غزة - إخوان أون لاين

تعرض رئيس الحكومة الفلسطينية إسماعيل هنية فجر اليوم الجمعة 15/12/2006م لمحاولة اغتيال فاشلة بعد إطلاق النار على موكبه لدى عبوره معبر رفح بين مصر وقطاع غزة؛ الأمر الذي أدى إلى استشهاد أحد مرافقيه وهو عبد الرحمن نصار البالغ من العمر 20 عامًا.

 

وأسفر الحادث عن إصابة 5 أشخاص هم عبد السلام هنية نجل إسماعيل هنية الذي أصيب في كتفه ووجهه، ومستشار رئيس الحكومة أحمد يوسف وأصيب في ذراعه، وثلاثة من مرافقي كل من الأمين العام لمجلس الوزراء الدكتور محمد عوض ووزير الصحة الدكتور باسم نعيم بجروح مختلفة.

 

وتمت عملية إطلاق النار على موكب رئيس الحكومة فور خروجه من الصالة الفلسطينية في معبر رفح، بعد أن سعى الاحتلال الصهيوني إلى منع عودته بإغلاق المعبر مساء أمس الخميس.

 

وأكد مصدر حكومي أن إطلاق النار تم على يد أفراد حرس الرئاسة الموجودين في المعبر؛ حيث أطلقت مجموعة منهم النار صوب موكب رئيس الحكومة بشكل مباشر، وقد غادر هنية المكان في إحدى الشاحنات وقد أحطيت بحرسه الخاص.

 

وفي تعليقه على العملية الفاشلة، أكد هنية أن الحكومة ستعمل على مواجهة ظاهرة الانفلات الأمني ولن تقف مكتوفة الأيدي أمامها وأضاف: "وعلى كل الجهات والأفراد التي تغذي هذه الثقافة أن تتوقف، لأنّ ذلك سيزيد التوتر في الساحة الفلسطينية".

 

وتابع قائلاً: "نحن نعرف الجهة التي قامت بإطلاق النار بشكل مباشر على سيارات الموكب، وقد وقعت إصابات للإخوة المرافقين، وإطلاق النار هذا نحن نعرف كيف نتعامل معه".

 

بينما أكد وزير الخارجية الفلسطينية محمود الزهار أن إطلاق النار "لم يكن حدثًا عابرًا"، نافيًا أن يكون موكب رئيس الحكومة فيه أي نوع من السلاح، كما طالب بفتح تحقيق عاجل في الحادث.

 

واتهمت حركة المقاومة الإسلامية حماس فئات انقلابية في الساحة الفلسطينية بمحاولة اغتيال إسماعيل هنية، وقال المتحدث باسم الحركة فوزي برهوم في تصريح صحفي له تلقى (إخوان أون لاين) نسخة منه "إن ما جرى هو عملية إجرامية جبانة ومدبّرة، لاغتيال رئيس الوزراء إسماعيل هنية، الذي عاد من جولة مكوكية عربية وإسلامية"، كما أشار إلى أن "فئات مأجورة، تخدم الاحتلال، لم يرق لها النجاحات التي حققها هنية".

 

وقال برهوم إن هذه "الفئات الانقلابية، التي دبّرت وخطط لاغتيال هنية، صرحت قبل أيام أنها ستُري الحكومة أساليب جديدة، وها هي تطبق ذلك، بمحاولة اغتيال هنية، وقبله اغتيال القاضي بسام الفرا"، وأكد أن تلك الجهات تعمل على استهداف الحكومة "حتى تحقق أجندتها الصهيونية والأمريكية".

 

وطالب برهوم أمن الرئاسة الفلسطينية الذي يتولى أمن المعابر بالعمل على كشف هوية مرتكبي الجريمة، كما طالب رئيس السلطة محمود عباس بأن يتولى بنفسه التحقيق فيما جرى.

 

وفي التعليقات على تلك العملية، أدان مسئول العلاقات الوطنية والدولية بحركة فتح سمير مشهراوي محاولة الاغتيال قائلاً إنها "مدانة بصرف النظر عن الجهة التي قد تكون وراءها".

 

وكان دخول هنية إلى القطاع قد تعطل بسبب إصدار وزير الحرب الصهيوني عمير بيريتس أوامره بإغلاق المعبر ومنع هنية، رافضًا دخوله بالأموال التي كان يحملها والتي بلغت 35 مليون دولار بدعوى أنها تستخدم في تمويل عمليات المقاومة.

 

وقد دخل هنية المعبر بعد أن توسطت المخابرات المصرية لدى الصهاينة؛ مما أسفر عن حل يقضي بدخول هنية بدون النقود، وقد ترك هنية المبلغ مع مساعديه على الجانب المصري مع المعبر على أن يتم تسليمها إلى جامعة الدول العربية.

 

واحتجاجًا على قرار الصهاينة منع هنية من الدخول تجمع الآلاف من المواطنين الفلسطينيين لاستقبال هنية وللتنديد بقرار الاحتلال الصهيوني، وتلا ذلك إطلاق أمن الرئاسة الفلسطينية نيرانه على المواطنين المتجمهرين مما أسفر عن إصابة 15 مواطنًا.

 

وفي التعليق الأمريكي على منع هنية، زعم المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية شين ماكورماك أن محاولة هنية إدخال الأموال إلى غزة  "تخالف ارادة المجتمع الدولي من حيث القواعد التي أرساها"!!.

 

ويفرض الصهاينة والغرب حصارًا ماليًّا وسياسيًّا على الحكومة الفلسطينية التي تقودها حركة المقاومة الإسلامية حماس للضغط على الحركة للاعتراف بالكيان الصهيوني وهو ما ترفضه الحركة، مطالبةً الصهاينة بالاعتراف بالحقوق الفلسطينية، كما تتمسك الحركة بتشكيل الحكومة الجديدة على أساس "وثيقة الوفاق الوطني" التي تحظى بتوافق الفصائل الفلسطينية ولا تتضمن أي بند يدعو للاعتراف بالكيان.

 

وأدى الحصار إلى أزمة معيشية كبيرة بالأراضي الفلسطينية ساهم فيها عدم تدخل الدول العربية لكسر الحصار إلا قبل أسابيع؛ حيث أصدرت جامعة الدول العربية قرارًا بكسر الحصار على الشعب الفلسطيني، وقد أدى ذلك إلى أن يجمع هنية مبلغًا قارب ربع مليار دولار خلال جولته العربية والإسلامية الأخيرة.

 

من جهة أخرى، تواصلت عمليات المقاومة الفلسطينية ضد الكيان الصهيوني؛ حيث تبنت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي قصف مغتصبة سديروت جنوب الكيان بأربعة صواريخ مطورة من طراز "قدس متوسط المدى"، وقد أدت العملية لوقوع خسائر مادية كبيرة في المباني والممتلكات بالمغتصبة.