- د. حسن نافعة: نشاط الجماعة في البرلمان والشارع أفزع النظم الفاشلة

- د. وحيد عبد المجيد: سياسة الاعتقالات خطر على أمن الوطن واستقراره

- قدري سعيد: المعتقلون شخصيات معروفة والتعامل الأمني معهم خطأ كبير

- د. عمرو الشوبكي: الاعتقال بسبب العرض الطلابي حجة واهية

 

تحقيق- سالي مشالي

انتقد خبراء وسياسيون حملة الاعتقالات التي شنَّتها قوات الأمن في صفوف جماعة الإخوان المسلمين والتي كان في مقدمتهم المهندس خيرت الشاطر النائب الثاني للمرشد العام، بالإضافةِ إلى عددٍ من القياداتِ النقابية وأعضاء هيئات التدريس بجامعة الأزهر وغيرهم من الشخصيات العامة، فضلاً عن 180 من طلاب جامعة الأزهر والذين تمَّ اعتقال بعضهم فجرًا من المدينة الجامعية والبعض الآخر من منازلهم في أقاليم مصر المختلفة مثل الطالب صهيب شوكت الملط الأمين العام للاتحاد الحر.

 

ووصف الخبراء هذه الحملة التصعيدية ضد الإخوان والتي جاءت بعد ثلاثة أيام فقط من إطلاق سراح الدكتور عصام العريان والدكتور محمد مرسي بمثابة لعبة الكراسي الموسيقية فيخرج البعض من معتقلي الإخوان ليدخل آخرون! وهو ما دفعنا إلى التساؤل: إلى متى تظل الحكومة تتعامل مع شرفاءِ الوطن بالأسلوب الأمني وطريقة الإقصاء والاعتقال والإرهاب؟ وما تأثير هذه الحملات على الحياةِ السياسية والاجتماعية المصرية؟ وهل حقًّا هذه الاعتقالات مرتبطة بواقعة معينة أم أنَّ الاعتقالَ كان سيتم في كل الأحوال والمسألة فقط مسألة البحث عن ذريعة؟ وهل اختيار شخص النائب الثاني للمرشد العام للإخوان المسلمين أمرٌ له مدلول سياسي وأمني من نوعٍ خاص؟

 

 د. حسن نافعة

 

في البدايةِ يرى د. حسن نافعة- رئيس قسم العلوم السياسية، بجامعة القاهرة- أنَّ ما حدث أمرٌ متوقعٌ من الحكومةِ ضد نشاط الإخوان الواضح سواء داخل مجلس الشعب أو خارجه، ونفى إمكانية أن تُغير الحكومة من أسلوب تعاملها مع الإخوان، معللاً ذلك بأنَّ الحكومةَ تعتبر الإخوان هم القوة السياسية الرئيسية المناوئة لها والتي لا تريد لها أن تنمو وتزداد نشاطاتها، وبالتالي شعبيتها، واعتبر د. نافعة أن العرضَ الذي قدَّمه الطلاب في جامعة الأزهر استفزَّ الحكومة في القيام بعمليةٍ تأديبية، إلا أنه عاد وأكد أنَّ الحكومةَ في كل الأحوال ومع خروج اثنين من قيادات الجماعة من رهن الاعتقال كان متوقعًا أن تقوم باعتقال قيادات أخرى.

 

وأضاف د. نافعة أنَّ النظامَ الحالي ليس لديه رؤية سياسية ولا يعرف إلا التعامل الأمني، الذي يظن أنه يحميه ويطيل بقاءه إلى الأبد، مما يُعمِّق الأزمة، وقد يدخل البلاد إلى دوامة من الفوضى واتجاه الأمور من سيئ إلى أسوأ، مؤكدًا أنَّ أحدًا من القوى الموجودة على الساحة لا يمكن أن يملك الحل بمفرده، وأنَّ إنقاذ الوطن يحتاج إلى تضامن المعارضة معًا، وأعرب عن تشاؤمه من إمكانية حدوث ذلك في ظل حالة انعدام الثقة المتبادلة بين قوى المعارضة، والأزمات الداخلية الموجودة لدى كل منها، والفردية التي يتم التعامل بها مع قضايا الوطن المصيرية، بالإضافةِ إلى استحالة العمل الجماعي فيما بينهم من الأساس.

 

اعتقال يهدد الوطن

 

د. وحيد عبد المجيد

ويرى د. وحيد عبد