كشف د.محمد حافظ الأكاديمي المصري أستاذ هندسة السدود ببالجامعات الماليزية أن90% من تدفقات فيضان النيل خلال تلك الفترة تم رميها في توشكي، موضحا أنه منذ إكتمال الممر الأوسط وعبور مياه فيضان النيل فوقه يوم 19 يوليو الماضي، وقائد الانقلاب السيسي -"كوهين مصر" حسب وصفه- يرمي كل نقطة مياه قادمة لبحيرة ناصر عبر مفيض توشكي والذي يستوعب قرابة 350 مليون متر مكعب يوميا وقناطر إدفينا والنوبارية ومنها إلي البحر المتوسط".
وأضاف عبر حسابه على "فيسبوك" (Mohd Hafez): "شاهدنا بأعيننا كيف تحول لون مياه شاطئ ميامي بطحالب سد النهضة في الإسبوع الأخير من يوليو الماضي.".
وحذر من أن هدر فيضان النيل ظل مستمرا حتى 14 أكتوبر إلى أن سمح السيسي "بالتخزين في بحيرة ناصر ووصول منسوب البحيرة لأعلى منسوب عند 182 أي لا يمكن تخزين قطرة مياه أعلى من هذا المنسوب
.
وأوضح أنه منذ 14 أكتوبر وحتى 3 نوفمبر، ومنسوب بحيرة ناصر يلامس ال 182، وهو ما يعني أنه "ليس هناك تخزين وأن كل نقطة مياه تصل للبحيرة قد تم إهدارها بتوشكي وإدفينا".
وأكد أن كميات المياه التي أهدرت خلال هذه الفترة أقل من التي أهدرت قبل الوصول لمنسوب 182 حيث كان تدفق النيل يعادل تقريبا ضعف التدفق الحالي.
وأشار إلى احتفاظه "بكل بيانات تدفق النيل القادمة لبحيرة ناصر منذ بداية شهر يونيو 2021. ولسوف أعلن عن الرقم الواقعي لكمية إهدار فيضان النيل لهذا العام والتي أتوقع أنها لن تكون بأقل من 35 مليار متر مكعب بأي حال من الأحوال".
وخلص الخبير المتخصص في هندسة السدود إلى أن "ما حدث من إهدار لمياه فيضان عام 2019 + 2020 + 2021 لم يحدث أبدا في تاريخ الدولة المصرية إلا بشكل إستثنائي مرة واحدة فقط عام 1999 حيث سمح بإهدار مياه الفيضان في مفيض توشكي بعد وصول منسوب البحيرة لــ 181.23 فوق سطح البحر ".
وأوضح أن "لدي وزارة الري أجهزة إستشعار وأقمار صناعية تجعلهم شايفين تفاصيل سد النهضة أفضل من المقاول ساليني نفسه"، لافتا إلى أن السيسي لديه دراسة لحساب "الهبوط الغير منتظم لسد النهضة بدقة تعادل 10 مم .. وكان من الممكن جدا هندسة التخزين في بحيرة ناصر على أساس (البيانات) الفنية الحقيقية على أرض سد النهضة وليس على أساس أكاذيب سياسية تطلقها الحكومة الإثيوبية ".