استجابت فئات واسعة من الشعب السوداني لدعوات العصيان التي أطلقها عدد من المكونات النقابية والمهنية، ضمن برنامج التصعيد ضد الانقلاب العسكري الذي قاده قائد الجيش عبد الفتاح البرهان.
ونقل "العربي الجديد" أن العاصمة الخرطوم شهدت انخفاضاً كبيراً في حركة السيارات والمواطنين، فيما أغلقت بعض المحلات التجارية أبوابها، واختار عدد كبير من موظفي البنوك المشاركة في العصيان المدني بالامتناع عن العمل، كما شارك الأطباء في العصيان من خلال التعامل فقط مع حالات الطوارئ في المستشفيات الحكومية.
وقال شهود عيان إن قوات الشرطة السودانية أطلقت الغاز المسيل للدموع لتفريق محتجين أقاموا حواجز خرسانية بشارع أوماك شرقيّ الخرطوم. ولم تصل حتى الآن معلومات عن وقوع إصابات.إغلاق طرق بالمتاريس
من جهة أخرى، أعلنت لجان المقاومة في عدد من الأحياء أنها ستواصل إغلاق الطرق بالمتاريس يومي الأحد والإثنين، مع تسيير مواكب داخل الأحياء استعداداً لمليونية 13 نوفمبر.
وفي مناطق الشجرة وجبرة والكلاكلة جنوبيّ الخرطوم، يتواصل إغلاق الشوارع استجابة لدعوات التتريس التي أطلقها بالتزامن مع إعلان العصيان عدد من المكونات المهنية والنقابية، ويتوقع أن تتواصل الاستجابة خلال الساعات المقبلة.
إضراب في مدارس الخرطوم
وعلى الرغم من قرار سلطات الانقلاب استئناف الدراسة في ولاية الخرطوم، فإن عدداً كبيراً من الأسر فضّلت عدم إرسال أبنائها إلى المدارس، فيما أعادت بعض المدارس التلاميذ إلى منازلهم. كذلك، نظمت لجنة المعلمين وقفة احتجاجية أمام مقر وزارة التربية والتعليم بولاية الخرطوم ضد قرار سلطات الانقلاب إقالة مسؤولين في قطاع التعليم بالولاية، وتعيين منسوبي نظام الرئيس المعزول عمر البشير مكانهم.
اعتقال 200 معلم
وذكرت اللجنة، في بيان لها، أن القوات الأمنية هاجمت الوقفة السلمية اليوم الأحد، واعتقلت عددا من المعلمين واقتادتهم إلى جهة مجهولة. وحمّلت اللجنة المجلس العسكري مسؤولية سلامة المعلمين والمعلمات، ونادت بإطلاق سراحهم فوراً، وتعهدت باستمرار مقاومة الانقلاب والعمل مع قوى الثورة لهزيمته.
من جهة أخرى، قال محامون في الخرطوم إن عدد المعلمين الذين تم اعتقالهم الأحد، أثناء الوقفة الاحتجاجية، وصل إلى 200 معلم، وأن فرقا قانونية تتولى حالياً متابعة الإجراءات القانونية للإفراج عنهم.
الانقلابيون يجمعون أنصارهم
في المقابل، يستجمع الانقلابيون العشرات من أنصارهم، ويجرى توزيعهم بالقرب من مقار القنوات التلفزيونية، في محاولة لإظهار سندهم الشعبي.
وتجمع ظهر الأحد عشرات الأشخاص بالقرب من أبراج النيلين، وسط الخرطوم، ورددوا هتافات داعمة للانقلاب العسكري. ووصل المشاركون في التجمع في سيارات تتبع للانقلابين.
