الضفة الغربية، غزة- وكالات الأنباء، إخوان أون لاين

استمرت المقاومة الفلسطينية في الردِّ على الانتهاكات الصهيونية للتهدئة؛ حيث أطلقت سرايا القدس (الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي) 5 صواريخ من طراز "قدس متوسط المدى" سقطت في بلدة سديروت جنوب الكيان الصهيوني.

 

وأكدت السرايا في بيانها أن العملية التي تم تنفيذُها أمس الثلاثاء 12/12/2006م "تأتي ردًّا على الخروقات الصهيونية المتواصلة بحق أبناء شعبنا، والتي كان آخرها اعتقال قائد سرايا القدس في طولكرم المجاهد صلاح العراقي"، وأكدت السرايا أن الانتهاكات الصهيونية للتهدئة قد وصل عددُها إلى 200 انتهاك، وأقرَّ الصهاينةُ بسقوط الصواريخ.

 

يأتي ذلك على الرغم من تزايد حوادث الاعتداء ضد عناصر حركة المقاومة الإسلامية؛ حيث استُشهد اليوم الأربعاء القاضي بسام الفرا العضو بالحركة في حادث إطلاق نار نفَّذه مسلَّحون مجهولون في بلدة خان يونس جنوب قطاع غزة.

 

وقد شهدت الضفة الغربية حوادثَ مماثلةً أمس؛ حيث أشار شهود عيان إلى أن مسلَّحين مجهولين أطلقوا النار من سيارة مسرعة ليلة أمس على مجموعة من عناصر حركة حماس، كانوا يقومون بتعليق اللافتات والملصَقات وسط مدينة رام الله؛ استعدادًا لاحتفال الحركة بالذكرى الـ19 لتأسيسها؛ مما أدى إلى إصابة 3 منهم بجروح متوسطة، ونفى الشهود أن يكون إطلاقُ النار قد وقع خلال اشتباكات.

 

كما أصيب عضو حركة حماس إبراهيم جميل صعابنة (البالغ من العمر 42 عامًا) بعد تعرضه لنيران مسلَّحين مجهولين، أثناء خروجه من أحد المساجد عقب صلاة العشاء أمس وتوجُّهِهِ بسيارته بين قريتي فحمة وكفر راعي في جنين شمال الضفة الغربية، وأشار شهود عيان إلى أن مسلَّحين مقنَّعين كانوا يستقلون سيارةً من نوع "سوبارو" أطلقوا الرصاص على رجليه؛ مما أدى إلى إصابتهما بتهشُّم كبير.

 

كذلك أكد العضو في حماس أحمد قطاوي أن مسلَّحين أطلقوا النار على سيارته لدى وقوفها في ساحة منزله بالحي الشرقي من مدينة طولكرم، والذي يبعد عدة أمتار عن مقرّ جهاز الاستخبارات العسكرية الفلسطينية، مشيرًا إلى أن إطلاق النار أدَّى إلى تكسير نوافذ السيارة، كما أصيب محرِّك السيارة بأضرار.

 

يأتي هذا في ظل حالة الانفلات الأمني التي شهدت اعتداءاتٍ من جانب عدد من أعضاء الأجهزة الأمنية التابعة لرئاسة السلطة الفلسطينية- وغالبيتهم من أعضاء حركة فتح- على بعض المؤسسات العامة والرسمية في خان يونس أمس؛ حيث أغلقوا دوَّار بني سهيلا على طريق صلاح الدين والواصل بين جنوب القطاع وشماله، كذلك قاموا بإغلاق دوَّار الشهيد أبو حميد المؤدي إلى مقارِّ الأجهزة الأمنية، كما أطلقوا الرصاصَ باتجاه مجموعة من أعضاء القوة التنفيذية التابعة لوزارة الداخلية؛ مما أسفر عن وقوع 4 مصابين من بينهم 2 من أعضاء الأجهزة الأمنية و2 من أعضاء القوة التنفيذية.

 

كذلك اعتدت مجموعةٌ من طلاب حركة الشبيبة الفتحاوية (الجناح الطلابي لحركة فتح) على عدد من المدارس في غزة وقذفوها بالحجارة؛ مما أدى إلى إصابة عدد من الطلاب بجروح مختلفة كما لحقت أضرار بالنوافذ.

 

وتجيء هذه الحوادث في إطار تصعيدٍ من جانب حركة فتح والذي شمل أيضًا إصدار اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية توصياتٍ بإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية مبكرة، وهي التوصيات التي لاقت انتقاداتٍ واسعةً من جانب العديد من القوى السياسية والشعبية الفلسطينية، من بينها حركة حماس والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين (وهي إحدى الفصائل التي تتكون منها منظمة التحرير).

 

 الصورة غير متاحة

 إسماعيل هنية