قال مراقبون إنه فارق كبير بين جيش العبور في 73 حيث الصراع واضح مع العدو الصهيوني، والمصريون صف واحد، ومنذ انقلاب يوليو 2013، تحولت بوصلة العسكر بشأن العقيدة القتالية إلى صراع داخلي والترحيب بالصهاينة حتى درجة فجور قائد الانقلاب في آخر تصريحاته بمناسبة ذكرى الحرب دعا إلى "التوغل معهم في التطبيع إلى الأعماق باستمرار ما أسماه نهج السادات".

وعبر هاشتاج #حرب_أكتوبر الذي تصدر على مواقع التواصل الاجتماعي في ذكرى العبور ال48 وانتصارات مصر المجيدة على العدو الصهيوني، استدعى ناشطون وباحثون ومراقبون ما سطرته الحرب من انتصار عظيم ضيعه أو يكادون عسكر الانقلاب.
يقول الصحفي صلاح بديوي @Salah_Bediwy: "المجد والخلود لشهداء قواتنا المسلحة الباسلة في ٦ اكتوبر ١٩٧٣  رجال وطننا و حدقات عيوننا ...في يوم انتصار مصر والامة العربية.هذا الانتصار الذي بدده خونة كامب ديفيد وبددوا معه هيبة جيش مصر.تحرير مصر من الهيمنة الصهيونية الراهنة فريضة على كل مصري شريف".
ويضيف "لا اعتقد ان اي بطل من ابطال اكتوبر يقبل ان يعتقل ام لاطفال رضع سنين انتقاما من والدها خصمه السيسي ...لانهم كانوا رجال دافعوا عن وطن  وقادوا حروبا ولم يفرطوا في ثرى ومقدرات الوطن  ،ولم يقودوا   خطوط لتربية الاغنام والماعز والاسماك وزراعة الخضار ويفرطوا في تراب الوطن وموارده".

استمرار الخيانة
وتناول "المجلس الثوري المصري" الحرب من زاوية استمرار العملاء الذين أفشوا سر الحرب وقال حسابه @ERC_egy: "كانت معركة بذل فيها شعب مصر من دماء ابنائه ما بذل. عبرنا القناة ودمرنا خط بارليف ورفعنا العلم على الضفة الشرقية، وغنينا وطبلنا وإنبسطنا وكل سنة نحتفل بذكرى الانجاز العظيم، لكننا لم ندخل تل أبيب، هم من دخلوا القاهرة وعملائهم الان يحكمون مصر في زي جيش مصر. . اكتوبر نصر تبعته خيانة!!".
ويستشهد "المجلس" بما سجله المؤرخ العسكري اللواء جمال حماد من شهادة للتاريخ في ذكرى النصر موثقة في 1988، حيث قال "الساعة الرابعة من صباح ٦ أكتوبر فى الوقت الذى كان أهالى تل أبيب مستغرقين فى نوم عميق، شق حاجز السكون رنين أجهزة التليفون فى بيوت ٣ من كبار ضباط الجيش الإسرائيلى:

الياهو زعيرا- رئيس المخابرات الحربية

إسرائيل لينور- السكرتير العسكرى لرئيسة الوزراء

اشعيا هورفيف- سكرتير وزير الدفاع

ويضيف "كانت المكالمة قصيرة لا تتعدى بضع كلمات: "مصر وسوريا تنويان شن الحرب اليوم، وساعة الصفر هي ٦ مساء"

ما يثير الدهشة هي تلك الاستجابة العجيبة التى لقيها التحذير السرئ المفاجئ، فقد سلمت إسرائيل بمعلومات المصدر وبدأت العجلة العسكرية والسياسية الإسرائيلية فى الدوران منذ لحظة وصول الخبر".
ويتابع "قصة ذلك العميل السري ليست مسلية كغيرها من قصص الجاسوسية، إنها في الواقع مأساة درامية كبرى. فلقد منح ذلك العميل إسرائيل عشراً من أثمن الساعات التى عرفها التاريخ، لتهيئ نفسها لتلقي الصدمة. وليس من المعروف حتى الآن من هو هذا العميل، وماذا كان عمله فى أكتوبر ١٩٧٣،وما هى جنسيته،
وتساءل "حماد"، "وهل يرجع حرص المخابرات الإسرائيلية على إخفاء شخصيته لتقاليد المخابرات فى عدم كشف عملائها، أم لانه ما زال فى موقعه الهام؟ وبعد مرور هذه السنوات عن حرب أكتوبر، لا يزال السر الرهيب دفيناً، فهل سينكشف فى يوم من الأيام أم يطويه الصمت إلى الأبد؟"

المطلوب عسكريا
ومن جانب آخر، لفت الكاتب والحقوقي بهي الدين حسن مدير مركز القاهرة لحقوق الإنسان @BaheyHassan إلى مطالب شهداء أكتوبر 73 فأجاب على سؤال "ماذا يطلب الشهداء في #اكتوبر_النصر؟".
وعدد هذه المطالب في الآتي:

# أن يعود الجيش جيشا، لا تاجرا ولا مقاولا يحارب المدنيين في تحصيل أرزاقهم

# أن يكون ولاءه للشعب والدستور، لا لفرد يلوح به ككرباج للمدنيين

# أن يرفض محاكمة المدنين عسكريا وسجنهم بسجونه وتهجيرهم من سيناء

# أن يكون سلاحه في صدر العدو فقط ...

لوازم الاستعداد
بدوره، يؤكد محمود جمال الباحث بالشأن العسكري بالمعهد المصري للدراسات أنه "ستظل ذكرى حرب اكتوبر نصر وفخر للعرب جميعاً، وستظل ذكرى أليمة للصهاينة وحلفائهم، أكتوبر أثبتت للعدو أن وحدتنا قوة لا يقف أمامها شيء، ومن وقتها عمل الصهاينة وحلفائهم على فرقتنا وإدخالنا في حروب فرعية لا طائل منها، عدونا واحد ولن يتغير، وان عاجلاً أو أجلاً سيغيب هذا المحتل وعملائه".

ويقول عبر حسابه @mahmoud14gamal: "إن لإسرائيل مقتلين : الأول هو خسارة الأفراد والثاني هو إطالة مدة الحرب، إسرائيل لا تهتم كثيراً إذا خسرت الأسلحة الحديثة ولكنها تصاب بالهلع إذا فقدت بعض الأفراد، فرصيد الشعب اليهودي من الأفراد محدود وصعب تعويضه، لذا فإن إطالة الحرب هي السم الذي يضعف مقاومة إسرائيل".
ومن أقوال الرئيس مرسي الشهيرة أن صناعة السلاح والدواء والغذاء تصنع الإرادة كتب "جمال"، "من يصنع سلاحه يكن قراره حر، من يصنع سلاحه يكن قادراً على ضرب أعدائه ضربات مؤلمة، وما فعلته المقاومة في #فلسطين   مؤخراً مثال حي على هذا، من يصنع سلاحه يكن قادراً على اتخاذ قرارات حاسمة للحفاظ على الوطن وثرواته ومقدراته من يعيش على المعونات والقروض وتسليحه بيد غيره فقراره ليس بيده".