غزة، الضفة الغربية- إخوان أون لاين
انتقدت حركة المقاومة الإسلامية حماس القرارات التي أصدرتها اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية خلال اجتماعها السبت 9/12/2006م برام الله، والتي دعت فيها إلى إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية مبكرة في الأراضي الفلسطينية.
وأكد المتحدث باسم حركة حماس فوزي برهوم أن مثل هذه التوصيات والمحاولات الانقلابية "من شأنها توتير الساحة الفلسطينية، بما يعمِّق الخلافات في وقتٍ نحن أحوج ما نكون فيه إلى تعزيز الوحدة الوطنية".
وأضاف برهوم في بيان صحفي: "إننا في حركة حماس إذ نؤكد حرصَنا الشديد على الوحدة الوطنية ووحدة الصف الفلسطيني.. فإننا نقول إن أبوابَنا ما زالت مفتوحةً ومشروعةً للعمل على تشكيل حكومة وحدة وطنية ضمن توافق وطني فلسطيني شامل تتناسب مع تطلعات شعبنا الفلسطيني في حياة حرة كريمة"، كما وجَّه المتحدث دعوةً لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس لاحترام الشرعية الفلسطينية وإرادة الشعب الفلسطيني.
من جانبه اعتبر رئيس كتلة التغيير والإصلاح البرلمانية التابعة لحركة حماس الدكتور خليل الحية قرارات منظمة التحرير انقلابًا على الديمقراطية الفلسطينية، "التي لم يمر عليها عام واحد" واصفًا هذه القرارات بأنها "حلقةٌ من ضمن الحلقات التي تهدف إلى خلط الأوراق على الساحة الفلسطينية".
وأكد الحية أن حركة حماس سوف تدرس كيفية الردّ على هذا القرار؛ بهدف حماية الخيار الديمقراطي الفلسطيني، داعيًا رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس "أن يضع مصلحة الشعب الفلسطيني نصب عينيه قبل اتخاذ أي قرار".
كما أعرب وزير الأشغال العامة والإسكان المهندس عبد الرحمن زيدان عن رفضه لهذه القرارات بالنظر إلى أن قرار إجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية ليس منوطًا باللجنة التنفيذية، ولكنه قرارٌ يجب أن يأتي بالتوافق بين كل الفصائل الفلسطينية، مطالبًا الفلسطينيين بأن يدركوا حقيقة الحقبة الديمقراطية التي يعيشون فيها والتي لا تسمح باتخاذ إجراءاتٍ انفراديةٍ "من خلال أوهام تبدَّدت منذ زمن".
وكانت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية قد اجتمعت اليوم برام الله في الضفة الغربية برئاسة رئيس السلطة محمود عباس للدعوة لانتخابات برلمانية ورئاسية مبكرة مع ترك الباب مفتوحًا لحل وسط مع الفصائل الأخرى، يُنهي ما دعته الأزمة السياسية الفلسطينية، وتتنافَى توصية اللجنة مع الدستور الفلسطيني الذي لا يمنح رئيس السلطة الفلسطينية حقَّ حلِّ البرلمان والإعلان عن إجراء انتخابات تشريعية جديدة.
وعانت مفاوضات تشكيل حكومة الوحدة الفلسطينية القادمة من تعنُّت رئاسة السلطة الفلسطينية وقيادات في حركة فتح بإصرارهم على ضرورة اعتراف الحكومة القادمة بالكيان الصهيوني، وهو ما ترفضه حماس مدعومةً بعدم وجود أي بند في "وثيقة الوفاق الوطني"- التي تستند إليها الفصائل الفلسطينية في مفاوضات تشكيل الحكومة- يدعو الحكومة القادمة إلى الاعتراف بالكيان.
ويفرض كلٌّ من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والكيان الصهيوني والأمم المتحدة عقوباتٍ على الحكومة الفلسطينية الحالية التي تقودها حركة حماس؛ لإجبار الحركة على الاعتراف بالكيان وبالاتفاقات الموقَّعة معه، وعلى التخلي عن سلاح المقاومة، وهي الشروط التي ترفضها حماس.
![]() |
|
الانتخابات الفلسطينية الأخيرة أثمرت فوزًا كبيرًا لحركة حماس |
