غزة، الضفة الغربية- إخوان أون لاين
دعا الدكتور خليل الحية رئيسُ كتلة التغيير والإصلاح في المجلس التشريعي الفلسطيني (حركة المقاومة الإسلامية حماس) إلى إجراء انتخابات مبكرة لرئاسة السلطة الفلسطينية في حالة ما إذا رأى رئيس السلطة محمود عباس أنَّ ذلك سيكون مخرجًا من المأزقِ الحالي الذي تمرُّ به الأراضي الفلسطينية.
وأكد الحية اليوم الخيمس 7/12/2006م أن حماس سوف تخوض تلك الانتخابات إذا تمَّ إجراؤها، مشيرًا إلى أنَّ رئيس السلطة محمود عباس فاز في انتخابات رئاسة السلطة السابقة "بسبب غياب منافس حقيقي له، وأما الآن إذا أراد ذلك فليذهب إلى إجراء انتخابات رئاسية، وستدخل حماس بمرشحها للرئاسة، ويقول الشعب الفلسطيني كلمته حينها".
![]() |
|
د. خليل الحية |
وحمَّل الدكتور خليل الحية مسئولية فشل حوارات تشكيل حكومة الوحدة الوطنية "لرئيسَ السلطة الفلسطينية لأنه هو من أقفل باب الحوار"، رافضًا الاتهامات التي وجهتها حركة فتح ورئاسة السلطة لحركة حماس بأنها لا تريد تشكيل حكومة وحدة وطنية، وأوضح رغبة حماس في تشكيل حكومة وحدة؛ حيث إنها أبدت مرونةً كبيرةً بالتخلي عن رئاسة الحكومة وعدد من الوزارات خلال مشاورات تشكيل الحكومة، مشيرًا إلى وجود مساعٍ من جانب العديد من القوى الداخلية والخارجية لـ"إخراج حماس من المشهد السياسي الفلسطيني".
وشدد الحية على أنَّ حركةَ حماس لن تتنازل عن تولي الوزارات السيادية في أي حكومةٍ يمكن أن تُشكل؛ "لأنها هي التي تشكل الأغلبية البرلمانية"، كما أوضح أنَّ الحركةَ لا توافق على تسلم وزارتي المالية والداخلية لشخصيات مستقلة؛ لأن الهدفَ من ذلك هو "الانقلاب على إرادة الشعب الفلسطيني، ليعود رموز أوسلو إلى الفساد وواجهة المشهد السياسي الفلسطيني، بعد أن لفظهم الشعب عبر صناديق الاقتراع واختار غيرهم"، مطالبًا رئيس السلطة بعدم الانقلاب على إرادة الشعب الفلسطيني.
وكانت مفاوضات تشكيل حكومة الوحدة قد تعطَّلت بسبب إصرار رئاسة السلطة الفلسطينية وعناصر من حركة فتح على اعتراف الحكومة القادمة بالكيان الصهيوني؛ استجابةً للضغوط الأمريكية والصهيونية، وهو ما ترفضه حماس التي تصر على عدم اعتراف الحكومة القادمة بالكيان مستندة إلى "وثيقة الوفاق الوطني" التي اعتمدتها الفصائل الفلسطينية كأساسٍ لمفاوضات تشكيل الحكومة، وهي الوثيقة التي لا تتضمن أي بند يدعو للاعتراف بالكيان الصهيوني.
وبينما تقوم بعض الجهات الداخلية بعرقلة مسيرة الوحدة الفلسطينية تستمر الاعتداءات الصهيونية على الفلسطينيين؛ حيث أكد شهود عيان ومصادر طبية أنَّ اثنين من الفلسطينيين قد أُصيبا برصاص قوات الاحتلال الصهيونية في بيت لاهيا قرب السور الفاصل بين قطاع غزة والكيان، بينما كانا يجمعان قطعًا من الحديد الخردة إلا أنَّ المتحدثةَ باسم جيش الاحتلال زعمت أنهما كانا يحاولان تخريب السور، مشيرةً إلى أنَّ المعلومات المتوافرة لديها تقول بإصابة فلسطيني واحد فقط في قدمه.
وهذا هو الحادث الثاني من نوعه خلال يومين فقط؛ حيث أصاب الصهاينة اثنين من الفلسطينيين أمس في حادثي إطلاق نار منفصلين على حدود غزة، كما شهد القطاع قبل أيام إطلاق زوارق الاحتلال قذائف على مركب صيد فلسطيني؛ مما أدَّى إلى إصابة عددٍ من الفلسطينيين وتمثل كل هذه الحوادث خرقًا للهدنة بين المقاومة والاحتلال والتي تنصُّ على وقف الانتهاكات الصهيونية في الضفة الغربية وقطاع غزة مقابل وقف إطلاق المقاومة الصواريخ على الكيان.
وفي الضفة الغربية، قامت قوات الاحتلال فجر اليوم على اعتقال 15 فلسطينيًّا معظمهم من حركة حماس في كلٍّ من رام الله وبيت لحم وقلقيلية في إطار حملات دهم واعتقال يومية أسفرت خلال يوم أمس فقط على اعقتال أكثر من 50 فلسطينيًّا.
