غزة- وكالات الأنباء- إخوان أون لاين
طالبت الحكومةُ الفلسطينية نظيرَتها العراقية باتخاذ الإجراءاتِ اللازمة لحماية اللاجئين الفلسطينيين المقيمين في العراق، ودعا الدكتور عاطف عدوان وزيرُ شئون اللاجئين الفلسطيني جواد المالكي رئيسَ الحكومة العراقية إلى التدخل "لحماية اللاجئين الفلسطينيين في العراق، والعمل على وقف حملات القتل والخطف والتنكيل التي يتعرضون لها بشكل يومي".
وعبَّر عدوان في رسالةٍ وجهها اليوم الأربعاء 6/12/2006م لرئيس الحكومة العراقية عن استنكاره للتجاهل الذي تلقاه معاناة اللاجئين الفلسطينيين بالعراق من جانب السلطات العراقية، داعيًا المرجعيات الدينية العراقية لتحمل مسئولياتها تجاه ما يقع من انتهاكاتٍ بحقِّ اللاجئين الفلسطينيين بالبلاد.
وأوضح عدوان أنَّ الأسبابَ التي تقف وراء تعرض اللاجئين الفلسطينيين للانتهاكات هي أنهم من السُّنَّة وأنهم كانوا يلقون معاملةً طيبةً في الفتراتِ السابقة، مؤكدًا أنَّ وجودَ الاحتلال في العراق ساعد في تصعيد تلك الانتهاكات؛ حيث إنه "غيَّر كثيرًا من المعادلات السياسية والاجتماعية والاقتصادية، وزادت الخصومات داخل المجتمع العراقي وازداد المتنازعون، وأصبح (الفلسطينيون) مستهدفين وكل ذنبهم أنهم سُّنًّة، وأنهم عاشوا دون مشاكل مع جميع الأنظمة التي سبقت".
ووجه عدوان دعوةً إلى رئيس الحكومة العراقية بالعمل على حمايةِ الفلسطينيين بالعراق قائلاً: "إننا نخاطب فيكم نخوتكم العربية على أن تعملوا على حمايةِ أبناء شعبنا الفلسطيني، الذي لا ناقةَ له ولا جملَ في الصراعات الدائرة"، كما بيَّن وزير شئون اللاجئين الفلسطيني في رسالته جانبًا مع معاناةِ الفلسطينيين والتي كان آخر أمثلتها مقتل 5 أشخاصٍ واختطاف 5 آخرين.
وفي العراق حوالي 34 ألف لاجئ فلسطيني يعيشون في ظل خطرِ استهداف الجماعات المسلحة لهم بسبب انتمائهم إلى المذهب السني والمعاملة الجيدة التي كانوا يتلقونها في ظل حكم الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين، وقد شهدت هذه الهجمات تزايدًا كبيرًا بعد تفجير مرقد الإمامين الهادي العسكري في مدينة سامراء يوم 22 من فبراير الماضي؛ حيث قُتِلَ أكثر من 12 لاجئًا فلسطينيًّا، كما تلقت تجمعات فلسطينية كاملة تهديدات بالقتل، ومن بينها ما وزعته جماعةٌ تدعو نفسها "كتائب القيامة" في مارس الماضي من منشوراتٍ تتوعد الفلسطينيين بالموت، وتُحذِّر من أنَّ الجماعةَ ستقتل الفلسطينيين الذين لا يغادرون العراق خلال 10 أيامٍ.
وفي تقريرٍ لها حول معاناة اللاجئين الفلسطينيين بالعراق في سبتمبر من العام الحالي، اتهمت منظمة هيومان رايتس ووتش لحقوق الإنسان الحكومات العراقية المتعاقبة منذ العام 2003م- وهو العام الذي غزا فيه الأمريكيون العراق- بعدم اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية اللاجئين الفلسطينيين، مشيرةً إلى أنَّ تلك الحكومات" كثيرًا ما تظهر عداوةً صريحةً تجاههم مدعيةً أنهم متورطون في دعم المقاومة".
كذلك أكدت المنظمة الحقوقية الدولية أنَّ العاملين في وزارة الداخلية العراقية يعتقلون اللاجئين الفلسطينيين على نحوٍ تعسفي ويعتدون عليهم بالضرب وبمختلف أنواع التعذيب، كما تتهم المنظمة العاملين في وزارة الداخلية بأنهم تسببوا في الاختفاءِ القسري لعددٍ من اللاجئين إلى جانب وضع وزارة الداخلية شروطًا كثيرةً لتسجيل اللاجئين الفلسطينيين مرغمةً إياهم على التجديد المستمر لتصاريح إقامتهم المحدودة زمنيًّا.