الضفة الغربية- وكالات الأنباء- إخوان أون لاين
قامت قوات الاحتلال الصهيوني بحملة اعتقالات واسعة النطاق اليوم الأربعاء 6/12/2006م في بلدة كفر دان، القريبة من جنين بالضفة الغربية، أسفرت عن اعتقال 45 فلسطينيًّا من أقارب عناصر في كتائب شهداء الأقصى (الجناح العسكري لحركة فتح)؛ بغرض الضغط على تلك العناصر لتسليم نفسها لسلطات الاحتلال.
وأشارت الأنباء إلى أن أقارب المعتقلين وجَّهوا نداءاتٍ إلى المنظمات الإنسانية من أجل الإفراج عنهم، خاصةً أن اعتقالهم جاء لاستخدامهم ورقةَ ضغط على عناصر المقاومة الفلسطينية، أي أنه تم دون مبرِّرات من أي نوع.
كما احتجز جنود الاحتلال الموجودون على حاجز زعترة العسكري قرب سلفيت شمال الضفة صباح اليوم سيارةَ إسعاف فلسطينية تنقل أحد المرضى؛ حيث أجبروا السائق على التوقف عند الحاجز والنزول من السيارة (هو ومرافقوه) إلى أن أتموا تفتيش السيارة باستخدام الكلاب البوليسية، وهي العملية التي عرقلت وصول المريض إلى المستشفى الذي كانت متجهةً له مما عرض حياة المريض للخطر.
|
|
المعتقلون الفلسطينيون ومعاناة لا تنتهي مع الاحتلال |
وتمثل هذه الأعمال العدائية الصهيونية انتهاكاتٍ للهدنة التي أعلنتها فصائل المقاومة الفلسطينية بوقف إطلاق الصواريخ على الكيان مقابل وقف الاعتداءات بالضفة الغربية وقطاع غزة، وتعهَّدت المقاومة بالردِّ على أية انتهاكات للهدنة.
يأتي ذلك فيما صعَّد الصهاينةُ من حملتهم التحريضية ضد حكومة الوحدة الوطنية وحركة المقاومة الإسلامية حماس؛ حيث زعم نائب رئيس الحكومة الصهيونية شيمون بيريز أن حكومة الوحدة الفلسطينية القادمة ستكون واجهةً تهدف إلى تخفيف العقوبات الاقتصادية الغربية وليس إطارًا جديدًا يسعى من أجل تسوية.
ونقلت الإذاعة الصهيونية عن بيريز قوله إن "حماس لا تريد السلام حتى إذا أعطيناهم حدود العام 1967م"، في إشارةٍ إلى الحدود التي كانت تسبق حرب يونيو في العام 1967م.
وكانت حركة حماس قد أعلنت أن حكومة الوحدة القادمة ستهدف إلى رفع الحصار عن الشعب الفلسطيني وستلتزم بما ورد في "وثيقة الوفاق الوطني" الفلسطينية التي تطالب بإعلان دولة فلسطينية على حدود العام 1967م وعاصمتها القدس الشريف، كما تؤكد على حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم التي خرجوا منها في العام 1948م.
وأظهرت حماس رغبةً في تسوية القضية الفلسطينية بما يحفظ حقوق الفلسطينيين، إلا أن ممارسات الصهاينة أوضحت عدم وجود رغبة حقيقية لديهم في إتمام اتفاق سلام يُعيد للفلسطينيين حقوقَهم التي أقرَّتها القرارات الدولية، ومن بين تلك الممارسات الصهيونية تصعيد عمليات اغتيال قيادات المقاومة في الأوقات التي تشهد هدوءًا ميدانيًّا بين المقاومة وقوات الاحتلال.