أكدت حركة طالبان الأفغانية، مساء الأحد، أنها تمكنت من السيطرة على جميع مديريات ولاية بنجشير، ومحاصرة مركزها، ما يعني قرب حسم معركتها مع قوات مناهضة لها، تطلق على نفسها اسم "المقاومة".
وفي تصريح مقتضب لـ"عربي21"، نفى المتحدث باسم المكتب السياسي لطالبان، محمد نعيم، أن تكون الحركة قد حسمت المعركة على مركز بنجشير حتى الساعة 17:30 بتوقيت جرينيتش، لكنه أكد السيطرة على جميع مديريات الولاية الشهيرة بوعورتها، والواقعة إلى الشمال من العاصمة كابول.
وبثت حركة طالبان مقاطع تظهر تمكنها من السيطرة على معدات ثقيلة، مع تقدمها في بنجشير.
لكن ما يطلق عليها اسم "جبهة المقاومة" نفت أن يكون مقاتلو طالبان قد اقتربوا من مركز بنجشير.
ونقلت وسائل إعلام محلية وحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي، أن "الجبهة"، التي تقودها شخصيات من أبرزها "أحمد مسعود"، تتحدث عن استعادة "بريان"، كبرى مديريات الولاية.
وكتب الناطق باسم "الجبهة"، فهيم دشتي، على تويتر: "بريان في بنجشير تم تطهيرها تماما من وجود طالبان"، متهما الحركة، في تغريدة لاحقة، بنشر "بروباجاندا".
في غضون ذلك، قال وزير الخارجية السابق، محمد حنيف أتمار، إن استمرار الاشتباكات بين طالبان وجبهة المقاومة له عواقب وخيمة على هدوء البلاد واستقرارها.
وكتب أتمار على تويتر: "المعركة بين الأشقاء الأفغان في بنجشير مقلقة واستمرار هذه المعركة له عواقب وخيمة على أمن أفغانستان واستقرارها". واضاف "ندعو الجانبين إلى إعطاء الوقت لوفودهما المفاوضة لايجاد الحلول".
وبالفعل، قالت طالبان إنها بدأت مرة أخرى محادثات لحل الأزمة، لكن المحادثات فشلت.
وأوضح متحدث باسم الحركة، أن مسعود، المتمترس في بنجشير، رفض العرض المقدم له ولرفاقه بالمشاركة في الحكومة بمقعدين، مطالبا بـ"وضع خاص" له.
وأكد نجل القيادي الأفغاني الراحل، أحمد شاه مسعود، تلقيه العرض، قائلا إنه تجاهله ولم يفكر فيه أصلا.