قال حزب التيار الديمقراطي في تونس، السبت، إنه قلق من تجميع السلطات بيد الرئيس قيس سعيد، دون أفق زمني واضح.
وقال الحزب، في بيان، إن على الرئيس "تعيين رئيس حكومة مع الحرص على الكفاءة ونظافة اليد، وبالإفصاح عن برنامج واضح وعاجل لمجابهة الأزمة الاجتماعية والاقتصادية والمالية والشروع في الإصلاحات الضرورية".
وأعرب عن "قلقه المتنامي من تجميع السلطات بيد رئيس الجمهورية دون أفق زمني واضح وما صاحبها من إجراءات تعسفية تمس الحقوق والحريات وتغذي الفرقة".
كما عبر عن القلق مما صاحب إجراءات الرئيس من "ضبابية سياسية ودعوات لا مسؤولة لتعليق الدستور وتأخر غير مبرر في تعيين الحكومة وسد الشغور في عديد الوزارات".
ودعا الحزب، رئيس البلاد إلى "تقديم ضمانات جدية لحماية الحقوق والحريات وتحديد سقف الاجراءات الاستثنائية المتخذة أو المزمع اتخاذها، والحرص على احترامها للحقوق والحريات المكفولة بالدستور والقانون".
وشدد على رفضه لكل أشكال التدخل الأجنبي في الشأن التونسي، مطالبا الرئيس بالتفاعل الدائم مع القوى المجتمعية والمدنية والسياسية لـ"تحصين القرار الوطني ضد المحاولات السافرة لارتهانه".
ولم يصدر عن الرئاسة التونسية تعليق فوري على ما ورد في بيان "التيار الديمقراطي"، لكنها أكدت في بيانات سابقة، بأنه "لا تراجع عن الحريات التي حققها التونسيون خلال السنوات الماضية، وبأنه لا مجال لعودة الديكتاتورية".
وفي 25 يوليو الماضي، قرر سعيد تجميد البرلمان، لمدة 30 يوما، ورفع الحصانة عن النواب، وإقالة رئيس الحكومة هشام المشيشي، على أن يتولى هو بنفسه السلطة التنفيذية، بمعاونة حكومة يعين رئيسها، ثم أصدر أوامر بإقالة مسؤولين وتعيين آخرين.
وفي 23 أغسطس الجاري، أعلن الرئيس تمديد تجميد عمل البرلمان ورفع الحصانة عن أعضائه "حتى إشعار آخر".
ورفضت غالبية الأحزاب التونسية قرارات سعيد الاستثنائية، واعتبرها البعض "انقلابا على الدستور" .