غزة، الضفة الغربية- وكالات الأنباء

أعلنت كتائب الشهيد عز الدين القسام (الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس) أنها ستُعيد النظر في التهدئة، موضحةً أنها ستحسم موقفها خلال أيام في ظل استمرار الانتهاكات الصهيونية للتهدئة في الضفة الغربية.

 

وقال المتحدث باسم الكتائب أبو عبيدة- في مؤتمر صحفي أمس الأحد 3/12/2006م بغزة- إن هناك محاولةً صهيونيةً لخلط الأوراق على الساحة الفلسطينية وقلب الحقيقة؛ حيث يندر إطلاق الصواريخ من غزة" مشيرًا إلى أن غالبية الفصائل الفلسطينية الكبرى التي وقَّعت على اتفاق التهدئة تلتزم بعدم إطلاق الصواريخ بما يخالف ادِّعاءات الصهاينة، الذين أوضح أبو عبيدة أنهم هم مَن يقومون بخرق التهدئة، مدلِّلاً على ذلك بأن العديد من الشهداء قد سقطوا في الضفة الغربية خلال أسبوع من التهدئة.

 

وأضاف قائلاً: "نحن نضع اليوم التهدئة بأكملها في محلِّ نظر، وربما العدو يقضي عليها خلال الساعات القادمة، وبالتالي نحن سنكون في حلٍّ منها" منتقدًا تصريحات وزير الحرب الصهيوني عمير بيريتس التي أشار فيها إلى أن المقاومة الفلسطينية قد انتهكت التهدئة 10 مرات؛ حيث أكد المتحدث باسم كتائب القسام أن الصهاينة انتهكوا التهدئة 100 مرة، وهو ما يشير إلى عدم جدِّيَّة الاحتلال في تطبيق الهدنة "منذ اللحظة الأولى".

 

 الصورة غير متاحة

 القسام هددت باستئناف عملياتها إذا واصل الاحتلال عدوانه

 وبخصوص دعوة كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات للفصائل بالالتزام بالتهدئة أوضح أبو عبيدة أن "عريقات وغيره لا يملكون أن يحقِّقوا أيَّ إنجاز على صعيد التهدئة في الضفة أو غيرها"؛ مما يجعل "مطالبة الفصائل أمرًا ربما يصبح صعبًا جدًّا في الأيام القادمة".

 

وفي ذات السياق أعلنت حركة حماس تعليق مشاركتها في المشاورات حول التهدئة الشاملة، معتبرةً أن البحث في موضوع التهدئة الشاملة في هذه الظروف يأتي على حساب الوضع الفلسطيني الداخلي الذي "يجب إعطاؤه الأولوية الأولى"، وذكرت الحركة في بيان لها أن "التهدئة الشاملة يجب أن تأتي في سياق برنامج وطني شامل للمرحلة القادمة، ربما تكون التهدئة جزءًا منه، وهذا يتطلب وقتًا كافيًا لإنضاجه".

 

 الصورة غير متاحة

 القوات الصهيونية أحدثت الكثير من التدمير بالضفة

 ودعت حركة حماس جميعَ الفلسطينيين إلى ضرورة تغليب المصلحة الوطنية العُليا للشعب الفلسطيني من خلال الاهتمام بالساحة الداخلية وترتيب البيت الفلسطيني، وذلك "قبل الانشغال بالعلاقة مع الاحتلال الصهيوني الذي صعَّد عدوانَه على الشعب الفلسطيني بعد وقف الصواريخ من قطاع غزة".

 

وفي آخر الانتهاكات الصهيونية بالضفة الغربية استُشهد الفتى الفلسطيني جميل الجبجي (البالغ من العمر 15 عامًا) بمدينة نابلس بالضفة الغربية أمس، وقال شهود إن قوةً صهيونيةً كانت تحاول دخول مخيم عسكر للاجئين أطلقت النارَ على مجموعة من الفلسطينيين رشقوها بالحجارة؛ مما أدى إلى إصابة الصبي في رأسه واستشهاده فورًا؛ ليرتفع عدد الشهداء الفلسطينيين في الضفة إلى 5 منذ بدء الهدنة قبل أسبوع.