- تيسير المشهداني: الخاطفون طلبوا فدية مليون دولار والأمريكان لم يهتموا

- الموقف العربي في العراق غير مشرِّف ولا نتوقَّع تغيُّرًا في سياسات الاحتلال

- الهاشمي لم يطالب المقاومة بنزع سلاحها ولكن أن تخرج إلى النور

 

حاورها في القاهرة- عصام سيف الدين

تيسير المشهداني من مواليد محافظة ديالى عام 1975م رشَّحها الحزبُ الإسلامي العراقي لخوض الانتخابات البرلمانية، وهي الآن عضو في كتلة جبهة التوافق العراقية والتي تحظى بـ44 مقعدًا في البرلمان العراقي.

 

تم اختطافها من قِبَل مجهولين لمدة 58 يومًا، وتوقَّع الكثيرون أنها لن تدخل البرلمان العراقي مرةً أخرى إلا أنها عادت بقوة لتمارِس دورَها وتُثبت أن الاختطاف زادَها قوةً وإصرارًا على العمل على خلاص العراق من هذا الواقع الذي أصبح فيه الموت حدثًا عاديًّا من أحداث الحياة في العراق.

 

(إخوان أون لاين) حاورها ليعيش تجربة اختطافها:

 

* بدايةً.. حدثينا عن تجربة اختطافك؟!

** تم اختطافي في يوليو عام 2006م في الفصل التشريعي الأول من عمر البرلمان العراقي؛ حيث قامت جهةٌ شيعيةٌ متطرفةٌ بعملية الاختطاف، وتم اقتيادي إلى أحياء مجهولة في العاصمة بغداد.

 

* كيف تعاملوا معك؟!

** في البداية لم أعرف ماذا يريدون مني، وماذا سوف يحدث لي، ولكن فكرة القتل كانت تساورني بنسبة 90%؛ لأنه لم يتم اختطاف شخص في العراق إلا وتم قتله.

 

ثم بدأوا في إجراء تحقيقات ابتدائية معي للاستفسار عن جبهة التوافق العراقية التي تشكِّل 44 مقعدًا في البرلمان العراقي، وبعد ثلاثة أيام من الاختطاف قاموا بالاتصال بأهلي، وكانت لهم مطالب، وهي إطلاق 36 معتقلاً لدى قوات الاحتلال الأمريكي.

 

فقام زوجي بالاتصال بالقوات الأمريكية وعرض عليهم المطالب، ولكن الأمريكان لم يُبدوا تعاونًا بحجَّة أن المعتقلين مُدانون بارتكاب عمليات إجرامية.

 

* بعد رفض الأمريكان بم شعرت؟

** كنت أشعر أن الله سيُنجيني من هذا الابتلاء؛ حيث بدأت المفاوضات تَجري في يوم وتنقطع لمدة 15 يومًا، وطلب الخاطفون من زوجي عدم الاتصال بهم، وأنهم هم الذين سيحددون آلية الاتصال، وانتهى الشهر الأول وانقطع الاتصال نهائيًّا مع الخاطفين.

 

* بعد رفض الأمريكان طلبهم بالإفراج عن المعتقلين كيف تصرف الخاطفون؟

** طلبوا فديةً ماليةً قدرها مليون دولار نظير إطلاق سراحي.

 

 الصورة غير متاحة

 الحزب الإسلامي العراقي

* ثم ماذا بعد؟!

** كان للحزب الإسلامي دورٌ كبيرٌ في الحشد لهذا الطلب؛ حيث رأوه مطلبًا شرعيًّا، وأن الجميع يجب أن يتعاون في جمع هذا المبلغ بدافع شراء نفس وتخليصها من الموت، لكن الاختلاف كان حول الآلية التي يتم بها إطلاق سراحي، وهي أن الخاطفين كانوا يريدون الحصول على المبلغ أولاً وهو ما رفضه زوجي؛ خوفًا من أن يقتلوني بعد ذلك، و