الضفة الغربية، غزة- وكالات الأنباء

أطلقت المقاومة الفلسطينية اليوم الأحد 3 ديسمبر صاروخًا على جنوب الكيان الصهيوني، في ردٍّ على إطلاق قوات الاحتلال الصهيوني النارَ على الزوارق الفلسطينية قرب ساحل قطاع غزة أمس، وهو ما يمثِّل انتهاكًا للهدنة بين المقاومة والكيان والتي تنصُّ على وقف المقاومة إطلاق الصواريخ مقابل وقف الاحتلال العدوان في قطاع غزة والضفة الغربية.

 

وفي سياق الانتهاكات الصهيونية للهدنة أيضًا نقلت الإذاعة الصهيونية اليوم عن مصدر عسكري قوله إن قوات الاحتلال اعتَقَلت في الساعات الأخيرة من ليل السبت 6 مواطنين فلسطينيين، بينهم امرأة بالضفة!! بسبب انتمائهم للمقاومة، وأوضح المتحدث أنه تم اعتقال الرجال الخمسة في بيت لحم والخليل، بينما اعتُقلت المرأة قرب رام الله.

 

وفيما تستمر الاعتداءات الصهيونية تتواصل التحركات والمواقف السياسية الرامية لإنهاء أزمة تشكيل حكومة الوحدة، وفي هذا السياق أكد رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية أن حركة المقاومة الإسلامية حماس قدَّمت المرونة الكافية فيما يتعلق بتشكيل حكومة وحدة وطنية قادرة على إنهاء الحصار المالي والسياسي المفروض على الحكومة الفلسطينية الحالية من الكيان الصهيوني والغرب.

 

 الصورة غير متاحة

 إسماعيل هنية

وقال هنية في برنامج (ضيف الحصاد) على إخبارية (الجزيرة) الفضائية ليل أمس السبت 2 ديسمبر إن الأسس التي ستقوم عليها حكومة الوحدة الفلسطينية هي الخيار الديمقراطي الفلسطيني؛ مما يعني أن الجهة التي ستتولى تشكيل الحكومة هي حركة حماس صاحبة الكتلة البرلمانية الأعلى، وهو الأمر الذي يتفق مع الأعراف الدستورية والبرلمانية.

 

ونفى هنية أن تكون حماس قد تشدَّدت في مسألة الوزراء المرشَّحين لتولِّي وزارات الداخلية والمالية والخارجية، قائلاً إن الحركة لم تقدم أيَّ مرشح لتولي هذه الوزارات ممن ينتمون إلى الحركة، لكنه أشار إلى أن الخلاف يأتي من أن عناصر في حركة فتح لا تريد أن تقوم حماس بترشيح أسماء وإن كانوا من خارج حماس، مشيرًا إلى أن حماس تريد حكومةً ترفع الحصار وتحمي المشروع الوطني الفلسطيني أيضًا.

 

وشدد هنية على أن "اللجوء إلى خيارات تصطدم مع إرادة الشعب الفلسطيني سيشكِّل قفزاتٍ في الهواء ومزيدًا من الإرباك الداخلي لسنا بحاجةٍ له.. الخيارات لن تفيد ولن تتمكن من إيجاد المعالجة السليمة للواقع الفلسطيني" موضحًا أن "الشعب الفلسطيني بحاجة إلى تعزيز الوحدة الوطنية من خلال الحوار وإيجاد التفاهمات".

 

كذلك أكد رئيس الوزراء الفلسطيني أن الاتحاد الأوروبي يقوم باتباع أسلوب متعرِّج في التعامل مع الملف الفلسطيني؛ حيث رفض الخيار الديمقراطي الفلسطيني، ثم شارك في فرض الحصار على الحكومة، متجاهلاً أن الديمقراطية والتعامل مع خيار الشعوب هما البوابة الرئيسية لحل القضية الفلسطينية.

 

ويأتي ذلك ردًّا على موقف الاتحاد الأوروبي الذي عبَّر عنه منسق السياسة الخارجية خافيير سولانا من أن حماس أهْدَرَت فرصة تشكيل حكومة ترفع الحصار، زاعمًا- خلال لقاء له مع عباس أمس- أن رئيس السلطة الفلسطينية بذل جهودًا كبيرةً جدًّا لمحاولة تشكيل حكومة وحدة "ولكن تبيَّن أن هذا الأمر مستحيلٌ، وعليه أن يتخذ بالتالي قرارات أخرى".

 

 الصورة غير متاحة