- حسين محمد: أعضاء مجلس الشعب تصدَّوا لأنصار الصهاينة في البرلمان
- علي عبد الفتاح: الإصلاح معطل في البلاد العربية بسبب الكيان الصهيوني
الإسكندرية- أحمد علي
تحت عنوان (معًا لفك الحصار عن فلسطين) أقامت لجنة التنسيق بين النقابات المهنية بمحافظة الإسكندرية أمس مؤتمرًا جماهيريًّا أكد المشاركون فيه أهمية دور الشعوب الإسلامية والعربية في القيام بدورها لنصرة شعب فلسطين وفكّ الحصارالمضروب حوله بكل وسائل الدعم المتاحة وإزالة الحواجز التي تحول دون وصول الدعم إليه، وضروة التأكيد على تأييد الأمة للموقف الشرعي والشريف لقادة الشعب الفلسطيني في رفض الاعتراف بما يسمَّى "إسرائيل "ومقاومة العدوان الواقع على أرضه.
شارك في المؤتمر الذي أقيم بنقابة المهن العلمية بالإسكندرية د. محمد حبيب النائب الأول للمرشد العام للإخوان المسلمين، وحسين محمد عضو مجلس الشعب، وعلي عبد الفتاح مقرر لجنة مناصرة الشعب الفلسطيني بالإسكندرية، ونخبةٌ من العلماء والمفكرين والسياسيين والباحثين وأساتذة الجامعات وأعضاء مجلس الشعب بالمحافظة.
في البداية تحدثت الدكتورة سميحة غريب- وكيلة مجلس نقابة العلميين- عن مكانة فلسطين والقدس في قلوب المسلمين، فهو أولى القبلتين وثالث الحرمين ومسرى النبي- صلى الله عليه وسلم- وتضحية الشهداء رجالاً ونساءً من أجلها، مشيرةً إلى ضرورة تقديم شيء، رغم حالة الضعف التي تمر بها الأمة، سواءٌ بالدعاء أو التبرع أو بإحياء قضية فلسطين في نفوسنا وفي مجالسنا، إلى جانب تربية أولادنا على كره اليهود، وبحق الشعب الفلسطيني في استرداد حقوقه ومقاطعة بضائعهم؛ حتى لا تتحوَّل أموالنا إلى رصاصة في صدور إخواننا، مؤكدةً أيضًا على أهمية المقاطعة في بناءِ اقتصادٍ وطني قوي، كأحد أشكال المقاومة لمحاربةِ العدو ومنعه من استغلالِ ثرواتنا.
وأشار المهندس علي عبد الفتاح- مقرر لجنة مناصرة الشعب الفلسطيني بالإسكندرية- إلى أن قضية فلسطين هي القضية المركزية للأمة، وكل قضايا العرب والمسلمين قضايا فرعية بسبب ارتباطها وتأثيرها المباشر في المعادلات السياسية والأمنية للصراع العربي- الصهيوني، لكونه صراع وجود لا صراع حدود، وبتكريسها لخيار المقاومة كخيارٍ وحيدٍ أمام الشعوب والحكومات العربية والإسلامية.
واعتبر أن الاعتراف بما يسمى "إسرائيل" خلل في العقيدة لدى المسلمين وتجريم للمقاومة ومصادرةٌ لحق الأجيال القادمة في المقاومة وإنهاء لفكرة حق عودة اللاجئين، مشيرًا إلى أن اليهود هم سبب كل بلاء ونكبة في البلاد الإسلامية والعربية، فهم السبب في تحويل المؤسسات الدولية إلى ديكور بعد أن تحوَّلت كل قراراتها لصالح أمن وسلامة إسرائيل، بل إن الإصلاح السياسي معطَّل داخل العديد من الدول العربية بسبب "إسرائيل".
كما تحدث النائب حسين محمد عضو مجلس الشعب، الذي وجَّه التحيةَ للمقاومة الفلسطينية، مؤكدًا أن الشعوب ملَّت من بيانات الشجب والإدانة في ظل الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني.
وأشار إلى نجاح الأمة العربية- وفي القلب منها الشعب المصري- في دعم المقاومة، والمساعدة في صمود الحكومة الفلسطينية في وجه الحصار المفروض عليها، والرامي إلى إضعاف حكومة حركة حماس، ونزع سلاح المجاهدين، وشرح دور أعضاء مجلس الشعب في التصدي لأنصار اليهود داخل البرلمان المصري، في تغيُّر لغة الحوار الحكومي داخل البرلمان، وتوجيه الانتقادات إلى الأعمال الصهيونية، وصلت إلى حدّ المطالبة باستخدام القوة في التصدي للغطرسة الصهيونية، وطرد السفير الصهيوني من القاهرة، واستدعاء السفير المصري من تل أبيب، وإعادة النظر في اتفاقية كامب ديفيد التي وقَّعتها مصر مع الكيان الصهيوني، وفتح الحدود بين مصر وفلسطين المحتلَّة أمام الشعب المصري الذي يتوق للدفاع عن إخوانه في فلسطين، وعقد جلسة مشتركة بين التشريعي الفلسطيني ومجلس الشعب المصري في القاهرة، وإعادة تفعيل لجنة المقاطعة العربية، وطالب الشعوبَ أن تتحرَّكَ بالضغط على نوابهم في مجلس الشعب ألا يوافقوا على أي اتفاقيات يكون العدو الصهيوني طرفًا فيها.
وفي كلمته أكد الدكتور محمد حبيب- النائب الأول للمرشد العام للإخوان المسلمين- أنه لا يمكن فصل أي حدث عن سياق وتداعيات بقية الأحداث على المستوى الإقليمي والدولي، فسيناريو التوريث الذي يعدّ له في مصر وقمع النظام المصري للمعارضة، ومحاولة تعويق حركاتها، ودخوله في خصومة مع المجتمع كله بكافة شرائحة وطوائفه هو أيضًا مرتبطٌ بما يحدث في فلسطين ولبنان وبقية دول العالم، خاصةً بعد استغلال أمريكا تفوقها الإعلامي والعسكري والاقتصادي والتكنولوجي في دهس القوانين والمواثيق الدولية، وهو ما حدث في غزوها لأفغانستان والعراق واستخدامها لحق الفيتو لحماية إسرائيل.
وقال إن المشروع الأمريكي قائم على تفكيك المنطقة وإعادة رسم خريطتها من جديد، من خلال تقييد دور مصر وبقية الدول ذات نفس التأثير من القيام بأي دور في المنطقة وتحويل الصراع العربي الصهيوني إلى صراع صهيوني فلسطيني فقط، وهو الأمر الذي أفسدته المقاومة والعمليات الاستشهادية بعد أن أصبحت حائط الصد وخط الدفاع الأول ضد المشروع الصهيو أمريكي، رغم أن الشعب الفلسطيني لا يدافع عن وجوده ومقدساته فقط، ولكنه يدافع عن كرامة الأمة وشرفها.
وأضاف حبيب أن تصريحات فاروق حسني الأخيرة عن الحجاب لا يمكن أن نفصلها عن المشروع الصهيو أمريكي الذي يستهدف ثروات وخيرات العالم العربي والإسلامي؛ من أجل تركيع الأمة وتهوين عقيدتها والقضاء على خصوصياتها الثقافية وطمس معالمها الحضارية وانتزاع مصر من هويتها العربية وإلقائها في أحضان الغرب.
وطالب بضرورة تقديم الدعم اللازم إلى الشعب الفلسطيني والضغط على الحكومات العربية والإسلامية التي تتفاخر بالهرولة للنظام الأمريكي عبر البوابة الصهيونية، مشيرًا إلى أن وقفة الشعوب كان لها تأثير في مراجعة هذه الأنظمة لموقفها.
وأوضح د. حبيب أن محاربة النظام للإخوان في مصر بسبب المخاوف والهواجس التي نشأت بعد المكاسب التي حققها الإخوان في الانتخابات البرلمانية الأخيرة، زاد منها أيضًا نجاح حماس في فلسطين، وأنه في حال إجراء انتخابات حرة وشفافة سوف يصل الإخوان إلى سدَّة الحكم.
وأشار إلى أنه في حالة وصول الإخوان إلى الحكم سيتم تقييم معاهدة كامب ديفيد وعرضها على المؤسسات الديمقراطية المنتخَبة، مؤكدًا أن الحكومة وسيلة وليست غاية؛ لذلك لا بد أن تظل الثوابت قائمةً دون المساس بها، وأهمها عدم الاعتراف بما يسمَّى "إسرائيل" وبقاء خيار المقاومة.