في بيان لها اليوم الإثنين 16 أغسطس 2021، طالبت حركة النهضة رئيس الجمهورية قيس سعيد برفع التجميد عن البرلمان التونسي والعودة السريعة للعمل بالدستور وإنهاء حالة الخرق الجسيم، لما يمثله من تهديد لاستمرار التجربة الديمقراطية ويمثل انتهاكا للحقوق والحريات وتعدّيا على أبسط مبادئ الجمهورية والفصل بين السلطات.

وذكّرت الحركة رئيس الجمهورية بأنّ الأزمات السياسية لا تحلّ إلاّ بالحوار، وأنّ مقتضى المسئولية الوطنية الحفاظ على وحدة التونسيين وسلمهم الأهلي واستئناف المسار الديمقراطي وحماية المصالح العليا للبلاد وعدم الزج بها في صراعات إقليمية ودولية تحيد بتونس عن تموقعها  التاريخي.

وأكّدت الحركة  الحاجة اللاّزمة والفورية لتكليف رئيس حكومة كفاءات وطنية ورفع الحصار عن مقر رئاسة الحكومة بالقصبة والكفّ عن إعاقة المرفق العام بما يعطل السير الطبيعي لدواليب الدولة ولِما يمكن أن ينتج عن ذلك من تأخر في قضاء مصالح المواطنين.

وعبّرت النهضة في بيانها عن رفضها لكلّ الإجراءات التي وصفتها بالتعسفية من وضع في الإقامة الجبرية دون إذن قضائي ودون تعليل ووفقا لقانون غير دستوري، ومنع عشرات الآلاف من التونسيين من السفر بناء على صفاتهم المهنية أو نشاطهم السياسي أو الحقوقي وبتعليمات شفوية وبعيدا عن كل الضمانات القانونية.

ونبّهت إلى الآثار الإقتصادية والمالية الكارثية للوضع السياسي الصعب الذي تمر به البلاد، والتنصيص على تصاعد المخاطر الإقتصادية على وضعية المالية العمومية وإيفاء الدولة بالتزاماتها الداخلية والخارجية. وحثّت كلّ القوى السياسية والمنظمات الوطنية والحقوقية على الإستجابة  لنداء الحوار للدفاع عن الديمقراطية التونسية والتصدي لكل الإنتهاكات التي تطال الحقوق الأساسية للتونسيين.

وتوجّهت حركة النهضة بالتحيّة لكل المؤسسات الحكومية والإدارات العمومية وأجهزة الدولة على ما يبذلونه من جهد للمحافظة على الدولة التونسية والمرفق العام وضمان استمرار الحد الأدنى من الخدمات العمومية. كما شكرت كل أعوان وإطارات القطاع الصحي على جهدهم في تلقيح مئات الآلاف من التونسيين ضد جائحة كورونا.

ودعت الحركة مناضليها ومناضلاتها للإلتفاف حول حركتهم والتمسك بما آمنوا به من مبادئ وعدم الرضوخ للإستفزازات والمساهمة مع كل أبناء الشعب في أي عمل من شأنه أن يعزّز الوحدة الوطنية والتضامن الإجتماعي ويدعم المشتركات والروابط بين كل أفراد المجتمع.