انتقدت حركة المقاومة الإسلامية " حماس " البيان الصادر عن اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية والذي حمل الحركة مسؤولية فشل الحوار لتشكيل حكومة وحدة وطنية.
حيث أكد أسامة حمدان ممثل الحركة في لبنان أن الحركة التزمت بكافة ما توصلت إليه الفصائل الفلسطينية، بل إن الحركة أعلنت استعداها التخلي عن رئاسة الحكومة رغم أنه حقها الشرعي والدستوري، كما أنه خيار الشعب الفلسطيني الذي يجب احترامه ومع ذلك فإن هناك مراوغة واضحة من حركة فتح، وأضاف حمدان: ما المطلوب من حماس بعد كل ذلك، محملا فتح مسئولية فشل مفاوضات حكومة الوحدة الوطنية.
من جانبه قال رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية إنه يأمل ألا تصل الأمور إلى طريق مسدود في ما يتعلق بحكومة الوحدة الوطنية.
ولفت هنية في تصريحات من الدوحة المحطة الثانية في جولته العربية إلى أن النية معقودة على مواصلة الحوار رغم الصعوبات التي طرأت في المحطة الأخيرة من المباحثات الجارية في هذا الشأن.
بينما حذر عمرو موسى الأمين العام لجامعة الدول العربية مختلف الفصائل الفلسطينية من عواقب الإخفاق في تشكيل حكومة وحدة وطنية داعيا إياهم إلى سرعة تشكيلها.
وقال موسى للصحفيين في ختام انعقاد فعاليات (منتدى المستقبل) الثالث على شاطيء البحر الميت غربي الأردن "أوجه نداء إلى كل الفصائل الفلسطينية بان لا يفشلوا في إخراج الحكومة الوطنية إلى الوجود لما لذلك من عواقب".
وكانت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية قد وافقت علي قرار محمود عباس الذي رأس الاجتماع بوقف الحوار مع حماس بعد فشل هذا الحوار بغية دارسة الخيارات المتوفرة الأخرى.
وفي بيان صدر إثر الاجتماع اعتبرت اللجنة أن الشروط التي تمسك بها ممثلو حماس في المشاورات تمنع قيام حكومة وحدة وطنية "لأنها تجعل الحكومة المقبلة ذات لون واحد، يستأثر فيها طرف واحد بالمواقع الرئيسة".
وأضاف البيان أنه إلى جانب ذلك فإن "هذه الحكومة ستفشل في كسر الحصار السياسي والمالي، بسبب عدم التزام الشرعية الفلسطينية ومبادرة السلام العربية والشرعية الدولية مرجعية للحكومة"، خاصة أن جميع الأطراف أجمعوا على أن كسر هذا الحصار هو الهدف الأول لهذه الحكومة عند تشكيلها.
وشددت اللجنة على أن هناك شروطا لاستئناف الحوار الفلسطيني، في مقدمتها القبول بالبرنامج السياسي الذي أعلنه الرئيس عباس عند انتخابه، "حتى تنتهي الازدواجية السياسية وتزال العقبات التي تعترض فك الحصار عن الشعب الفلسطيني، وحتى يثبت التزام جميع القوى برنامج منظمة التحرير ومقرراتها والتزاماتها".
ودعت عباس إلى التقيد بالأصول التنظيمية لتشكيل حكومة جديدة خاصة ضرورة استقالة رئيس الحكومة لتكليف رئيس حكومة جديد يقوم بالمشاورات السياسية والتنظيمية المطلوبة، "وفق ما ينص القانون الأساسي للسلطة الوطنية".