ردت المقاومة الفلسطينية على الاعتداءات الصهيونية بالضفة الغربية بإطلاق صواريخ على مدن جنوب الكيان الصهيوني؛ حيث تبنت كتائب شهداء الأقصى الجناح العسكري لحركة فتح إطلاق صاروخ على مغتصبة سديروت جنوب الكيان. وأكدت الكتائب أن ذلك القصف الذي وقع أمس الخميس 30 نوفمبر 2006م يأتي "نتيجة استمرار العدوان من قبل الاحتلال على الضفة الغربية ومواصلة الاعتقالات والانتهاكات"، متعهدةً بالمزيد من عمليات القصف. وكان شادي عصام بني شمسة البالغ (17 عامًا) قد استشهد وأصيب 3 آخرون خلال توغل أكثر من 8 سيارات عسكرية صهيونية في بلدة بيتا جنوب مدينة نابلس شمال الضفة الغربية في خرق صهيوني جديد للهدنة مع الفلسطينيين. وأشارت الأنباء إلى أن قوات الاحتلال قامت بإطلاق كثيف للنار خلال التوغل الذي تم حوالي الساعة السابعة والنصف من مساء أمس؛ مما أسفر عن وقوع تلك الإصابات ودفع الشباب الفلسطيني إلى رشقها بالحجارة. ويعد هذا العدوان واحدًا من سلسلة اعتداءات صهيونية بالضفة الغربية شكلت خرقًا للهدنة بين الفلسطينيين والصهاينة والتي بدأت منذ السادسة صباحًا بتوقيت غزة يوم الأحد الماضي، وقد أسفرت الانتهاكات الصهيونية عن استشهاد 3 فلسطينيين وإصابة عدد آخر إلى جانب اعتقال عدد كبير من المواطنين من بينهم نساء وكان آخرهم 45 أمس فقط بينهم مجموعة من طلاب المدارس. وفي محاولة دبلوماسية عربية لدعم الهدنة وتخفيف القيود الصهيونية على الفلسطينيين وجه وزراء الخارجية العرب دعوات لنظيرتهم الأمريكية كونداليزا رايس بالعمل على تخفيف القيود الصهيونية، وذلك خلال لقائهم مع رايس أمس في بالأردن لمناقشة ملفات الشرق الأوسط. وقال وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط عقب اللقاء إن الوزراء العرب طالبوا رايس بممارسة المزيد من الضغوط على الصهاينة لتخفيف القيود على الفلسطينيين، مضيفًا أنهم حثوا رايس على السعي لتخفيف الاجراءات المفروضة بالضفة الغربية على الأقل. وبعدما أشاد بتصريحات رئيس الوزراء الصهيوني إيهود أولمرت الأخيرة التي أكد فيها أنه سيسعى للتسوية أشار أبو الغيط إلى أن وزيرة الخارجية الصهيونية تسيبي ليفني ستزور القاهرة قريبًا في إطار التحركات السياسية الحالية. وكان أولمرت قد أعلن أنه على استعداد للقيام بما أسماها "خطوات مؤلمة" للتوصل إلى تسوية مع الفلسطينيين، لكنه دعا الفلسطينيين إلى التنازل عن حق العودة للاجئين إذا "أرادوا السلام"!!. وكانت رايس قد قالت بعدما التقت مع أولمرت في مدينة القدس المحتلة قبل اجتماعها مع وزراء الخارحية إن الهدنة "هشة تمامًا ونود أن نراها معززة وموسعة"، بينما قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصهيونية مارك ريجيف إن الجانبين سيعملان على تعزيز الهدنة. وفيما يتعلق بجهود تشكيل حكومة الوحدة الفلسطينية، اتهم الناطق باسم كتلة التغيير والإصلاح بالمجلس التشريعي الفلسطيني الدكتور صلاح البردويل تيارًا داخل حركة فتح بالسعي إلى إلغاء نتائج الانتخابات التشريعية والدفع بحماس بعيدًا عن السلطة تحت حجة فك الحصار. وقال ردًّا على تصريحات رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس التي أعلن فيها أنه سوف يلجأ إلى "طرق أخرى" لتشكيل الحكومة الفلسطينية إن هذه التصريحات هي "مقدمات لتمرد، وهي صادرة عن أناس لا يريدون إنجاح حكومة وحدة وطنية، بمعنى أن هذه الفئة لا تريد حكومة تقف في وجه العدوان وتتصلب في الحقوق والثوابت للشعب الفلسطيني". وكان عباس قد جدد تصريحاته المثيرة للجدل بأن مفاوضات تشكيل حكومة الوحدة الوطنية قد وصلت إلى "طريق مسدود" على الرغم من نفي رئيس الوزراء إسماعيل هنية ذلك خلال زيارته الحالية لمصر والتي أعلن فيها أن المفاوضات لا تزال مستمرة رغم التعثر.
الضفة الغربية، غزة – وكالات الأنباء