انتهت مساء الأربعاء في مقر نيابة أمن الدولة العليا بالتجمع الخامس شرقيّ القاهرة، جلسة استكمال التحقيق مع الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح، رئيس حزب مصر القوية والمرشح الرئاسي السابق، في القضية 440 لسنة 2018 حصر أمن دولة.
ووجهت النيابة عدداً من التهم إلى الدكتور أبوالفتوح، منها: تولي قيادة في جماعة إرهابية، وارتكاب جريمة من جرائم تمويل الجماعات الإرهابية، وحيازة أسلحة وذخائر، والترويج لأفكار جماعة إرهابية، وإذاعة أخبار وبيانات وإشاعات كاذبة.
يذكر أن الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح (70 عاماً)، كان مرشحاً رئاسياً سابقاً ورئيس حزب "مصر القوية" والمعتقل منذ أكثر من ثلاث سنوات بسجن مزرعة طرة، علماً أنه يعاني من مشاكل صحية عديدة، فيما أُصيب خلال السنوات الماضية بالعديد من الأزمات القلبية، فى ظل استمرار حبسه احتياطياً للعام الرابع على التوالي.
وحسب شهادة المحامين الحقوقيين خالد علي، وأحمد أبو العلا ماضي، ونبيه جنادي، فقد استمرت جلسة التحقيق مع أبو الفتوح، من الساعة الثانية والنصف من ظهر الأربعاء حتى الساعة الثامنة مساءً، تخللها بعض فترات الراحة، وذلك على ذمة تحقيقات القضية 440 لسنة 2018 حصر أمن دولة.
وتوقع المحامي خالد علي قرب صدور قرار من النيابة بإحالة هذه القضية وعبد المنعم وآخرين على المحاكمة بشأن هذه التهم، بعد انقضاء مدة حبسهم احتياطياً دون الإفراج عنهم، أو إحالتهم على المحاكمة، حيث كان من المفترض الإفراج عن أبو الفتوح في فبراير الماضي، بعد انتهاء مدة حبسه احتياطياً لمدة عامين، منذ القبض عليه في 14 فبراير2018، إذ استمر حبسه احتياطياً حتى اليوم، رغم أن محكوميته انتهت في 13 فبراير 2020، لكن فى 2 فبراير 2020 رُحِّل أبو الفتوح من السجن إلى نيابة أمن الدولة العليا، حيث فوجئ بالتحقيق معه في القضية 1781 لسنة 2019 حصر أمن دولة.
وانتهت النيابة في قرارها إلى حبسه احتياطياً لمدة 15 يوماً تبدأ من تاريخ انتهاء الحبس الاحتياطي في القضية 440 لسنة 2018.
وبعد سنوات طويلة من العمل السياسي، وموقفه السياسي المناهض لنظام الانقلاب بقيادة عبد الفتاح السيسي وحكمه، تعرض أبو الفتوح للاعتقال في فبراير 2018، بعد أيام من عودته من العاصمة البريطانية لندن وظهوره على شاشة تلفزيون الجزيرة، مهاجماً سياسات السيسي.
وفي ذات الليلة، ألقت أجهزة الأمن القبض على أبو الفتوح و6 من أعضاء المكتب السياسي لحزب "مصر القوية"، وهم: أحمد عبد الجواد، أحمد سالم، محمد عثمان، عبد الرحمن هريدي، أحمد إمام، تامر جيلاني، فيما أطلقت سراحهم جميعاً بعد ذلك باستثناء أبو الفتوح.