أفادت منظمات حقوقية منها الشبكة المصرية لحقوق الإنسان، ومنظمة نجدة، بأن قوات الأمن في سجن جمصة العمومي "أجبرت زوجات المعتقلين وأطفالهم على المشي حفاةً تحت لهيب الشمس عند زيارة ذويهم، في تصعيد غير مقبول تجاه أُسَر المعتقلين".
وحسب المنظمات الحقوقية، فإن "إجبار زوجات المعتقلين وأطفالهم منذ أيام على خلع أحذيتهم، والمشي مسافة طويلة في حرارة الشمس الشديدة على الرمال الملتهبة، حتى الوصول إلى مكان الزيارة، أدى إلى إصابة طفلة بضربة شمس وسخونة شديدة، فضلاً عن تسبب هذه الممارسات الكثيرة من الألم النفسي، والإيذاء البدني لأهالي المعتقلين، الذين يتكبدون مشاقّ السفر لمسافات طويلة، أملاً في رؤية ذويهم لدقائق معدودة".
يشار إلى أن المسافة بين الحواجز الخارجية وبوابات سجن جمصة طويلة، وتوجد أيضاً حواجز تمنع دخول السيارات، ويضطر الأهالي إلى حمل كل متعلقات الزيارة لحين الوصول إلى بوابة المجمع، أو ركوب "طفطف" السجن، علماً أن "الطفطف" لا يكون متوافراً في كل الأوقات، وغالباً ما تكون مساحته غير كافية لجلوس الأهالي وحمل متعلقات الزيارة في وقت واحد، وخاصة بعد أن قلّصت الإدارة عدد العربات فيه من ثلاث عربات إلى عربة واحدة فيها 12 مقعداً، فيما يدفع الأهالي ثمن تذكرة الركوب بقيمة 2 جنيه للمقعد الواحد، إضافة إلى دفع قيمة تذكرة أخرى للعودة.

وحسب شهادات أُسَر السجناء والمعتقلين السياسيين، فإن الأهالي يمرون بمحطات عديدة قبل الوصول إلى قاعة الزيارة في سجن جمصة شديد الحراسة. فبعد دخولهم من باب جانبي صغير ببوابة مجمع السجون الخارجية، يمرون على سير التفتيش وغرفة التفتيش الذاتي للنساء.
 يخرج الأهالي من مرحلة التفتيش الأولى هذه إلى ساحة موصلة إلى قاعة انتظار مغلقة لزائري سجني ليمان جمصة وجمصة شديد الحراسة، وفي تلك القاعة مخرجان يوصل كل منهما إلى أحد السجنين، حيث توجد في قاعة الانتظار "دكك" إسمنتية، وفيها مراوح سقف عالية، لكنها لا تكفي لتهوية المكان، خاصة في أيام الازدحام.
توجد شبابيك سلك عالية في الغرفة، ويوجد فيها "كانتين" وغرفتان صغيرتان على يمين  القاعة ويسارها يجلس فيها أمناء الشرطة المسئولون عن تسجيل أسماء الزائرين، حيث يدفع الأهالي مبلغ 15 جنيهاً في الزيارات الاستثنائية، وقد يضطرون في أحيان قليلة إلى دفع ما يفوق ذلك المبلغ لموظفي السجن.
توجد في القاعة أربع أو خمس دورات مياه، إحداها فقط مرحاض كرسي "إفرنجي"، لكنه دوماً مغلق أو يخصص فقط للعاملة المسئولة عن تنظيف الحمام، فيما لا يتمكن الأهالي في أغلب الأوقات من استعمال دورات المياه بسبب مشاكل في الصيانة أو طفح في مياه الصرف الصحي، طبقاً لشهادات زوار السجناء.
وتقع منطقة سجون جمصة في محافظة الدقهلية، وتضم سجنين هما ليمان جمصة وسجن جمصة العمومي شديد الحراسة، وقد أنشئ السجنان بموجب قرار وزير الداخلية رقم 1750 لسنة 2013، الصادر في 21 أغسطس الذي نص على أن ينشأ في دائرة مديرية أمن الدقهلية "ليمان جمصة" ليودع فيه الرجال المحكوم عليهم بعقوبتي السجن المؤبد والسجن المشدد، و"سجن شديد الحراسة"، حيث يودع به الأشخاص المذكورون بالمادة الثالثة من قانون تنظيم السجون رقم 396 لسنة 1956.