قال الحقوقي بهي الدين حسن، إن "مجزرة فض اعتصام رابعة، التي ستحل ذكراها الثامنة بعد أيام، دخلت التاريخ الإنساني؛ فلها مكانة خاصة بين كل المجازر التي شهدتها الدولة المصرية؛ نظرا لعدد الضحايا المهول، والذي بلغ نحو 1000 مصري مدني قُتل غيلة في هذا اليوم خلال ساعات محدودة، وبشكل مخطط ومُتعمد".
وأضاف لـ"عربي21": "كانت وستظل مذبحة رابعة وصمة عار في تاريخ مصر، وآمل في ذكراها السنوية أن يُكرّس أكبر عدد من المصريين داخل بيوتهم دقيقة صمت للتفكير في مغزى حدوث هذه المذبحة الأبشع في تاريخنا. هي دقيقة للتأمل والحداد، ليس فقط على الضحايا، بل على الدولة المصرية والنظام القضائي الذي بات منهارا".
ودعا المؤسسة العسكرية إلى "مراجعة خياراتها السياسية ليس فقط من انقلاب 3 يوليو 2013، بل منذ عام 1952، وأطالبها بأن تقارن وتُقيم وضع مصر الاقتصادي قبل وبعد 1952، خاصة في ظل حالة الإفلاس التي تعيشها الدولة المصرية الآن، والتي حتما سيكون لها انعكاس في وقت قريب على الدولة، وحتى على مؤسسة الجيش التي لن تفلت من المخاطر حال تفاقم الوضع".
وقال: "آمل أن يحدث أي تغيير بشكل مُنظم، والأفضل أن ينطلق من داخل النظام الحاكم نفسه، ونتمنى تغيير السيسي بشكل مؤسسي وليس بشكل انقلابي أو فوضوي".
وأوضح أن الإفراجات الأخيرة عن بعض المعتقلين "محدودة جدا" ولا تغيير في مدى قتامة وضع حقوق الإنسان.
وأكد أن قرار الإفراج عن بعض المعتقلين يتم اتخاذه على مائدة التفاوض مع أمريكا وليس في داخل مصر، مشيرا إلى أن إاستراتيجية السيسي مع المجتمع الدولي ترتكز على مساومته على مخزونه البشري من الرهائن داخل سجونه.
وقال: إن تقليص أو إلغاء المعونة الأمريكية سيكون إشارة سياسية للمجتمع الدولي بأن واشنطن توقفت عن دعم السيسي.
وأشار إلى أن إدارة بايدن لم تُختبر حتى الآن في ما يتعلق بحقوق الإنسان بمصر.. والحقوقيون المصريون على تواصل معها.
وأضاف إن مصر أشبه بقطار سكة حديد خرج عن القضبان وسائقه الوحيد يتصرف على هواه، و السيسي يتدثر بالجيش دائما لأنه "مرعوب" من كابوس اندلاع انتفاضة شعبية جديدة ضده.