غزة، الضفة الغربية- وكالات الأنباء
أجرى رئيس الحكومة الفلسطينية إسماعيل هنية لقاءات مع عدد من المسئولين المصريين خلال زيارته الحالية بالقاهرة، والتي تعدُّ أول محطة في جولة عربية وإسلامية يقوم بها هي الأولى من نوعها منذ أن تولَّى رئاسة الحكومة الفلسطينية.
وقد التقى هنية مع مدير الاستخبارات المصرية اللواء عمر سليمان، وبحث معه العديد من الملفات الأمنية، إلى جانب ملف تبادل الأسرى بين الفلسطينيين والصهاينة، وأعلن هنية أن سليمان سيزور الكيان الصهيوني قريبًا لإتمام تبادل الأسرى، ومن المتوقَّع أن يلتقي هنية اليوم الأربعاء 29 نوفمبر مع الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى ورئيس الوزراء المصري الدكتور أحمد نظيف ووزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط.
وفي قطاع غزة جدَّد رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني بالنيابة أحمد بحر رفْضَ حركة المقاومة الإسلامية حماس المساومات السياسية التي تجري للاعتراف بالكيان الصهيوني، مشيرًا إلى أن "القضية الفلسطينية ليست قضية أشخاص، إنما هي مصلحة شعب بأكمله".
وقال بحر- في ندوة نظمتها دائرة العمل النسائي في مسجد الشافعي بحي الزيتون أمس الثلاثاء- إن حركة حماس ترفض "كل الاتفاقيات الهزيلة؛ لأنها ليست من مصلحة الشعب الفلسطيني ومبادئه وثوابته" مضيفًا أن الغرض الرئيسي منها هو "تركيع الشعب الفلسطيني" كما أشار أيضًا إلى أن "خارطة الطريق كل ما فيها مبادرة أمنية لحماية الكيان الصهيوني الغاصب".
كما أشاد رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني بالإنابة بالأصوات التي نادت بالوحدة الوطنية الفلسطينية قائلاً "إن هذه الأصوات إنما تنبع من عقيدتنا وإسلامنا"، ودعا إلى تدعيم هذه الرؤية وتحقيق الوحدة "التي تمثَّلت بكل مظاهرها خلال الاجتياح الأخير ضد أبناء شعبنا وأرضنا".
وفيما يتعلق بتشكيل حكومة الوحدة الفلسطينية أكد بحر أن وثيقة الوفاق الوطني- والتي لا تدعو إلى الاعتراف بالكيان الصهيوني- هي التي تحكم تشكيل حكومة الوحدة، كما أشار إلى ضرورة توافر الكفاءة والنزاهة في تشكيل حكومة الوحدة، موضحًا "المرونة التي أبدتها حركة "حماس" من أجل تشكيل حكومة تكون كفيلةً برفع الحصار عن أبناء الشعب الفلسطيني".
وفي السياق نفسه أعلنت مصادر في حركة حماس أن المفاوضات حول تشكيل حكومة الوحدة تمرُّ بمأزق حادٍّ، إلا أنها أكدت استمرار المفاوضات، بينما نقل مسئول فلسطيني بارز عن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس أنه قد أبلغ الأردنيين خلال زيارته الأخيرة للأردن أن "المحادثات مع حماس حول تشكيل حكومة وحدة وصلت إلى طريق مسدود" وأكد المسئول أن عباس يفكر في خيارات أخرى غير تشكيل حكومة الوحدة.
![]() |
|
صواريخ المقاومة هاجس الصهاينة الأكبر |
في هذه الأثناء واصل الصهاينة توغلاتهم في الضفة الغربية؛ حيث أشارت الأنباء إلى أن مواجهات وقعت بين المواطنين الفلسطينيين وبين قوات الاحتلال الصهيونية بعدما بدأت قوات الاحتلال في هدم منزل مأهول بقرية عربونية قرب الخط الأخضر شرق بلدة جنين دون أي إنذار؛ مما أدى إلى جرح اثنين من الفلسطينيين.
ويأتي هذا العدوان الصهيوني في إطار الاعتداءات المستمرة التي يقوم بها الصهاينة ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية، والتي تمثل انتهاكًا للهدنة القائمة حاليًا بين الجانبين، والتي تنصُّ على وقف إطلاق المقاومة للصواريخ من قطاع غزة على الكيان مقابل وقف الاعتداءات الصهيونية في الضفة الغربية والقطاع، كما أغلقت قوات الاحتلال حاجز عناب الواقع إلى الشرق من طولكرم مساء أمس الثلاثاء، وأقامت حاجزًا على مفرق بلدة بلعا القريبة من المدينة،
