قالت صحيفة التليجراف البريطانية إن الخلاف كان محتدما في واشنطن حول حزمة مساعدات لمصر، وقد يكون خلف الإفراج عن معتقلين مصريين".
وفي تقرير لمراسل الشرق الأوسط بالصحيفة "جيمس روثويل"، ربط بين إفراج مصر عن نشطاء من السجون، ودعوات في الولايات المتحدة لقطع المساعدات عنها، بسبب انتهاكات حقوق الإنسان.
وأوضح التقرير أن إطلاق سراح ناشطين وصحفي، يأتي كمحاولة على ما يبدو لخفض التوتر مع واشنطن، بعد حملة طويلة لقمع منتقدي النظام ووسائل الإعلام الحرّة.
ورأى روثويل أن الإعلان عن إطلاق سراحهم، أتى وسط احتدام خلاف حاد في واشنطن، حول موافقة الرئيس جو بايدن، على حزمة مساعدات غير مشروطة ومثيرة للجدل إلى مصر، بقيمة نحو 410 ملايين دولار، وفق ما ذكر الكاتب.
وأضاف أن "حزمة المساعدات تواجه رفضاً من داخل الإدارة ومن أعضاء منتخبين في الحزب الديمقراطي الذي ينتمي إليه بايدن"، موضحا أن "هؤلاء قلقون من أن تقوض المساعدات تعهد بايدن على محاسبة مصر بشأن قضايا حقوق الإنسان".
وأشار التقرير إلى أن عبد الفتاح السيسي اعتقل عشرات آلاف المعارضين وعشرات الصحفيين، وكذلك الأطباء الذين انتقدوا إدارة مواجهة جائحة كورونا.
وأضاف أن المساعدات العسكرية بحد ذاتها، أمر ذو حساسية بالنسبة لإدارة بايدن التي تعتمد على مصر كشريك أمني في المنطقة.
وأردف أن "الديمقراطيين والنشطاء في الولايات المتحدة يبدون خشيتهم من تراجع بايدن عن تعهده خلال حملته الانتخابية في 2020، بعدم منح "شيك على بياض" لعبد الفتاح السيسي".
ولفت إلى أنها لن تكون المرة الأولى التي يجبر فيها الكونجرس على تقديم تنازل لمصلحة الأمن القومي. وقد استفاد بحسب الكاتب، الرئيسان ترامب وأوباما من هذا التنازل لتقديم مساعدات عسكرية لمصر، رغم تأخير كل منهما دفع بعض الأموال بسبب القلق من انتهاكات حقوق الإنسان.