غزة، عواصم- وكالات الأنباء
في خرقٍ صهيونيٍّ جديدٍ للهدنة استُشهد اليوم الإثنين 27 نوفمبر فلسطينيان بنيران قوات الاحتلال الصهيوني في قرية قباطيا قرب بلدة جنين بالضفة الغربية، وأشارت الأنباء إلى أن الاشتباكات وقعت بعدما اقتحمت سيارةٌ عسكريةٌ صهيونيةٌ القريةَ؛ ما أدى إلى استشهاد أحد عناصر المقاومة وإحدى السيدات التي أسرعت لإنقاذه!!
ويُعتبر ذلك انتهاكًا للهدنة بين المقاومة الفلسطينية والاحتلال الصهيوني، والتي بدأت في السادسة من صباح أمس، وتقضي بوقف إطلاق الصواريخ على الكيان مقابل وقف العدوان في الضفة وقطاع غزة.
وكان أبو عبيدة- المتحدث باسم كتائب الشهيد عز الدين القسام (الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس)- قد حذر الاحتلال الصهيوني من خرق التهدئة في الضفة الغربية، لما قد يؤدي له ذلك من انهيار الهدنة برمَّتها، رافضًا فصلَ الضفة عن غزة في إطار الاتفاق الحالي للهدنة المؤقتة مع الاحتلال.
وكان أبو عبيدة قد أكد أمس أن وقف إطلاق الصواريخ جاء بمبادرة من الفصائل الفلسطينية لحماية الشعب الفلسطيني، وسحب الذرائع من الاحتلال، "ولكي نثبت للعالم أننا نستطيع الخروج بقرار موحَّد، وأن الاحتلال غير معنيٍّ بأي تهدئة"، مضيفًا أن التهدئة جاءت "من أجل مراقبة مدى التزام العدو، وبعد ذلك سنقرِّر هل ستستمر هذه التهدئة أم ستتوقف" لكنه شكَّك في الالتزام الصهيوني بالتهدئة قائلاً: "ليس لدينا تفاؤل ولا ثقة في العدو الصهيوني، وهذه التهدئة ليست مجانيةً" لكنها جاءت لـ"تخفيف الضغط عن شعبنا الفلسطيني".
![]() |
|
إسماعيل هنية |
من جهته أكد رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية أن الفصائل الفلسطينية الرئيسية كافة في قطاع غزة وافقت على وقف إطلاق الصواريخ باتجاه الكيان بعد عملية الإطلاق التي تبنَّتها كتائب القسام وسرايا القدس (الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي) بعد الهدنة، إثر انتهاك الصهاينة لها بتنفيذ حملة اعتقال في الضفة.
وقد أدت تلك العملية إلى أن يُصدر رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس تعليماتٍ إلى قادة الأجهزة الأمنية بالعمل على ضمان الالتزام بالاتفاق، وهو ما تبعه صدور الأوامر لقوات الأمن الفلسطيني بالانتشار في المناطق الحدودية خاصةً شمال قطاع غزة؛ لمنع إطلاق الصواريخ.
بينما أعلن نائب رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني أحمد بحر أن الصهاينة هم من أول من بدأوا في التحرك طلبًا للهدنة، كما أكد أهمية دور المقاومة في الردِّ على الاعتداءات الصهيونية، مشددًا على أن "المقاومة هي مشروع وطني ما دام الاحتلال قائمًا على أرض فلسطين" ويأتي ذلك ردًّا على مزاعم وزير الشئون الاستراتيجية الصهيوني أفيجدور ليبرمان بأن وقف إطلاق النار يرجع إلى التهديد باستهداف قادة الفصائل الفلسطينية.
وفي السياق نفسه جاءت تصريحات القيادي بحركة الجهاد الإسلامي خالد البطش، الذي أكد أن قبول الصهاينة بالتهدئة المتبادلة جاء "بسبب الضربات الموجِعَة التي وجَّهتها لها المقاومة خلال الأيام الماضية واستمرار قصف البلدات الإسرائيلية بالصواريخ"، وكان الصهاينة قد هدَّدوا أكثر من مرة باستهداف قادة الفصائل الفلسطينية، إلا أن التهديدات لم تؤدِّ إلى نتيجة تُذكَر في وقف المقاومة.
![]() |

