نقل موقع "مدى مصر" عن مصدرين أحدهما بهيئة السكك الحديدية وآخر بحكومة الانقلاب (كلاهما وثيقا الصلة بالعقود المبرمة بين الهيئة، مالكة اﻷرض، وبين أصحاب المشاتل والمحال بشارع 250 في حي المعادي) أن إزالة تلك المحال لن تتضمن دفع تعويضات، وقد لا تتضمن أيضًا توفير بدائل، نظرًا ﻷن العقود لا تلزم الدولة بذلك، وتتيح لها فسخ التعاقد بمجرد الحاجة لاسترداد الأرض لأي سبب.
وأشار الموقع إلى أن (مصدر هيئة سكك حديد مصر) رجح أن تبدأ، عقب إجازة عيد اﻷضحى، إزالة الأنشطة المتاخمة لمشروع محور الجزائر، على أن يبدأ العمل أولًا في المناطق الموجود بها تعديات على أراضي الهيئة خارج حي المعادي.

وأضافت أن "كل من تلقى خلال اﻷيام الماضية إخطارًا هاتفيًا بضرورة إخلاء مشتل أو دكان، هو مستأجر متعاقد مع شركة MOT، صاحبة أغلبية عقود منطقة شارع 250 في المعادي (نحو 170 عقدًا)".
وقال الموقع إن "شركة MOT للاستثمار والتنمية، المملوكة بالكامل للدولة، هي الذراع الاستثمارية لهيئة السكك الحديدية ووزارة النقل، وبدأت العمل في عام 2004 بهدف الاستغلال الاستثماري للأصول غير التشغيلية المملوكة للهيئة، التي تضم الأراضي المتاخمة لخط سكك حديد العباسية-التبين، المخصص لنقل البضائع".
ونقل «مدى مصر» عن مصدر في الشركة أنها "ستُبلغ المستأجرين رسميًا بإخلاء المساحات المستأجرة، وذلك بعدما يتم إبلاغها من قبل الهيئة الهندسية للقوات المسلحة بالموعد الدقيق لعمليات الإزالة، و"من غير المستبعد تمامًا أن يفاجئ المستأجرون بموعد إزالة محالهم".
وكان عدد من أصحاب محال الزهور في شارع 250 في المعادي تلقوا خلال اﻷيام الماضية إخطارات حكومية شفهية (عبر الهاتف) بضرورة إخلاء المحلات، تمهيدًا لإزالتها خلال يومين على الأكثر، ضمن ترتيبات إقامة ما يعرف بـ«محور الجزائر»، وفق "مدى مصر".
كما نفى أربعة من مستأجري المشاتل من أصحاب العقود الأقدم، المبرمة مع الهيئة مباشرة، أن يكون أي منهم قد تلقى حتى اﻵن أي إخطار رسمي أو غير رسمي من أية جهة حكومية، بضرورة إخلاء المشاتل، ما دفع بعضهم للتشكك في حقيقة نية الحكومة تنفيذ محور الجزائر بما يتضمنه من ضرورة إزالة مشاتلهم.

وكان وزير النقل بحكومة الانقلاب كامل الوزير أعلن قبل نحو شهر قرب إزالة جميع المباني المخالفة المقامة ضمن حرم خط سكك حديد التبين-العباسية، ومنح أصحابها تعويضًا، بناءً على توجيهات رئاسية، وذلك في أعقاب حادث اصطدام قطار بسيارة على خط السكة الحديد.
ويتركز المستأجرون من أصحاب العقود القديمة في المنطقة الواقعة بين ميداني دجلة وفيكتوريا في شارع 250، فيما تتركز العقود الجديدة في المنطقة المتاخمة لـ«جراند مول» وذلك بخلاف عدد قليل من المساحات المستأجرة بعقود قديمة موقعة مع محافظة القاهرة، في المنطقة بين ميدان فيكتوريا و«جراند مول» وهي العقود التي أعيد تسعيرها قبل سنوات، بحسب مستأجر، طلب عدم ذكر اسمه.

في حين تضم منطقة العقود الجديدة أنشطة مختلفة، فإن منطقة العقود القديمة في شارع 250 تشغلها بالكامل تقريبًا مشاتل ومحلات زهور، وهو ما يعود «لرفض حي المعادي في مطلع التسعينيات منح ترخيص لأي نشاط في المنطقة باستثناء المشاتل، سعيًا لنشر النباتات وتشجير المنطقة وتجنبًا للزحام الذي قد ينجم عن بعض الأنشطة الأخرى من قبيل المطاعم مثلًا»، وفق "مدى مصر".
وبحسب الموقع، بدأ عدد من أصحاب المحال والمشاتل في جمع التوقيعات على شكوى لتقديمها إلى وزير النقل بحكومة الانقلاب تطالبه بالتراجع عن قرار نزع الأراضي من المستأجرين، مقابل تعهدهم بالتخلي عن جزء من الأرض يمثل «حرمًا آمنًا» لخط السكة الحديد المتاخم للمشاتل والمحلات.