قال الإعلامي الصحفي حسام الغمري إن "الاعلام" الذي بشر قبل أعوام ، بأن السيسي نجح في حل أزمة السد الإثيوبي"السيسي حلها "، عبر تغطيته اليومية يحاول - في تقديري - تهيئة المصريين نفسيا للكارثة التي تنتظرهم، ويمهد في نفس الوقت لأن يكون الاكيان الصهيوني هو الحل المنتظر، كما تابعنا عبر أحد أذرع النظام السياسية د. مصطفى الفقي.
وأضاف في سلسلة تغريدات عبر حسابه @HossamAlGhamry أن "سر هذه التهيئة النفسية ألا يحدث انفجار شعبي مفاجيء كما حدث عام 1977 حين فوجيء الشعب بقرارات من السادات برفع الأسعار !! ".
وتابع، "اخطر ما في هذه الكارثة، التي هي نتيجة حتمية لاستسلام الشعب المصري للطغاة، ليس فقط أنها تضرب النيل الذي هو شريان الحياة على أرض مصر ".
وأعتبر أن خطورة الكارثة تأتي أيضا "لأنها تضرب الكرامة الوطنية في مقتل بسبب التصريحات الأثيوبية المستفزة التي حملت استهانة كبيرة بمصر كدولة ، وبشعبها ذي الحضارة والتاريخ !! ".
وأضاف "ولو أن عميلا يريد تهيئة مصر لنكسة كابوسية منكرة؛ فليس عليه إلا وضع شعبها في حالة كالتي هو عليها الآن من انعدام الثقة بينه وبين مؤسساته الحاكمة، لقد تابعنا هذا الوضع تقريبا في العراق قبل الغزو الهمجي الأمريكي عام 2003 ، وتساءل الكثيرون لماذا لم يصمد الشعب العراقي البطل كما صمد الفيتناميون لعقدين من الزمان أمام آلة البطش الأمريكية الجبارة ".
وأشار إلى أن "الشعب المصري رفض نكسة 1967 ، ونزل إلى الشارع يومي 9 و 10 يونيو معلنا " هنحارب " ، كما تظاهر حين أجل السادات قرار الحرب عام 1972 ، فالشعب المصري قد يصبر على الجوع، ولكنه لا يصبر على الإهانة وجرح الكرامة الوطنية".
وأكد أنه "ليس هناك أصعب من أن نتابع النيل وهو يضيع من بين أيدينا ونحن أشبه بفرقة الكمان التي كانت تعزف بلامبالاة فوق الباخرة " تايتنك " أثناء غرقها في الفيلم الشهير ، فهل نجح السيسي وتعمد أن يصل بنا إلى هذه الدرجة من اليأس والعدمية والاستسلام للمصير المحتوم ".
وشد على أن "الإجابة أصبحت لدى الشعب المصري وحده وليست لدى طرف آخر ، وطوبي لأصوات تجاسرت فوق جدار الخوف وكتبت تعلن رؤيتها بضرورة تنحي السيسي ".
الدراجة الهوائية
وربط الغمري بين سد النهضة وأجواء نكسة عامي 67 و 2003، من جانب مرح السيسي "بدراجته الهوائية في مدينة العلمين ، ويسمح بتصوير ذلك ، كان الشعب يتابع جلسة مسرحية في مجلس الأمن أُريد منها أن يسمع المصريون أنه لا حل عسكريا لكارثة سد الخراب الأثيوبي ، فيخف الضغط الشعبي على السيسي".
وعن الرسالة من وراء ذلك كتب أن السيسي "أراد أن يبدو أيضا وكأنه يطرق كل الأبواب لإنقاذ مصر من الكارثة، وكأنه ليس الشخص المسئول عنها ليس فقط بتوقيعه اتفاقية إعلان المباديء عام 2015 ، ولكن كمدير للمخابرات الحربية في الفترة حتى أغسطس 2012 ووزير للدفاع حتى انقلب على الرئيس محمد مرسي في يوليو 2013 . ".