كتب- عبد المعز محمد ومحمد هاني
يعقد خالد مشعل- رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس- مؤتمرًا صحفيًّا في الحادية عشرة صباح اليوم السبت 25/11/2005م في نقابة الصحفيين المصريين يستعرض فيه النتائج التي توصَّل إليها مع الجانب المصري، فيما يتعلق بحكومةِ الوحدة الوطنية وملف تبادل الأسرى.
وعلم (إخوان أون لاين) من مصادر قريبة من المفاوضات أن الهدفَ من زيارة مشعل التي ربما تستمر في القاهرة ليومين آخرين، كان إطلاع المسئولين المصريين على موقف الحركة من حكومة الوحدة الوطنية تحديدًا وأنَّ حركة فتح هي التي تُعرقل تشكيلها خاصةً وأنها تريد الاستحواذ على الوزارات السيادية الثلاثة في الحكومة؛ وهي الداخلية والخارجية والمالية، وهو ما ترفضه حماس، إضافةً لرفضها أن تكون الحكومة تكنوقراط كما تدعو فتح، بينما الاتفاق كان على حكومة وحدة وطنية.
وأكد المصادر ذاتها أن ملف تبادل الأسرى لم يشهد تطورًا ملحوظًا خاصةً في ظل إصرارِ الجانب الصهيوني علي عدم القيام بأي تبادلٍ مشروطٍ من قِبل حماس.
![]() |
|
محمد نزال |
على جانب آخر أكد محمد نزال- عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس- أن الحركة جاهزة لتقديم مرشحها للرئاسة في أي وقت، مشيرًا إلى أن مرشح حماس جاهز لتولي الرئاسة إذا قدَّم الرئيس محمود عباس أبو مازن استقالته، وقال نزال في تصريحٍ خاصٍّ لـ(إخوان أون لاين): إننا في حركة حماس لا نرغب في استقالةِ عباس من منصبِ الرئاسة؛ لكننا في الوقت ذاته لا نقبل أن يتم ابتزاز الحركة بسيفِ الاستقالة التي يتم التلويح بها في بعض الأوقات، موضحًا أن تلويح عباس بالاستقالة لممارسة الضغط بشأن تشكيل حكومة وحدة وطنية يزيد الأمر تعقيدًا.
وأوضح نزال أن وفد حماس بالقاهرة بقيادة خالد مشعل يبحث مع المسئولين المصريين وعلى رأسهم الوزير عمر سليمان- مدير المخابرات المصرية- سُبل التوصل إلى صيغة تفاهم بشأن تشكيل حكومة الوحدة الوطنية في ظلِّ عرقلة بعض الأطراف الفلسطينية الجهود المبذولة في هذا الملف، وأضاف نزال أن الكيان الصهيوني لا يزال يعرقل صفقة الأسير الصهيوني، مشيرًا إلى أن حماس حسمت موقفها بشأن الصفقة؛ وذلك من خلال تبادل ألف وأربعمائة أسير فلسطيني مقابل الجندي جلعاد شاليت.
وحول النقاط العالقة التي تعترض تشكيل الحكومة وتعرقل حوار فتح وحماس، أكد نزال أنها تتجاوز حقيبة الداخلية إلى جملة من القضايا من بينها تحفظات فتح على بعض النقاط في البرنامج السياسي ومحاولة فرض رؤى بعينها ليست على أساسِ التفاهم، مؤكدًا أن حركته ستطلب من القاهرة دعم موقفها الخاص بالتمسك بحكومة وحدة على أساسِ وثيقةِ الوفاق الوطني، علاوةً على البناءِ على ما تمَّ التوصل إليه دون العودة لنقطة الصفر في الحوار.
إسماعيل هنية

من جانبه أكد رئيس الحكومة الفلسطينية إسماعيل هنية أنَّ الفصائلَ الفلسطينيةَ تشترط وقف العدوان الصهيوني على الضفة الغربية وقطاع غزة قبل الإعلان عن هدنة وقف إطلاق الصواريخ على الكيان، وقال هنية في مؤتمرٍ صحفي عقده أمس الجمعة 24 من نوفمبر بعد صلاة الجمعة "يجب أن يتوقف العدوان حتى يُتاح للفصائل الفلسطينية أيضًا من جهتها أن توقف ما لديها"، إلا أنه شدد على أن الوضع الميداني بين الشعب الفلسطيني والاحتلال الصهيوني غير متكافئ قائلاً: "لا يمكن تصوير الموضوع كما لو أنه هناك جيش فلسطيني ولديه ترسانة عسكرية من الصواريخ، وكأنه هو المعتدي".
