القاهرة، غزة- وكالات الأنباء، إخوان أون لاين
وصل رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس خالد مشعل على رأس وفد من الحركة إلى القاهرة في وقت متأخر من ليلة الأربعاء لبحث عدد من الملفات الفلسطينية، وفي مقدمتها ملف تبادل الأسرى بين المقاومة الفلسطينية والكيان الصهيوني، وتشكيل حكومة الوحدة الوطنية، والحصار المالي والسياسي المفروض على الحكومة الفلسطينية.
ونقلت وكالة (رويترز) عن القيادي في حركة حماس عزت الرشق قوله: إن "الوفد برئاسة خالد مشعل سيتابع الجهود المصرية للوصول إلى اتفاق مقبول للشعب الفلسطيني" مضيفًا أن مشعل سيجتمع مع مدير المخابرات المصرية اللواء عمر سليمان لبحث مسألة الأسرى والعقبات التي تمنع تشكيل حكومة وحدة فلسطينية.
وأكد الرشق أن وفد الحركة سيناقش أيضًا "الإجراءات العملية لرفع العقوبات" المفروضة على الفلسطينيين قائلاً "نريد أن نُطلِع أشقاءنا في مصر على أحدث التطورات بشأن حكومة الوحدة المقترحة والصعوبات التي تواجه تشكيلها".
وكانت الأنباء قد تحدثت عن زيارة خالد مشعل للقاهرة في الفترة التي تلت عيد الفطر المبارك، إلا أن وفدًا من حماس برئاسة عضو المكتب السياسي لحركة حماس عماد العلمي ناقش مع المسئولين المصريين بعض القضايا المدرَجة على جدول أعمال زيارة مشعل، ومن بينها تبادل الأسرى بين المقاومة الفلسطينية والكيان الصهيوني، وهي المفاوضات التي توقفت بسبب خلافات حول الكيفية التي سيتم بها التبادل وعدد الأسرى الفلسطينيين، المفترض أن يطلِق الصهاينةُ سراحَهم؛ حيث يريد الفلسطينيون التزامن في التبادل، بينما يريد الصهاينة أن يتم إطلاق سراح الأسرى على 3 مراحل من بينهم مرحلتان بعد إطلاق المقاومة سراح الجندي جلعاد شاليت الأسير لديها منذ عملية "الوهم المتبدد" التي قادتها كتائب الشهيد عز الدين القسام (الجناح العسكري لحركة حماس) في 25 يونيو الماضي، والتي تم فيها أسرُه وقتلُ جنديين صهيونيين.
![]() |
|
إسماعيل هنية |
ويشنُّ الصهاينة عدوانًا واسعًا على قطاع غزة؛ بدعوى محاولة إطلاق سراح الجندي الأسير ووقف إطلاق المقاومة الصواريخ، إلا أن العدوان فشل حتى الآن في تحقيق هذين الهدفين، لكنه ألحق دمارًا واسعًا بالقطاع؛ ما حدا برئيس الحكومة الفلسطينية إسماعيل هنية أن يصف التصعيد الأخير بأنه "مجنون ومخطط له من أعلى المستويات السياسية في دولة الاحتلال".
وقال هنية- في مؤتمر صحفي مساء أمس بغزة- إن القيادة الصهيونية السياسية تتخذ هذه القرارات التصعيدية؛ "بهدف كسر إرادة الشعب الفلسطيني وتحطيم معنوياته"، مضيفًا: "نحن لنا حقوق وثوابت وكرامة لا يمكن أن نفرِّط بها، وشعبنا بالرغم من الآلام التي يعاني منها إلا أنه ثابتٌ وصامدٌ وقادرٌ على مواجهة هذا التصعيد والعدوان الصهيوني".
وبينما أقر مجلس الوزراء الصهيوني المصغَّر مواصلة الاعتداءات العسكرية في قطاع غزة دون اتخاذ قرار بشنِّ هجوم كبير أو توسيع الاعتداءات.. أسفرت العمليات الصهيونية عن استشهاد 3 فلسطينيين في غزة، إلى جانب شهيد بالضفة الغربية، هو القيادي في كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح فادي العمور، الذي سقط خلال محاولة الصهاينة اعتقالَ القيادي في كتائب سرايا القدس (الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي) أشرف السعدي في مخيم جنين.
وفي ردِّ المقاومة على الانتهاكات الصهيونية أعلنت كتائب الشهيد عز الدين القسام (الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس) أنها قصفت مساء أمس مغتصبة ياد موردخاي جنوب الكيان بصاروخ من طراز "قسام"، كما أعلنت الكتائب أن أحد عناصرها تمكَّن من إصابة جندي صهيوني بصورة مباشرة في صدره؛
