استقبل رئيس الحكومة المغربية سعد الدين العثماني، مساء اليوم الأربعاء، وفد حركة "حماس" بقيادة رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية إسماعيل هنية، بمقر إقامة رئيس الحكومة بحي الأميرات بالرباط؛ بحضور وفد من قيادات الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية.
ومن المقرر أن يلتقي الوفد الفلسطيني المقاوم، بأحزاب سياسية مغربية وقيادات وطنية فاعلة وهيئات وجمعيات مدنية داعمة لنضالات الشعب الفلسطيني.

ومن جانبه، أكد إسماعيل هنية أن زيارته الأولى إلى المغرب رفقة وفد من الحركة كانت مقررة قبل شهور؛ ولكنها جاءت بعد "الانتصار الذي حققه الشعب الفلسطيني والمقاومة الباسلة وأحرار العالم، في جولة مفصلية من جولات الصراع مع الاحتلال البغيض".

وأضاف أن علاقة المغرب بفلسطين ليست علاقة طارئة، وليست علاقة آنية، وليست علاقة مصلحية؛ بل علاقة المغرب بفلسطين، كما كل شعوب الأمة ودولها، هي علاقة شرعية دينية وإنسانية وطنية ودينية وأخوية، وأيضا بكل الامتدادات وبكل الارتدادات التي يمكن أن تقع بشكل أو بآخر".

وتوجه "هنية" بالشكر إلى الملك محمد السادس والحكومة المغربية وكافة المكونات الحزبية والمجتمع المغربي على دعمه الثابت للقضية الفلسطينية، وقال إن "المغرب بعيد جغرافيا؛ لكنه في قلب الوطن العربي والإسلامي الكبير، وعلى تماس مباشر بالقدس وبالأقصى في التاريخ والحاضر وفي المستقبل".
وأشار إلى أن "المغرب كان وما زال وسيبقى في قلب تطورات المشهد على صعيد القضية الفلسطينية أو على صعيد المنطقة بشكل عام"، متفاديا الإشارة إلى علاقات التطبيع الأخيرة بين المغرب والكيان الصهيوني.
ونبه إلى أن "باب المغاربة وحارة المغاربة وحي المغاربة والمليونيات التي جابت شوارع المغرب من أقصاه إلى أقصاه دعما وتضامنا مع الشعب الفلسطيني”، مضيفا أن ذلك هو".
وبدوره، قال سعد الدين العثماني، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية ورئيس الحكومة، إن زيارة وفد "حماس" تأتي في سياق "موقف المغرب الثابت ملكا وحكومة وشعبا في دعم الشعب الفلسطيني ونضالاته حتى ينال حقوقه وحتى بناء دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية".
وأكد العثماني، في كلمته الترحيبية أن "المغرب يعتبر قضية فلسطين قضية وطنية، وهو ما ترجم في مسيرات مليونية في مناسبات عديدة طيلة عقود من الزمان. ويتجلى هذا الدعم كذلك في العمل المتواصل لوكالة بيت مال القدس، التي تشتغل في إطار لجنة القدس التي يرأسها جلالة الملك لدعم المقدسيين والحفاظ على هوية القدس".

وأضاف أن "مواقف جلالة الملك الرافضة لصفقة القرن ولتهويد المدينة المقدسة، ومبادراته الكريمة آخرها توجيه مساعدات إلى الضفة الغربية وقطاع غزة إبان الانتهاكات الصهيونية الأخيرة".
وأردف "موقف الملك محمد السادس المعبر عنه قبل شهور الذي يضع القضية الفلسطينية في مرتبة قضية الصحراء، وأن عمل المملكة من أجل ترسيخ مغربية الصحراء لن يكون أبدا سواء اليوم أو في المستقبل على حساب نضالات الشعب الفلسطيني ومن أجل حقوقه المشروعة".