غزة- وكالات الأنباء

دعا رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس خالد مشعل القُوى الغربية إلى الاعتراف بحكومة الوحدة الفلسطينية القادمة، مشيرًا إلى أنه ليس أمام الغرب أي خيار إلا الاعتراف بتلك الحكومة.

 

وقال- بعد اجتماع عُقد بدمشق في ساعة متأخرة من ليل أمس الأحد 19 نوفمبر مع رئيس الوزراء الفلسطيني السابق وممثل رئيس السلطة الفلسطينية أحمد قريع-: "هذه مناسبة للمجتمع الدولي أن يصحِّح خطأه.. بعض أطراف المجتمع الدولي لم تحترم إرادة الشعب الفلسطيني واليوم عليها أن تتَّعظ بالخطأ السابق فتحترم إرادة التوافق".

 

وأضاف أن الأجواء بين حركتي حماس وفتح إيجابيةٌ؛ حيث قال: "نريد أن نقول للعالم نحن صفٌّ فلسطيني واحد، ولا بد أن يُرفَع الحصار الظالم عنا، لا خيارَ لكافة أطراف المجتمع الدولي إلا أن يحترم الإرادة الفلسطينية".

 

ويأتي اجتماع مشعل مع قريع في إطار المشاورات بين حركتي حماس وفتح حول طلب حماس بالحصول على ضمانات برفع الحصار الذي تفرضه الولايات المتحدة والكيان الصهيوني والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة على الحكومة الفلسطينية الحالية بمجرد الإعلان عن تشكيل حكومة الوحدة الفلسطينية، وكانت تلك الجهات قد فرضت على الحكومة الفلسطينية حصارًا ماليًّا وسياسيًّا؛ لإجبار حركة حماس على الاعتراف بالكيان الصهيوني وبالاتفاقات الموقَّعة معه والتخلي عن سلاح المقاومة، إلا أن حماس رفضت تلك الشروط، وأصرَّت على ألا تعترف الحكومة الفلسطينية القادمة بالكيان الصهيوني؛ استنادًا إلى وثيقة الوفاق الوطني التي لا تدعو الحكومة إلى الاعتراف بالكيان.

 

إلى ذلك أعلنت العديد من القوى السياسية الفلسطينية ضرورة استمرار الحكومة الحالية في موقعها، بدءًا من حكومة الوحدة الوطنية التي تجري مفاوضات تشكيلها، وذلك في حالة عدم رفع القوى الغربية للحصار المفروض على الشعب الفلسطيني.

 

 الصورة غير متاحة

 د. محمود الزهار

 وقال وزير الخارجية الفلسطيني الدكتور محمود الزهار: إن الحكومة الحالية برئاسة إسماعيل هنية سوف تستمر "إذا لم يتم اتخاذ قرار بفكِّ الحصار عن الشعب الفلسطيني" مضيفًا أن شرط حركة المقاومة الإسلامية حماس حاليًا هو توفير قرار مسبق لفكِّ الحصار تضمنه القوى الدولية، وشدَّد الزهَّار على أن حركة حماس ترمي من تشكيل حكومة الوحدة الوطنية إلى تطبيق برنامج يتعلق بالإصلاحات الداخلية والإصلاح السياسي.

 

من جانبه أكد النائب عن المبادرة الوطنية الفلسطينية الدكتور مصطفى البرغوثي أنه في حال لم يُرفَع الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني بالتزامن مع تشكيل حكومة الوحدة فإن الحكومة الحالية ستبقَى ولن تتغير، مشيرًا إلى أن الحوارات والمشاورات المتعلقة بتشكيل حكومة الوحدة الوطنية ما زالت مستمرةً، لكنه أكد أنها تقترب من نهايتها، معيدًا التذكير بأن الموعد الذي حدَّده رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس للإعلان عن تشكيل حكومة الوحدة هو نهاية نوفمبر الجاري.

 

 الصورة غير متاحة

 إسماعيل هنية

 وبدوره أكد رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية أن دخول حركة حماس في الحكومة المقبلة يهدف فقط إلى رفع