غزة- وكالات الأنباء
عقد رئيس الحكومة الفلسطينية إسماعيل هنية ورئيس السلطة محمود عباس والرئيس السابق للجامعة الإسلامية في غزة الدكتور محمد شبير والمرشَّح لرئاسة الحكومة الفلسطينية القادمة اجتماعًا في القصر الرئاسي بغزة في ساعة متأخرة من ليلة أمس السبت 18 نوفمبر.
إلا أن اللقاء لم تصدر عنه أيةُ معلومات؛ حيث أشارت الأنباء إلى أن اللقاء أحيط بسرية كبيرة ولم يُدلِ الشخصيات الثلاثة- التي ضمها الاجتماع- بأية تفاصيل عما دار فيه.
كذلك عقدت اللجنة المشتركة لحركتي المقاومة الإسلامية حماس وفتح اجتماعًا لبحث تفاصيل تشكيل الحكومة في مكتب رئيس السلطة الفلسطينية دام نحو ثلاث ساعات، لكنه انتهى أيضًا دون إدلاء المجتمعين بتصريحات.
![]() |
|
ناصر الدين الشاعر |
يُشار إلى أن نائب رئيس الوزراء الفلسطيني الدكتور ناصر الدين الشاعر قد أعلن في وقت سابق أمس أن حركتي فتح وحماس اتفقتا على اسم رئيس الحكومة الفلسطينية الجديد دون أن يكشف عن اسمه، وكان قد وصف اللقاء الذي تم بين هنية وعباس بأنه "حاسم".
وبالتوازي مع الجهود السياسية لتوحيد الجبهة الفلسطينية يستمر الشعب الفلسطيني في تصديه للعدوان الصهيوني؛ حيث ذكرت الأنباء أن المئات من مواطني الشعب الفلسطيني تجمَّعوا في منزل القيادي بألوية الناصر صلاح الدين (الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية) محمد البارود ببلدة جباليا شمال قطاع غزة؛ لمنع القوات الصهيونية من تدمير المنزل، بعدما تلقَّى سكان المنزل اتصالاً من الصهاينة يُنذرهم بأنه سيتم قصف المنزل، مطالبًا إياهم بمغادرته، إلا أن البارود اتصل بكل أفراد عائلته وسكان المنازل المجاورة، فتجمَّع ما يزيد على الـ1200 فلسطيني في المنزل من بينهم قيادات في فصائل المقاومة الفلسطينية؛ ما دفع الصهاينة إلى إلغاء خطط قصف المنزل.
وكان من بين المتجمعين عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس الدكتور نزار ريان وعدد من عناصر الحركة، وقد ردَّد المحتشدون في المنزل شعاراتٍ تندد بالكيان الصهيوني والولايات المتحدة، وأكدت قياداتٌ في حركة حماس أن هذه الهبَّة الشعبية من المواطنين الفلسطينيين توضح أنه يمكن ضرب الاستراتيجية التدميرية التي يتبنَّاها جيش الحرب الصهيوني، وقد دعا المتحدث باسم لجان المقاومة الشعبية أبو عبير كلَّ المقاتلين إلى رفض إخلاء منازلهم، مناشدًا المواطنين التوجه إلى البيوت المهددة بالقصف ليشكِّلوا دروعًا بشريةً.
ودأب الصهاينة على قصف المنازل الفلسطينية بعد إنذار سكانها؛ بدعوى استخدامها لتخزين وإدخال السلاح إلى قطاع غزة، وهي الاستراتيجية التي تهدف إلى إرهاب الفلسطينيين ودفعهم إلى التخلي عن دعم المقاومة؛ حيث لم تؤكد الشواهد وجود أسلحة في أي من المنازل التي قصفها الصهاينة سابقًا.
وفي إطار تداعيات الانتهاكات الصهيونية تقوم مفوضة الأمم المتحدة العليا لشئون حقوق الإنسان لويز آربور اليوم الأحد بأول زيارة لها للكيان الصهيوني والأراضي الفلسطينية تستمر 5 أيام تشمل زيارة بلدة بيت حانون شمال قطاع غزة؛ حيث استُشهد 20 فلسطينيًّا معظمهم من النساء والأطفال، في قصف مدفعي صهيوني أدى أيضًا إلى إصابة ما يزيد على الـ50، وهي المجزرة التي عطلت الولايات المتحدة إدانة مجلس الأمن الدولي لها بينما أدانتها الجمعية العامة للأمم المتحدة.
واستمر رد المقاومة على الانتهاكات الصهيونية؛ حيث أعلنت كتائب الشهيد عز الدين القسام (الجناح العسكري لحركة حماس) أن عناصرها قصفوا أمس السبت مهبطًا لطائرات التجسس الصهيونية بصاروخين من طراز "قسام"، وذلك بعد أن نجحت عناصرها في رصد المهبط الواقع قرب مغتصبة
