غزة- وكالات الأنباء

انتقد إسماعيل هنية- رئيس الوزراء الفلسطيني- الدعمَ الأمريكيَّ المتواصلَ للكيان الصهيوني، مؤكدًا أنه السبب الرئيسي في استمرار المجازر الصهيونية ضد الشعب الفلسطيني، والتي كان آخرها مجزرة بيت حانون التي أوقعت 20 شهيدًا معظمهم من النساء والأطفال.

 

ووصف هنية- خلال لقائه اليوم السبت 18 نوفمبر في قطاع غزة مع الرئيس السابق لبلدية سانتا كروز الأمريكية سكوت كيندي- الاستخدام الأمريكي لحق النقض الدولي الـ"فيتو" لمنع إدانة مجلس الأمن الدولي لهذه المجزرة بأنه "خطأ فادح".

 

وطالب رئيس الوزراء الفلسطيني الإدارةَ الأمريكيةَ باحترام نتائج الانتخابات في الأراضي الفلسطينية، والتي أسفرت عن فوز حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بأغلبية ساحقة، وبالتالي تشكيلها الحكومة الفلسطينية، وأكد ضرورة رفْعِ الحصار عن الشعب الفلسطيني، موضحًا أن الحكومة لا تعارض فتح حوار مع الولايات المتحدة، شريطةَ تغيير السياسة الأمريكية في المنطقة.

 

ومن جانبه انتقد المسئول الأمريكي السابق الحصارَ المفروضَ على الحكومة الفلسطينية، مطالبًا برفعه، ونفَى عقب اللقاء أن يكون كل الأمريكيين مؤيِّدين لسياسة الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن، موضحًا أن "هناك قطاعاتٍ كبيرةً تؤيد الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وتؤيد رفع الحصار عن الحكومة وعن الشعب الفلسطيني".

 

يُشار في هذا السياق إلى أن الإدارة الأمريكية تفرض حصارًا سياسيًّا وماليًّا، بالاشتراك مع الاتحاد الأوروبي والكيان الصهيوني والأمم المتحدة على الحكومة الفلسطينية؛ بهدف إجبار حركة حماس التي تقود الحكومة على الاعتراف بالكيان الصهيوني، وهو ما ترفضه حماس، معتمدةً على دعم الشعب الفلسطيني لبرنامجها السياسي.

 

كما تقدم الولايات المتحدة الغطاء السياسي لجرائم الاحتلال الصهيوني، ومن بين الأمثلة على ذلك تعطيل مشروع قرار دولي يُدين مجزرةَ بيت حانون، إلى جانب تقديم الدعم العسكري للجيش الصهيوني في انتهاكاته بحق الشعب الفلسطيني.

 

وفي إطار تلك الانتهاكات دعا وزير الشئون الاستراتيجية الصهيوني المتطرف أفيجدور ليبرمان إلى تصفية قيادات حركتَي حماس والجهاد الإسلامي، بما يشمل رئيس الحكومة إسماعيل هنية، ووزير الخارجية الدكتور محمود الزهَّار، وقال "ينبغي فصاعدًا عدم السماح لمحمود الزهَّار وهنية بحرية الحركة.. يجب مهاجمتهما وممتلكاتهما" مضيفًا " على الجميع الاختفاء والذهاب إلى الجنة" في إشارةٍ إلى فكرة الاستشهاد لدى المسلمين.

 

وطالب بالسيطرة على جزء من غزة انسحبت منه قوات الاحتلال الصهيونية قبل عام، ووصف رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بأنه "غير ذي صلة".

 

وتأتي تصريحات ليبرمان في سياق هجومه على الفلسطينيين، والذي تضمن قبل ذلك دعوةً لاستخدام نمط الانتهاكات الروسية في الشيشان على العمليات الصهيونية في قطاع غزة، إلى جانب مطالبته الشهيرة بتهجير عرب فلسطين المحتلة إلى خارج أرضهم إلى أية دولة عربية، معتبرًا وجودَهم "مشكلةً" بالنسبة للكيان الصهيوني!!

 

وتأتي هذه المواقف الإرهابية من أقطاب التطرف الصهيوني دون أي تحرك دبلوماسي من الدول العربية.

 

كما أنها تجيء في أعقاب ارتفاع عدد الشهداء الفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية إلى 5 بين مساء أمس وعصر اليوم، وذلك عندما استُشهد الصبي ثائر المصري البالغ من العمر 16 عامًا خلال توغُّل صهيوني بقرية البدوية بغزة.