غزة، عواصم عالمية- وكالات الأنباء
استشهد 3 فلسطينيين في التوغل الصهيوني المستمر في مدينة قلقيلية شمال الضفة الغربية، حيث سقطوا في اشتباكات مع قوات الاحتلال الصهيوني التي اقتحمت المدينة لاعتقال قائد كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس بمحافظة قلقيلية محمد سمهان.
وذكرت الأنباء أن القوت الصهيونية توغلت في المدينة أمس الجمعة 17 من نوفمبر وحاصرت أحد المباني الذي تحصن فيه عضو القسام فواجهها الفلسطينيون بالحجارة والعبوات النارية، وردت القوات الصهيونية بإطلاق النار على الفلسطينيين بصورةٍ عشوائيةٍ ما أسفر عن سقوط الشهداء الـ3 وإصابة ما يزيد على الـ30، وأكدت جمعية الهلال الأحمر الفلسطينية أنّ جيش الاحتلال قام باحتجاز سيارات الإسعاف العاملة في المدينة ومنعها من نقل الجرحى.
وقد استنكرت حركة حماس هذه العملية وأكدت أنَّ هدفها هو "إعاقة الجهود في الساحة الفلسطينية التي تهدف إلى إخراج حكومة الوحدة الوطنية إلى حيز الوجود".
وفيما يتعلق بالعدون الصهيوني على الشعب الفلسطيني أيضًا، أقرت الجمعية العامة للأمم المتحدة بأغلبيةٍ ساحقةٍ قرارًا يدعو الأمين العام للمنظمة الدولية لفتح تحقيقٍ في المجزرة التي ارتكبتها القوات الصهيونية يوم الأربعاء 8 من نوفمبر في بلدة بيت حانون شمال قطاع غزة والتي أسفرت عن استشهاد 20 فلسطينيًّا معظمهم من النساء والأطفال وإصابة ما يزيد على الـ50 عندما قصفت المدفعية الصهيونية حيًّا سكنيًّا بالبلدة، لكن القرارَ طالب أيضًا بوقف ما سمَّاه "العنف المتبادل" بين الفلسطينيين والصهاينة؛ حيث دعا لوقف إطلاق الصواريخ الفلسطينية ووقف التوغلات الصهيونية في قطاع غزة.
ويشار إلى أنَّ القرار جاء بعدما استخدمت الولايات المتحدة حق النقض الدولي الـ"فيتو" في تعطيل مشروع قرارٍ عربيٍّ في مجلس الأمن الدولي يدعو لإدانة المجزرة وفتح تحقيق دولي فيها، وبصفةٍ عامةٍ فإنَّ قرارات الجمعية العامة تعتبر غير ملزمة وذات طابع دعائي في غالب الأحوال.
سياسيًّا، نقلت وكالة (رويترز) عن مسئول في الخارجية الأمريكية قوله إنَّ الولايات المتحدة تُحضِّر لعقد مؤتمرٍ دولي للسلام إلا أن ذلك يتوقف على أن تلبي الحكومة الفلسطينية القادمة مطلب اللجنة الرباعية الدولية ومن بينها الاعتراف بالكيان الصهيوني.
وفيما يتعلق بتشكيل حكومة الوحدة الفلسطينية، عقد رئيس الحكومة الفلسطينية إسماعيل هنية مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس اجتماعًا أمس في غزة ضمن سلسلة الاجتماعات بينهما لبحث تشكيل حكومة الوحدة، وذكرت الأنباء أنَّ الاجتماع كان إيجابيًّا وأعلنت مصادر فلسطينية أن هنية سوف يقدم استقالته خلال 3 أيام من أجل إعطاء الفرصة لتشكيل الحكومة الجديدة، ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن المتحدث باسم الحكومة الفلسطينية غازي حمد قوله إن التوصل لاتفاق بشأن هذه الحكومة سيتطلب بعض الوقت، معربًا عن تفاؤله بقدرة الجانبين على حل الخلافات.
كما عقدت اللجنة المشتركة لحركتي المقاومة الإسلامية حماس وفتح اجتماعًا لها في مقر الرئاسة في غزة لمواصلة المناقشات حول تشكيل الحكومة.
من جانبه، أكد نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس الدكتور موسى أبو مرزوق التأكيد على أن حركة حماس طالبت منذ فوزها في الانتخابات التشريعية بتشكيل حكومة الوحدة الوطنية، مشيرًا إلى أنه لا يمكن لفصيلٍ وحده "أن يتحمل مسئولية القضية الفلسطينية".
وجدد التأكيد على أنّ الحركةَ لن تعترف بشرعيةِ الاحتلال الصهيوني "تحت أي ظرفٍ كان"، مشددًا على تمسك حماس بالمقاومة كخيارٍ "التفَّ حوله الشعب الفلسطيني من أجل دحر الاحتلال واسترجاع الحقوق المغتصبة"، وانتقد في كلمةٍ له خلال ندوةٍ سياسيةٍ نظّمتها حركة حماس في مخيم السبينة للاجئين الفلسطينيين جنوب من العاصمة السورية دمشق أمس الجمعة الأنظمة العربية التي "تمارس الحصار على الشعب الفلسطيني وتمنع عنه كل معونة ومساعدة من شأنها أن تعزِّز صموده في وجه الحصار الصهيو- أمريكي، وتمكنه من مواصلة مقاومته الباسلة".