- رئيس نادي القضاة: النظام الحاكم يعادي جموع الشعب المصري
- المستشار أحمد صابر: وزير العدل قطع الحوار معنا وسنسترد حقوقنا عاجلاً أو آجلاً
كتب- أحمد رمضان، حسونة حماد
كانت الجمعية العمومية التي عقدها قضاة مصر بمقر نادي القضاة يوم الجمعة 17 نوفمبر 2006م غير مسبوقة؛ حيث مثلت انتفاضةً جديدةً للقضاة طالبوا فيها ليس فقط باستقلال السلطة القضائية والإشراف الكامل على العمليات الانتخابية وفك الحصار المالي المفروض على نادي القضاة، ولكن تعدت هذه المطالب ذلك إلى المطالبة بحرية الوطن ككلٍّ وإلغاء حالة الطوارئ وتنفيذ أحكام القضاء خاصةً أحكام محكمة النقض التي قضت بوجود وقائع تزوير في انتخابات مجلس الشعب الأخيرة ببعض الدوائر (مثل بندر دمنهور والدقي والعريش الأولى).
كما طالب القضاة بفك الحراسة عن النقابات المهنية، وبأن تنهي الحكومة حالة استعداء الشعب المصري بكافة طوائفه وأن تجري حوارًا صريحًا مع الشعب بدلاً من السعي وراء حوارات أخرى كحوار الحضارات أو الثقافات معروف القصد من ورائها.
وترجم أعضاء الجمعية العمومية تأييدهم لكل هذه المطالب التي رفعها المستشار زكريا عبد العزيز رئيس نادى القضاة باسم النادي باختيارهم قائمة عبد العزيز في انتخابات التجديد الثلثي التي جرت قبل وقائع مؤتمر الجمعية العمومية والتي فاز فيها المستشار أحمد صابر والقضاة: أشرف زهران وأشرف إبراهيم عليوة وأحمد الفقي ومحمد أحمد مكي.
رسالة لوزير العدل
المستشار أحمد صابر

وشهدت الجمعية العمومية لنادي القضاة سخونةً ملحوظةً منذ بدايتها ومما زاد من سخونتها كلمة المستشار أحمد صابر؛ الذي أكد أنَّ القضاة أنجزوا ثلاثة محاور ثمينة جدًّا من المحاور الست التي طالبوا بها في مشروعهم الخاص باستقلال السلطة القضائية الذي قدموه العام الماضي الأول: زوال سيطرة السلطة التنفيذية على السلطة القضائية الذي زال معه سلطة وزير العدل على القضاة، وبالتالي لم يعد لوزير العدل الآن أي حقٍّ على قضاةِ مصر إلا في أمرين هما: مساعد وزير العدل لشئون التفتيش القضائي، وثلثا الميزانية الخاصة بصندوق الرعاية الصحية والاجتماعية الذي هو في الأساس ملك للقضاة والوزارة مجرد حارس عليه، وقال: أن القضاة سوف يستردون هذه الأموال إما رضاء أو قضاء أو قوة.
والثاني: وجود التقاضي على درجتين وانتهاء سلطان اللجنة الإلهية على القضاة، والثالث: نقل جزء كبير من الموازنة لحكم مجلس القضاء الأعلى.
وأضاف: إن تسمية العام الماضي بعام القضاة ليس من فراغ ولكنه لسببين رئيسيين؛ هما حرص القضاة على مطالبتهم باستقلال القضاء وعدم تزوير الانتخابات، مضيفًا أن إطلاق اسم "بيت الأمة" على نادي القضاة أيضًا سببه هو تقاطع مطالب الأمة مع مطالب القضاة مقدمًا في هذا الصدد التحيةَ للشعب المصري؛ نظرًا لحرصه الشديد على حرية واستقلال القضاء، الأمر الذي وضعه في مصافِّ الشعوب المتحضرةِ التي حرصت على ذلك من قبل وحققته.
وقال: إنَّ وزيرَ العدل الحالي ممدوح مرعي رفض الحوار مع القضاة جملةً وتفصيلاً رغم إيمانهم الشديد بأهميةِ الحوار، مشيرًا إلى وزراء العدل السابقين الذين كانوا ينتهجون الحوار مع القضاة، وقدم في هذا الصدد التحيةَ لكلٍّ من المستشار محمود أبو الليل والمستشار فاروق سيف النصر وزيرَي العدل السابقَيْن.
ورفض المستشار صابر الحديث عن مواقف وتصريحات ممدوح مرعي وزير العدل ال