قال الناشط مصطفى عبدالرازق "إنا لله وانا اليه راجعون، ماتت الأم الصابرة المحتسبة الطيبة والدة الشهيد مصطفى الصاوي ليلة الجمعة في رمضان من غيرك يا أمي يستحق أن ينال هذا الفضل يا مثال الصبر والرضا، أسأل الله أن يغفر لها ويرحمها ويسكنها فسيح جناته، وأن يرزقنا وأهلها الصبر والسلوان، نسألكم الدعاء".
وفي ٢٨ يناير 2011، المعروف ب"جمعة الغضب" قبل 10 سنوات، استشهد الشاب مصطفى الصاوي، بعد تلقيه 25 رصاصة اخترقت جسده النحيل، ولقبه أصدقاؤه بـ"الشهيد عاشق الأقصى" و"شهيد القرآن"؛ حيث كان يحفظه عن ظهر قلب، وكان مع سنه الصغير إماما لمسجد الحصرى.
تحكي والدته -التي رحلت الخميس 29 إبريل الموافق 17 رمضان- ما حدث في تلك الليلة قائلة: "سهرنا الخميس ليلة جمعة الغضب.. صلينا الفجر وطلبت منه عدم الذهاب للتظاهر غدا فأسرع ليرد "أنا ذاهب طبعا لأني سوف أستشهد غدا بإذن الله.. كيف تريدين مني عدم النزول للمظاهرة.. سأتزوج غدا من خارج الدنيا بإذن الله.. قولى لبابا إنه خلف رجالة"، وكان آخر هتاف يصرخ به: "الشعب يريد إسقاط النظام" قبل أن يتلقى 5 رصاصات أسفل الظهر أسفرت عن استشهاده على الفور.
والشهيد مصطفى الصاوي، من أبناء جماعة الإخوان المسلمين، والذين استشهد منهم نحو 800 شهيد، وكان يبلغ من العمر 26 عاما وقت استشهاده، وهو خريج كلية التجارة، ويقطن بالعقار رقم 18 بشارع الجامع بالحوتية في منطقة العجوزة، وترتيبه الرابع بين إخوته الخمسة: منى، إيهاب، مريم، مروان.