غزة، القاهرة- وكالات الأنباء

تعطَّل دخول مبالغ مالية إلى قطاع غزة عبر الأراضي المصرية؛ وذلك بسبب ارتباكٍ في تطبيق الإجراءات الخاصة بالقرار الذي اتخذه وزراءُ الخارجية العرب في اجتماعهم الأخير بكسر الحصار المالي المفروض على الحكومة الفلسطينية.

 

فقد أشارت الأنباء إلى أن السلطات المصرية منعت النائب عن حركة المقاومة الإسلامية حماس مشير المصري أمس الثلاثاء 14 نوفمبر من الدخول إلى قطاع غزة وبحوزته مبلغ مليونَي دولار من معبر رفح؛ وذلك بسبب الإجراءات الجديدة التي تسمح للبنوك المصرية بتحويل الأموال إلى البنوك الفلسطينية من خلال البنوك المصرية، إلا أن عدم اكتمال التعليمات الصادرة للبنوك المصرية أدى إلى تعطُّل تحويل الأموال، في الوقت الذي حال فيه إغلاق معبر رفح دون مرور النائب.

 

ونقلت وكالة (رويترز) عن أحد المسئولين المصريين قوله إن "المسئول الفلسطيني (مشير المصري) وصل إلى المعبر في الثانية بعد ظهر الثلاثاء وأبلغ الجانب المصري أنه يحمل نحو مليونَي دولار، جمَعَها خلالَ جولةٍ له بالسعودية"، مضيفًا أن المسئولين المصريين طلبوا من مشير المصري الانتظارَ حتى يتم التنسيق لإدخال هذه الأموال، إلا أن المعبر قد أُغْلِقَ دون أن تصل موافقةُ الجانب المصري على دخول هذه الأموال إلى قطاع غزة، وأكد المسئول المصري أن النائب عن حركة حماس اضْطُرَّ للمبيت في أحد فنادق مدينة العريش المصرية لحين السماح بدخوله اليوم الأربعاء.

 

فيما قال مسئول فلسطيني إن منع دخول المصري جاء بسبب وجود ترتيبات جديدة تتعلق بإدخال الأموال إلى الشعب الفلسطيني في إطار قرارات اجتماع وزراء الخارجية العرب يوم الأحد الماضي، تتعلق بالسماح للبنوك المصرية بتحويل الأموال، إلا أن عدم اكتمال تطبيق البنوك المصرية للإجراءات عرقَل التحويل، وأضاف المسئول الفلسطيني لوكالة (رويترز) أنه "في حالة تعذُّر دخول هذه الأموال بالطريقة الجديدة فإنه سيُسمح بإدخالها بعد إخطار وزارة المالية الفلسطينية بها".

 

وكان اجتماع وزراء الخارجية العرب الذي عُقد الأحد الماضي قد أسفر عن صدور قرار بكسر الحصار المالي المفروض على الشعب الفلسطيني، من خلال السماح للبنوك العربية بالتعامل مع البنوك الفلسطينية، وفْق قواعد تمنع وقوع البنوك العربية تحت طائلة العقوبات الأمريكية، التي تمنع التعامل مع المؤسسات والأشخاص الذين يقومون بالتعامل مع البنوك الفلسطينية، وهي الإجراءات التي تأتي في إطار الحظر المالي والسياسي المفروض من جانب الصهاينة والأمريكيين والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة على الحكومة الفلسطينية؛ لإجبار الحكومة على الاعتراف بالكيان الصهيوني وهو ما لم يتم.

 

وفيما يستمر الحصار الصهيوني والغربي على الشعب الفلسطيني هدَّد رئيس جهاز الأمن الداخلي الصهيوني (شين بيت) يوفال ديسكين بشنِّ عدوانٍ كبيرٍ على قطاع كبير، في حال لم يتعزَّز موقع ما سماها "العناصر المعتدلة" في السلطة الفلسطينية، بينما عبر وزير الأمن الداخلي الصهيوني آفي ديختر عن رفْضِه لاختيار الرئيس السابق للجامعة الإسلامية في غزة محمد شبير لرئاسة الحكومة الفلسطينية.

 

وفي السياق نفسه ذكرت تقارير إعلامية صهيونية أن الصهاينة يبحثون اتخاذ إجراءات تقضي بحرمان الأسرى الفلسطينيين الذي ينتمون إلى حركة المقاومة الإسلامية حماس من زياراتِ ذويهم إليهم؛ للضغط على الحركة فيما يتعلق بملف الجندي الصهيوني جلعاد شاليت الأسير لدى المقاومة الفلسطينية، وذكرت التقارير أن الصهاينة وجدوا مخرجًا قضائيًّا لذلك يقضي بأن منع الزيارات سيكون لفترة محدودة بغرض إطلاق سراح الأسير وليس منعًا مطلقًا.

 

وفي القدس المحتلة أقدمت قوات الاحتلال الصهيوني أمس بهدم منزل سكني في منطقة الأشقرية بحي بيت حنينا شمال القدس المحتلة؛ بدعوى عدم الترخيص، وذلك بعدما طالبوا من أصحابه مغاردته دون السماح لهم بأخذ حاجاتهم بعد تهديدهم بأنه سيتمُّ هدمُ المنزل وهم بداخله في حال أصرُّوا على البقاء!!

 

وفي رد المقاومة الفلسطينية على الانتهاكات الصهيونية أطلقت المقاومة الفلسطينية اليوم الأربعاء صاروخًا على مغتصبة سديروت جنوب الكيان الصهيوني، وذ