استقبل عبد الفتاح السيسي قائد الانقلاب  الأربعاء، 21 أبريل 2021، رونالد لاودر رئيس المجلس اليهودي العالمي، والذي يضم 70 منظمة صهيونية حول العالم، في القصر الجمهوري بحضور عباس كامل رئيس المخابرات العامة.
وقال بيان صادر عن السيسي أن هدف الزيارة هو: "بحث العلاقات المصرية الأمريكية وعملية السلام وتطورات مكافحة الفكر المتطرف".
ويرى مراقبون أن استقبال السيسي وعباس كامل رئيس الكونجرس اليهودي العالمي ورئيس شركة إستي لاودر العالمية "لاودر" يأتي كنوع من الدعم.
وألتقى السيسي وعباس كامل لاودر في مقابلات في مصر بتواريخ محددة منذ 2017 وإلى اليوم بدات في 25/3/2017، ثم في 17/10/2017، و29/7/2018، و11/6/2019، و17/9/2020.

الباحث أحمد البقري قال عبر @AhmedElbaqry "#السيسي يستقبل رئيس الكونجرس اليهودي للمرة السادسة في أقل من 3 سنوات!

الكونجرس اليهودي منظمة أهلية وليست رسمية، لماذا يحرص الجنرال دائما على لقائهم وفي حضور عباس كامل مدير المخابرات؟

ما علاقة المخابرات بالمنظمات الأهلية؟!.. لم يلتقي قادة المقاومة الفلسطينية بل يحاصرهم!".

أصحاب أم بيزنس؟
ويعتبر "لاودر" رجل أعمال شهير وصاحب شركة "إستي لاودر" لمستحضرات التجميل، ذائعة الصيت بالعالم العربي، وألمح مراقبون أن اللقاءات ضمن بيزنس الجيش والمؤتمر اليهودي.
وقال مراقبون إن الهدف هو الحماية اليهودية لنظام السيسي الذي يشارك المؤتمر اليهودي في توفيرها للسيسي، وكان آخر لقاء بتوقيت أثار الارتياب في هذا الصدد حيث عقد اللقاء قبل 48 ساعة من مظاهرات 20 سبتمبر المحتملة.
وغالبا ما يكون عنوان اللقاءات "السلام والتعايش المشترك"، و"التصدي للإرهاب والفكر المتطرف"، وهي ما يشير لتطابق بين السيسي والصهاينة فيما يخص محاربة التيارات الاسلامية تحت عباءة "الارهاب"، والتطبيع تحت لافتة "السلام".
وأخيرا، قررت منظمة المؤتمر اليهودي فتح مكتب لها في الإمارات، بعد اتفاق التطبيع مع الكيان الصهيوني 13 أغسطس الماضي.
والمؤتمر اليهودي العالمي، منظمة يهودية عالمية تأسست عام 1936، وتنتسب إليه الهيئات الرئيسية للجاليات والتنظيمات اليهودية الرئيسية بـ 60 دولة، وكان الهدف من تأسيسه كما حدد دستوره "ضمان بقاء الشعب اليهودي وتعزيز وحدته"، حسب الموسوعة الفلسطينية.

ويتغلغل المؤتمر منذ ثلاثينيات القرن الماضي بالمؤسسات الدولية، مثل المجلس الاقتصادي والاجتماعي بالأمم المتحدة، واليونسكو، ومنظمة العمل الدولية، ومنظمة الدول الأمريكية، والمجلس الأوروبي، وغيرها.

وتنتسب إلى المؤتمر اليوم الهيئات الرئيسة للجاليات والتنظيمات اليهودية الرئيسة في نحو 60 بلداً. وكان الهدف من تأسيس المؤتمر كما تحدد في دستوره “ضمان بقاء الشعب اليهودي وتعزيز وحدته.
وغفي أغسطس 1932 دعا بعض القادة اليهود، ومعظمهم من الصهيونيين البارزين، إلى عقد مؤتمر تمهيدي في جنيف حضره 130 وفدًا يمثلون منظمات الجاليات اليهودية في 20 بلدًا للنظر والتخطيط لتشكيل "هيئة يهودية تمثيلية دائمة".
وعقدت مؤتمرات شبيهة في جنيف في سنة 1936 فأعلنت المنظمات المشاركة فيه بـ 280 وفدًا من 22 بلدًا بصورة رسمية عن تأسيس الهيئة المذكورة وتبني مبادىء دستورها.

وأنشأ المؤتمر جهازًا للأبحاث والعمل ضد المنظمات الوطنية والعالمية النازية الجديدة والمنظمات المعادية للسامية التي ظهرت أو نشطت بعد الحرب العالمية الثانية. وخلال الستينات أصبح موضوع يهود الاتحاد السوفييتي الشغل الشاغل للمؤتمر.

استطاع المؤتمر اليهودي العالمي التغلغل في بعض المؤسسات الدولية فكان أول تنظيم يهودي يمنح امكانية استشارية في المجلس الاقتصادي والاجتماعي التابع للأمم المتحدة وفي اليونسكو

ومنذ أواخر سنة 1969 أصدر الكونجرس اليهودي -جاليات ومنظمات يهودية في أكثر من 60 بلدًا- إعلانا عن الأهداف ومنها؛ "تعميق الارتباط بدولة الكيان الصهيوني". وعدل كذلك البند الأول من نظام المؤتمر لينص على "توثيق العلاقة بين يهود العالم ودولة الكيان الصهيوني بصفتها القوة الخلافة المركزية في الحياة اليهودية"، وتضمن "إعلان القدس" تصميم "الشعب اليهودي بأسره" على "المحافظة على وحدة القدس عاصمة لدولة الكيان الصهيوني". كما أكدت في قراراتها "تماثل يهود العالم التام وغير المتحفظ مع دولة الكيان الصهيوني"، والرفض القاطع لاقامة ما يسمى بـ"دولة علمانية فلسطينية لا هدف لها سوى القضاء على دولة الكيان الصهيوني"، والسعي إلى "إلغاء قرارات اليونسكو المعادية للكيان الصهيوني".