- د. عمرو الشوبكي: فشل النظام في إدارة البلاد يجعل الدورة أكثر اشتعالاً

- د. عليوة: أتوقع العديد من المفاجآت خاصةً فيما يتعلق بقضايا الإصلاح والتوريث

- د. حمدي حسن: لن تنجح الحكومة في حصارنا داخل مربع التعديلات الدستورية

 

تحقيق- حسونة حماد

يفتتح الرئيس حسني مبارك يوم 19/11/2006م، الدورة البرلمانية لمجلسي الشعب والشوري، المتوقع لها سخونة غير طبيعية نظرًا لطبيعة الملفات التي سيتم طرحها على البرلمان وأبرزها التعديلات الدستورية التي أعلن عنها رئيس الجمهورية، وإن كان الحزب الوطني الحاكم يهدف في الأساس من طرح هذه التعديلات إلى تفصيل منظومة دستورية على مقاس ملف التوريث، هذا بالإضافة إلى شغل نواب المعارضة وخاصةً الإخوان في هذه التعديلات لتفويت الفرصة في محاسبة الحكومة على كثير من ملفات الفساد والإهمال، إلا أن النواب كان لهم رأي آخر، فكما استعدوا لمعركة التعديلات الدستورية استعدوا أيضًا لمحاسبة التجاوزات الحكومية المتعددة في كافة المجالات، ولعل ذلك دفع الخبراء والمتابعون للملف البرلماني في مصر إلى التوقع بسخونة غير طبيعية لمجلس الشعب هذا العام.

 

وفي رأي عدد من الخبراء أن هذه السخونة ربما زادت بعض الشيء بعد خوض نواب الإخوان انتخابات رئيس ووكيلي البرلمان، وهو ما اعتبرته الحكومة رسالةً من الإخوان يجب الرد عليها فكانت مهزلة انتخابات اللجان النوعية، وهو ما تجلى في حالة الاستنفار غير الطبيعية التي قام بها الحزب الوطني في انتخابات لجنة الصحة لمنع الدكتور أكرم الشاعر من الفوز بمنصب وكيل اللجنة الذي انتزعه في الدورة الماضية من بين أنياب الوطني.

 

في المقابل أكد نواب الإخوان أن هذه الدورةَ لن تكون مثل باقي الدورات السابقة، وأنه سيكون هناك تنسيقٌ واضحٌ بين كافةِ الجبهاتِ من أجل إنقاذِ البلاد من بؤر الفساد والخراب، وتوقعوا بالإضافة لذلك أن تشهد الدورة أيضًا تعديلات دستورية كثيرة.

 

مهمة كبيرة

 الصورة غير متاحة

 نواب الإخوان

ولم تقتصر هذه الرؤية على وجهة نظر نواب الإخوان فقط بل اتفق معها خبراء ومتخصصون؛ حيث يتوقع الدكتور عمرو الشوبكي- الخبير في مركز للدراسات السياسية والإستراتيجية بالأهرام- أن هذه الدورة سوف تشهد مزيدًا من المواجهات المرتبطة أساسًا بالوضع السياسي والاجتماعي في مصر كما حدث في الدورة الأولى وأرجع ذلك إلى استمرار النظام المصري في عدم كفاءته في إدارة البلاد، مضيفًا أنه يتوقع زيادة أداء نواب الإخوان والمعارضة في مواجهة هذه السلبيات.

 

وأشاد الشوبكي بدور نواب الإخوان المسلمين في الدورة الأولى، وقال إنهم استطاعوا دفع نواب الحزب الوطني للحضور والمشاركة في معظم جلسات المجلس السابقة.

 

وطالب نواب الشعب بصفة عامة ونواب الإخوان بصفة خاصة بأن يكون لديهم في هذه الدورة قدر أكبر من المبادرة وطرح قضايا تهم الشارع المصري، وألا يكتفوا فقط برد الفعل، مشيرًا إلى أن معظم الأدوات الرقابية في الدورة السابقة اعتمدت فقط على رد الفعل بعد وقوع المشكلة لا المبادرة مثل قضايا أتفلونزا الطيور وكارثة العبَّارة وحوادث القطارات، مؤكدًا على ضرورة المبادرة بكشف الفساد والإصرار على تقديم المسئولين للمحاكمة.

 

وعن خوض نواب الإخوان الانتخابات على مقاعد الرئاسة والوكالة يرى الشوبكي أنها كانت معركةً في الإطار الرمزي ولها دلالة رمزي