أعلنت حكومة النيجر، مساء أمس الأربعاء، في بيان أصدرته، إحباط "محاولة انقلاب" عسكري ليل الثلاثاء الأربعاء قبل يومين من حفل تنصيب الرئيس محمد بازوم على رأس بلد تاريخه حافل بالانقلابات ويتعرض لهجمات من "داعش" و"القاعدة".

وأفاد سكان في حي بلاتو حيث مقر الرئاسة في العاصمة نيامي أنهم سمعوا إطلاق نار، وقال أحدهم: "كان إطلاق النار كثيفاً، وكانت هناك أسلحة ثقيلة وخفيفة".

وأعلنت مصادر مقربة من السلطة في مرحلة أولى عن حصول اعتقالات بعد محاولة الانقلاب، وهو ما أكدته الحكومة بعد بضع ساعات، وذكرت الحكومة أنه تم إحباط محاولة انقلاب ليل 30 إلى 31 مارس 2021، منددة بـ"عمل جبان ورجعي يهدف إلى تقويض الديمقراطية ودولة القانون اللتين انخرطت فيهما بلادنا بحزم".

وتابع البيان أنه تم فتح تحقيق، مشيراً إلى "توقيف عدة أشخاص على ارتباط بمحاولة الانقلاب فيما يجري البحث بشكل حثيث عن آخرين"، بدون أن يورد تفاصيل إضافية، وأكدت الحكومة أن الوضع تحت السيطرة تماماً، داعية السكان إلى مواصلة أعمالهم اليومية بشكل طبيعي.

وطوقت قوات الأمن الحي الرئاسي، لكن في بقية أنحاء المدينة كان الوضع طبيعياً بعد ظهر الأربعاء، وقررت السفارة الأمريكية تعليق خدماتها القنصلية حتى إشعار آخر، وشجعت موظفيها على البقاء في منازلهم، فيما دعت السفارة الفرنسية رعاياها إلى البقاء في منازلهم.

ويأتي ذلك قبل حفل تنصيب بازوم المرتقب، الجمعة المقبل، في أول انتقال للسلطة إلى رئيس منتخب في البلاد منذ الاستقلال عن فرنسا في عام 1960.

وكان بازوم يشغل منصب وزير الداخلية، وكان مساعداً مقرباً للرئيس المنتهية ولايته محمد إيسوفو الذي يتنحى طوعاً بعدما شغل ولايتين كل منهما لخمس سنوات.

لكن منافسه الرئيس السابق محمد عثمان طعن في النتائج وأعلن فوزه، داعياً إلى "احتجاجات سلمية" في أنحاء البلاد، وحظرت مظاهرة كانت مقررة الأربعاء في نيامي.

وتعد هذه الدولة الواقعة في منطقة الساحل من أفقر دول العالم، وتاريخها مليء بالانقلابات العسكرية، آخرها ذاك الذي أطاح بالرئيس مامادو تانجا، في فبراير 2010.