تمارس الصين ضغوطا على علامات تجارية غربية لإنتاج الأحذية والملابس بهدف رفض التقارير الدولية الخاصة بالانتهاكات في شينجيانج، وذلك بعد أن اتخذت بعض شركات الملابس موقفاً حيال توظيف بعض أبناء أقلية الإيجور المسلمة كعمالة قسرية، عبر رفضها استخدام القطن الوارد من الإقليم الصيني.

ودعت وسائل الإعلام الحكومية في الصين إلى مقاطعة "آيتش أند أم" لقولها إنها ستتوقف عن شراء القطن من "سينكيانج" وانتقدت العلامات التجارية الأخرى للتعبير عن قلقها بشأن تقارير بشأن العمل القسري للأويجور.

وقال المتحدث باسم حكومة "سينكيانج" الإقليمية "شو جويشيانج"، خلال مؤتمر صحفي في بكين: "عندما يتم التلويح بعصا العقوبات في "سينكيانج" فهذا سيصيب رأسك أيضا".

وأضاف أن "آيتش أند أم" يجب أن "تنظر في هذا الأمر بجدية"، متسائلا: "من أين لكم هذا الدليل؟"، مضيفا: "ربما صدر ذلك من بعض العلماء المزيفين أو التقارير المشوهة أو ما يسمى بالشهادات.. الكثير من هؤلاء الناس لديهم نوايا سيئة. إنهم يريدون فقط زعزعة استقرار "سينكيانج".

من جهة أخرى، حذر متحدث باسم وزارة الخارجية الصينية اليابان، التي التزمت الصمت بخصوص "سينكيانج" من الانضمام إلى الحكومات الغربية في فرض عقوبات.

وقال "تشاو ليجيان"، ردا على سؤال تمّ طرحه في لقاء صحفي بوزارة الخارجية: "نأمل أن تكون اليابان حذرة في أقوالها وأفعالها وألا تتبع الولايات المتحدة في شن هجمات غير مبررة على الصين بحجة أنها حليف فقط للولايات المتحدة.. الأمر لا يخدم مصلحة اليابان".

وانطلقت الضغوط الصينية عندما نشرت رابطة الشباب التابعة للحزب الشيوعي الحاكم بيان لـ"آيتش أند أم" الأربعاء الماضي، ما دعا التليفزيون الحكومي إلى مقاطعة شركة التجزئة السويدية.

وانتقدت وسائل الإعلام الرسمية شركات "نايكي" و"أديداس" و"يونيكلو" و"باربوري" التي أعربت عن قلقها بشأن تقارير العمل القسري في "سينكيانج".

جاء ذلك بعد أن أعلنت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وبريطانيا وكندا في 22 مارس عقوبات مالية وأخرى بتقييد السفر بحق 4 مسئولين صينيين متهمين بارتكاب انتهاكات، وردت بكين بإعلان عقوبات مماثلة ضد المسئولين والمشرعين والباحثين الأوروبيين والبريطانيين.

واختفت سلع "آيتش أند أم" من منصات التجارة الإلكترونية الصينية الرئيسية، كما اختفى تطبيقها للهواتف الذكية وتطبيقي "أديداس" و"نايكي"، الإثنين، من متاجر التطبيقات الصينية الكبرى.

وغالبا ما يضغط الحزب الشيوعي على الملابس الأجنبية والسفر والعلامات التجارية الأخرى بسبب مواقف الحكومات الأجنبية أو لإجبارها على تبني مواقف بكين.

وفي بعض الأحيان تمتثل معظم تلك الحكومات لقرارات الصين لكونها إحدى أكبر الأسواق وأسرعها نموا في مجال الأزياء العالمية والإلكترونيات والعلامات التجارية الاستهلاكية الأخرى.

وتحتجز الصين أكثر من مليون شخص من الأويجور وغيرهم من الأقليات العرقية ذات الأغلبية المسلمة في معسكرات في "سينكيانج" شمال غربي البلاد.