أعلن رئيس الحكومة الإثيوبية آبي أحمد الجمعة، أن الرئيس الإريتري أسياس أفورقي، أبلغه بأن جيش الأخير ينوي الانسحاب من إقليم تيجراي شمالي إثيوبيا.

وذكر آبي أحمد في بيان، أنه أجرى محادثات مع أفورقي، بمناسبة زيارته إلى أسمرة، ووافقت الحكومة الإريترية على سحب قواتها إلى خارج حدود إثيوبيا.

يشار إلى أن الجيش الإثيوبي بدأ عملية عسكرية في نوفمبر الماضي، للإطاحة بالسلطات المحلية في إقليم تيجراي، بعد اتهامها بشن عمليات على معسكرات للجيش الفيدرالي.

وفي سياق متصل، كشف عضو كبير بالكونجرس الأمريكي أرسله الرئيس جو بايدن إلى أديس أبابا مطلع الأسبوع الجاري، عن أن رئيس وزراء إثيوبيا رفض مبادرة أمريكية، لوقف إطلاق النار من جانب واحد في إقليم تيجراي.

وقال السيناتور الديمقراطي كريس كونز في تصريحات صحفية؛ إن "آبي أحمد رفض أيضا مزاعم عن تطهير عرقي في الإقليم"، مشيرا إلى أن رئيس الوزراء الإثيوبي اعترف لأول مرة بشكل علني، بأن قوات من إريتريا المجاورة دخلت تيجراي خلال الصراع المستمر منذ خمسة أشهر.

وتابع كونز: "لقد شجعني ذلك، لكن رئيس الوزراء قطع تعهدات من قبل ولم يفِ بها؛ لذلك أعتقد أن من الضروري أن نظل على تواصل"، مضيفا أن "آبي أحمد نفى أن يكون هناك تهجير قسري لسكان تيجراي".

وقال: "إن رئيس وزراء إثيوبيا قاوم بشدة أي محاولة من جانبي لوصف الصراع بأنه "عرقي"، وأصر على أنه نزاع ضد الجبهة الشعبية لتحرير تيجراي، باعتبارها طرفا وحزبا سياسا شارك في هجوم على القوات الاتحادية".

وأفاد النائب الأمريكي بأنه ضغط على آبي أحمد خلال محادثاتهما يومي 20 و21 مارس، لإعلان وقف إطلاق النار، لكنه رفض ذلك بحجة أن القتال توقف إلى حد بعيد، وأن الوضع في ذلك الوقت كان بمنزلة إجراء لإنفاذ القانون.

حالات اغتصاب

وأودت أعمال العنف في تيجراي بحياة الآلاف، وأجبر مئات الآلاف على ترك منازلهم في المنطقة الجبلية، التي يبلغ عدد سكانها نحو خمسة ملايين نسمة.

وبالموضوع ذاته، قالت الأمم المتحدة؛ إن 5 عيادات طبية بمنطقة تيجراي في إثيوبيا سجلت أكثر من 500 حالة اغتصاب، كاشفة عن حالات اغتصاب أمام العائلات، وإجبار رجال على اغتصاب نساء من عائلاتهم.

وأوضحت وفاء سعيد، نائبة منسق مساعدات الأمم المتحدة في إثيوبيا، في إفادة للدول الأعضاء في المنظمة الدولية بنيويورك، أنه تم تسجيل 516 حالة اغتصاب على الأقل في خمس منشآت طبية في مقلي وأديجرات وووكرو وشاير وأكسوم.

وأشارت إلى أنه "بالنظر لحقيقة أن معظم المرافق الصحية لا تعمل إضافة إلى الوصمة المرتبطة بالاغتصاب، فمن المتوقع أن تكون الأعداد الفعلية أعلى من ذلك بكثير".

ودعا 12 مسئولا كبيرا في المنظمة الدولية، إلى وقف الهجمات العشوائية التي تستهدف المدنيين في تيجراي، متحدثين عن تقارير اغتصاب و "أشكال مروعة أخرى للعنف الجنسي".