قال محامي المرصد المصري للصحافة واﻹعلام إن محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة بطرة، الاثنين 22 مارس الحالي، نظرت في أمر حبس الصحفي بموقع "هاف بوست عربي" معتز ودنان، 45 يوماً على ذمة التحقيقات في القضية رقم 1898 لسنة 2019 حصر أمن الدولة العليا.

وأوضح المحامي أن الصحفي نُقل من محبسه إلى مقر انعقاد الجلسة، لأول مرة منذ 3 أشهر، إذ نظرت جلسات في أمر حبسه خلال الفترة الماضية دون حضوره .

وفي منتصف فبراير الماضي، أكمل معتز ودنان عامه الثالث من الحبس الاحتياطي، بعدما ألقي القبض عليه في 16 فبراير 2018، وحبسه احتياطياً على ذمة القضية رقم 441 لسنة 2018.

ففي 16 فبراير 2018، أوقفت قوة من أفراد الشرطة "ميكروباص" كان يستقله الصحفي معتز ودنان، برفقة 3 من أقربائه، على "الطريق الدائري" بالقرب من حي المنيب بالجيزة، أثناء توجههم إلى محافظة سوهاج في زيارة عائلية.

وألقي القبض عليهم جميعاً قبل أن يتم الإفراج عن  أقارب معتز في اليوم التالي، وظهر ودنان بعد 5 أيام في نيابة أمن الدولة العليا، يوم الأربعاء الموافق 21 فبراير 2018، والتي قررت حبسه 15 يوماً على ذمة التحقيقات في القضية رقم 441 لسنة 2018 حصر أمن دولة، والمعروفة إعلامياً بـ"الحراك الإعلامي لجماعة الإخوان المسلمين"، وذلك على خلفية إجرائه مقابلة صحفية مع هشام جنينة، الرئيس السابق للجهاز المركزي للمحاسبات، نُشر على موقع "هاف بوست عربي".

وبعد حبسه احتياطياً لأكثر من 26 شهرا، أُخلي سبيله في مايو 2020، ثم جرى تدويره على ذمة القضية الحالية رقم 1898 لسنة 2019، بالاتهامات ذاتها التي وجهت إليه في القضية الأولى وهي "الانضمام إلى جماعة أُسست على خلاف أحكام القانون والدستور، ونشر أخبار كاذبة".

تعود تفاصيل القضية الأولى إلى يوم 27 يناير2018، عندما تعرض هشام جنينة، الرئيس الأسبق للجهاز المركزي للمحاسبات، إلى الاعتداء من قبل 3 مسلحين بأسلحة بيضاء وآلات حادة، أُصيب على أثره بإصابات خطيرة، وبكسر في القدم، وكان حينها متوجهاً إلى المحكمة بمنطقة التجمع الأول في شرق القاهرة، لحضور جلسة الطعن على قرار إعفائه من رئاسة الجهاز، حسبما ذكر علي طه، محامي جنينة، حينها.

وعقب هذا الاعتداء، وتحديداً يوم الأحد الموافق 11 فبراير 2018، نشر موقع "Huff post عربي"، حواراً صحفياً مصوراً، أجراه الصحفي معتز ودنان مع المستشار هشام جنينة، تحدث خلاله جنينة عن امتلاك الفريق سامي عنان مستندات وصفها بـ"بئر الأسرار"، تتضمن وثائق وأدلة تدين الكثير من قيادات الحكم بمصر، وهي متعلقة بالأحداث التي وقعت عقب ثورة 25 يناير 2011.

بعد نشر الحوار على الموقع، أصدر المتحدث العسكري بياناً حول هذه التصريحات، وتقدم المدعي العام العسكري ببلاغ ضد هشام جنينة، وبلاغ آخر ضد الصحافي معتز ودنان، والذي على أثره ألقت الشرطة القبض على جنينة في 13 فبراير 2018، وبعدها بيومين ألقي القبض على ودنان.

 وقد ضبطت النيابة معه مجموعة أحراز، كان من بينها جهاز لابتوب مسجل عليه فيديو لحوار ودنان مع المستشار هشام جنينة كاملاً. وفي التحقيقات، طلبت النيابة فض الأحراز، ووجهت للصحافي معتز ودنان 3 اتهامات، هي: "الانضمام لجماعة أُسست خلافاً لأحكام القانون والدستور، الغرض منها تعطيل مؤسسات الدولة ومنعها من ممارسة عملها، ونشر أخبار كاذبة، ونشر أخبار من شأنها الإضرار بالأمن القومي".

وظل معتز ودنان محتجزا بمكان غير معلوم منذ القبض عليه في 16 فبراير 2018.

وذكر معتز أن المستشار هشام جنينة هو الذي يُسأل عما ذكره في الحوار، وأوضح أن جنينة شخصية عامة، وكل وسائل الإعلام كانت تتصل به في هذه الفترة، للحصول منه على تصريحات ونشرها سواء في الصحف أو المواقع، ونفى تماماً ارتكابه جريمة تزييف أو تزوير ما ورد على لسان جنينة في الحوار، حيث إن جنينة نفسه لم ينكر الحوار ولم يتهمه بتزييفه.

وبالإضافة إلى ما ذكره ودنان في التحقيقات، أشارت أسرته إلى أنه بعد إلقاء القبض على المستشار هشام جنينة، وردت عدة اتصالات لمعتز ودنان من أسرة جنينة موجهة له التهديد والوعيد.

وقد توالت جلسات التحقيق لاحقاً، واستمر خلالها تجديد الحبس الاحتياطي له حتى تجاوز العامين.

معتز محمد شمس الدين، الشهير بمعتز ودنان، ولد في 20 نوفمبر 1982، درس في كلية الآداب بجامعة القاهرة، عمل في موقع "هاف بوست عربي"، ومُحرراً في صحيفة "أهل مصر"، ونائباً لرئيس تحرير صحيفة "بلدنا اليوم"، متزوج ولديه 4 أبناء.