كشفت مصادر مطلعة عن أنّ مشروع الموازنة الجديدة للدولة يتضمن زيادة في أسعار الكهرباء، بنسبة تتراوح بين 8.4% و26.3%، اعتباراً من فاتورة أول يوليو المقبل، وذلك للمرة الثامنة على التوالي منذ رفع أسعار الكهرباء للمرة الأولى، تزامناً مع تولي قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي الحكم في عام 2014.
وقالت المصادر إنّ الزيادة الجديدة ستطاول الشرائح الخمس الأولى من الاستهلاك المنزلي، مبيناً أن سعر الكيلووات لشريحة الاستهلاك الأولى (من صفر إلى 50 كيلوواط في الشهر) سيرتفع من 38 قرشاً (الجنيه 100 قرش) إلى 48 قرشاً، بنسبة زيادة 26.3%، ومن 48 قرشاً إلى 58 قرشاً، بنسبة 20.8% في الشريحة الثانية (من 51 إلى 100 كيلووات).
كما أنّ سعر الكيلووات لشريحة الاستهلاك الثالثة (من صفر إلى 200 كيلووات) سيرتفع من 65 قرشاً إلى 77 قرشاً، بنسبة زيادة 18.4%، علماً أن هذه الشريحة تمس قطاعاً عريضاً من المواطنين، بوصفها الأكثر استهلاكاً، ومن 96 قرشاً إلى 106 قروش، بنسبة 10.4% في الشريحة الرابعة (من 201 إلى 350 كيلووات).
وسيرتفع سعر الكيلووات لشريحة الاستهلاك الخامسة (من 351 إلى 650 كيلووات) سيرتفع من 118 قرشاً إلى 128 قرشاً، بنسبة زيادة 8.4%، مع الإبقاء على سعر الشريحة السادسة (من 651 إلى 1000 كيلووات) بواقع 140 قرشاً، والشريحة السابعة (أكثر من 1000 كيلووات في الشهر)، المحدد سلفاً بـ 145 قرشاً .
غلاء البنزين
ووفق المصادر فإنّ وزارة البترول تتجه لزيادة سعر البنزين في السوق المحلية خلال الربع الأخير من العام المالي الجاري (من إبريل/نيسان حتى نهاية يونيو)، ارتباطاً بالارتفاع الأخير في أسعار الوقود العالمية، وذلك بقيمة 25 قرشاً لليتر، ليرتفع سعر بنزين (80 أوكتان) من 6.25 جنيهات إلى 6.50 جنيهات لليتر، وبنزين (92 أوكتان) من 7.50 جنيهات إلى 7.75 جنيهات لليتر، وبنزين (95 أوكتان) من 8.50 جنيهات إلى 8.75 جنيهات لليتر، حسب "العربي الجديد".
ومن شأن الزيادات المرتقبة في أسعار البنزين والكهرباء، أن ترفع أسعار كافة السلع الأساسية والخدمات العامة، وبالتالي التهام الزيادات المقررة في رواتب العاملين في الجهاز الإداري للدولة (قرابة 5 ملايين موظف) مع بداية العام المالي الجديد، والتي ستتراوح بين 400 جنيه و1400 جنيه شهرياً، بحسب الدرجة الوظيفية، وزيادة المعاشات بنسبة 13% لنحو 10 ملايين و500 ألف مواطن.
ضغوط صندوق النقد
وفرضت حكومة الانقلاب زيادات كبيرة ومتوالية في أسعار الكهرباء والبنزين والغاز الطبيعي ومياه الشرب، منذ بدء تطبيق برنامجها للإصلاح الاقتصادي في عام 2016 بالاتفاق مع صندوق النقد الدولي، والذي شمل كذلك فرض ضريبة بسعر 14% على مختلف السلع والخدمات، وتحرير سعر صرف الجنيه أمام الدولار، وفقدانه نحو 70% من قيمته، ما تسبب في موجات غلاء غير مسبوقة في تاريخ البلاد.
وتعد شريحة الاستهلاك المنزلي الأدنى (الأولى) هي الأكثر تضرراً من الزيادة الإجمالية في أسعار الكهرباء، إذ ارتفع سعر الكيلووات تدريجياً خلال السنوات السبع الماضية من 5 قروش إلى 48 قرشاً مع بدء السنة المالية 2021-2022 بنسبة زيادة 860%، والشريحة الثانية من 11.5 قرشاً إلى 58 قرشاً بنسبة 404%، والشريحة الثالثة من 17.5 قرشاً إلى 77 قرشاً بنسبة 340%.
ودعمت وزارة الكهرباء، القطاع الصناعي، بحجة احتواء التداعيات السلبية الناتجة عن انتشار فيروس كورونا، من خلال تخفيض أسعار الجهد (العالي) والمتوسط بالنسبة للقطاع بقيمة 10 قروش للكيلووات، مشيرة إلى تحمل خزانة الدولة نحو 22 مليار جنيه قيمة خفض أسعار الكهرباء للقطاع الصناعي لمدة 5 سنوات مالية، بدءاً من السنة المالية الجارية (2020-2021).
تبخر زيادات الرواتب
وكانت حكومة الانقلاب قد نفت، في بيان رسمي، أول من أمس السبت، رفع أسعار السلع الغذائية في الأسواق المحلية، بالتزامن مع تطبيق زيادة الرواتب والمعاشات في يوليو المقبل، زاعمة استقرار أسعار كافة السلع الغذائية في فروع المجمعات الاستهلاكية التابعة لوزارة التموين، وتوفر مخزون استراتيجي منها يكفي مدة تتراوح بين 4 و6 أشهر.