وثّق "المرصد المصري للصحافة والإعلام" أكثر من 10 انتهاكات عامة للصحفيين والإعلاميين خلال شهر فبراير الماضي وحده، تركز أغلبها في القاهرة بسبب كونها العاصمة ومركزاً لمعظم الهيئات والجهات الرسمية.
وأكد المرصد في تقريره الشهري الحديث عن الانتهاكات أن الصحفيين والإعلاميين في المجتمع المصري يتعرضون لانتهاكات كثيرة، بداية بمنع التغطية الصحفية، مروراً بإيقاف البرامج التليفزيونية ومنع نشر المقالات، وقد ينتهي الأمر بالصحفي في السجن، خلال حملات القبض والاحتجاز غير القانوني، ليواجه اتهامات فضفاضة أمام جهات التحقيق، هذه الانتهاكات والتهديدات جعلت العمل الصحفي في مصر مغامرة خطرة.
وشهد فبراير الماضي حبس صحفي جديد، هو الكاتب جمال الجمل، الذي ألقي القبض عليه في 23 فبراير 2021 فور وصوله إلى مطار القاهرة قادماً من إسطنبول وتعرض للاحتجاز غير القانوني في جهة غير معلومة لمدة 5 أيام قبل أن يظهر بتاريخ 28 فبراير2021 داخل نيابة أمن الدولة، ووقد حُقِّق معه في القضية رقم 977 لسنة 2017 حصر أمن دولة، المعروفة إعلامياً بقضية "مكملين 2"، ووجهت إليه النيابة اتهامات بالانضمام إلى جماعة إرهابية ونشر أخبار وبيانات كاذبة، وقررت حبسه احتياطياً.
وعن توزيع الانتهاكات وفقاً لجهة المعتدي، جاءت الجهات القضائية في المرتبة الأولى للفئات الأكثر انتهاكاً لحقوق الصحفيين، وتساوت معها في ذات المرتبة فئة المدنيين. بينما كان المرصد قد وثق 9 انتهاكات للصحفيين والإعلاميين في يناير الماضي، وكان الصحفيون الذكور الأكثر تعرضاً للانتهاكات، وجاءت محافظة القاهرة أيضاً على رأس قائمة المحافظات التي شهدت الانتهاكات.
وشهد يناير الماضي حبس 3 صحفيين ومصورين جدد، هم حمدي الزعيم، وأحمد خليفة، ورسام الكاريكاتير أشرف حمدي، وشهد أيضاً اعتداءات صارخة من إدارات السجون على كل من الصحفية سولافة مجدي، والصحفي محمد صلاح، حيث عمدت إدارة سجن القناطر بأوامر من مأمور السجن ورئيس المباحث، إلى الاعتداء على الصحفية وضربها، وسحلها والتحرش بها، عقاباً لها على إدلائها بأقوالها لقاضي المحكمة في أثناء عرضها.
وبحسب "مراسلون بلا حدود"، هناك أكثر من 30 صحفياً في السجون، وتُعَدّ مصر واحداً من أكبر سجون الصحفيين في المنطقة والعالم.