قال فضيلة الأستاذ إبراهيم منير نائب المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين إن تركيا تحترم اللاجئين السياسيين ولن تسلم أحدا منهم.
وأضاف للجزيرة مباشر أن تركيا لا تنوي إغلاق القنوات المصرية التي تبث من أراضيها، لكن سيكون هناك التزام من جانب تلك القنوات بقوانين الإعلام بالإضافة إلى مراعاة حساسية اللحظة الراهنة، متابعا أن “حقوق الضيافة” تملي عليهم مراعاة حقوق ومصالح المضيف وأن المسئولين عن القنوات منتبهين لمسار التقارب الحالي بين مصر وتركيا.
واستبعد فضيلته أن يؤثر التقارب بين القاهرة وأنقرة -إن حدث- على وضع الجماعة في تركيا بشكل سلبي، مؤكدا أن الأنظمة المصرية المتعاقبة بعد عام 1952 دائما ما تتقارب مع اليونان وترى في تركيا خصما لها.
وأكد أن تصريحات المسئولين الأتراك تضمن رفض أنقرة تسليم قادة الإخوان الموجودين لديها إلى القاهرة، كما أن القوانين الدولية تمنع تسليم اللاجئ السياسي إلى البلاد التي يمكن أن يعذب أو يعدم فيها.
ونفى أن تكون جماعة الإخوان فقدت قوتها وتلاشت على مدار السنوات السابقة، خاصة مع اتجاه أقرب حليف لها -تركيا- إلى التقارب مع النظام المصري متهما الأخير بتعليق “فشله” على شماعة الإخوان المسلمين، ومعتبرا أنه بذلك يساهم في إحياء ذكر الجماعة مرة أخرى وتقديمها كبديل له.
وردا على سؤال حول احتمالية فتح قنوات اتصال مع النظام المصري، قال: "إذا عرض على المعارضة المصرية ونحن جزء منها حوار مع النظام بما ييسر أوضاع المعتقلين ويحسن أحوال الشعب، لن نرفض”، مشيرا إلى أن أي تقارب بين تركيا والنظام المصري يجب أن يراعي وضع المعتقلين السياسيين داخل مصر، وكذلك عدم التنازل عن دماء الضحايا الذين سقطوا بعد الانقلاب.
ونفى فضيلة الأستاذ أن تكون جماعة الإخوان تحولت إلى "ورقة ضغط" بيد تركيا، مؤكدا أن تركيا لا يمكن أن تلجأ لهذا الأمر، وأن مؤشرات التقارب الأخيرة قد تحمل نوعا من التخفيف على المعتقلين والمعارضين داخل مصر، معربا عن ترحيبه بأي محاولات لتخفيف المظالم ومراعاة الأوضاع الصعبة التي يعاني منها المعتقلون وأهالي الضحايا.
وحول الاتهامات الموجهة لجماعة الإخوان بأنها باعت نفسها لبعض الأنظمة، قال: "اتهامات باطلة ولا أحد في مصر يصدقها”، وأضاف “لم يشترينا أحد ونحترم كل الدول التي استضافتنا وصبرت علينا وتعطينا حقوقنا كبشر وتوفر لنا الأمان على أنفسنا وفكرنا".
ووصف النظام بأنه "محاصر"، معتبرا أنه “أصبح كسيحا” بعد البيان الذي أصدرته 31 دولة في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، وتضمن نقدا لوضع حقوق الإنسان في مصر، مؤكدا في الوقت نفسه عدم جمود جماعة الإخوان أو ممانعتها تجاه أي جهود للتهدئة في المنطقة، وأن الأسابيع القادمة ربما تحمل تطورات في هذا الأمر.
وحول حدوث تواصل مع الإدارة الأمريكية الجديدة، قال فضيلته إن ذلك لم يحدث حتى الآن، وإن هناك محاولات لتلمس مواقف إدارة الرئيس جو بايدن، مؤكدا وجود “بعض الإشارات الطيبة” التي خرجت من جانب مسئولين فيها مهتمون بما يحدث في مصر، مضيفا “سننتظر ونرى هل هناك جدية في متابعة الأزمة المصرية أم لا”.