قال رئيس كتلة حركة النهضة في مجلس نواب الشعب، عماد الخميري، اليوم الأحد، إن أطرافا محيطة برئيس الجمهورية قيس سعيّد تدفعه نحو إغراق البلاد في الأزمة.
وفي تصريحات صحفيه نشرها "الخميري" عبر حسابه على "فيسبوك" علق فيها على الأوضاع السياسية في البلاد بقوله: "نحن نرى اليوم دعوات لا يمكن إلا أن تعمّق الأزمة، لأن الأطراف المحيطة برئيس الجمهورية تدفعه إلى تفعيل آليات دستورية ليس لها مقتضيات شكلية ولا موضوعية في الوقت الحاضر ولا يمكن إلا أن تزيد في إغراق البلاد في الأزمة وفي الخلافات".
وأكد الخميري، على هامش حضوره في ندوة نظمها شباب حركة النهضة بالعاصمة حول الإصلاح الأكاديمي في الجامعة التونسية أن "البلاد في وضع صعب وليس هناك أي خيار للنخب وللمسئولين في الدولة سوى الجلوس إلى طاولة الحوار، داعيا الجميع وفي مقدمتهم رئيس الجمهورية إلى الالتحاق بالحوار وإنهاء الأزمة السياسية للتفرغ للمسائل الحقيقية ذات الأولوية التي تهم الشعب التونسي".
وأضاف: "هناك نقاش اليوم بين الأطراف السياسية واتحاد الشغل ومنظمة الأعراف حول إمكانية المضي في ذلك بالرغم من أننا نأمل أن يكون الحوار شاملا للجميع دون إقصاء"، وذلك تعليقا على ما يروج حول إمكانية المرور إلى عقد حوار وطني يضم فقط الأطراف الداعمة له والمؤمنة بجدواه، في ظل تمسك رئيس الجمهورية بتنظيم حوار مشروط.
في المقابل، لفت رئيس كتلة حركة النهضة إلى أن حرص الحركة  على تذليل الصعوبات والمضي في حوار جامع لا تنفرد به أي جهة " لأن قيمته الأساسية في تجميعه لكل الأطراف".
وأشار إلى أن "تونس مرت بالعديد من الأزمات التي تم حلها من خلال حوار جامع وشامل حول القضايا الجوهرية التي تمس المواطن في حياته اليومية"، مضيفا أن حركة النهضة طالبت أكثر من مرة بعقد حوار اقتصادي واجتماعي في ظل ظروف صعبة تمر بها البلاد على كل المستويات، وفي ظل وجود مخاطر كبرى على المالية العمومية، وحاول دفع كل الأطراف السياسية والاجتماعية والمسئولين في الدولة إلى الجلوس إلى طاولة الحوار من أجل الخروج بحلول ملزمة للجميع للخروج من الوضعية الصعبة و رسم خارطة طريق ووضع حد لما وصفه بـ "حوار الطرشان".
وأضاف أنه وإلى حد اليوم ليس هناك استجابة لهذه الدعوة ، مؤكدا ضرورة أن يتحمل كل طرف في البلاد مسئولية ما يمكن أن تئول إليه الأوضاع، وأن يكون هناك تحكيم وتغليب للمصلحة الوطنية ومنطق العقل ومنطق الدولة.