توفي مسئول في حزب الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية في بورما، الثلاثاء، بعد اعتقاله في مدينة رانجون بساعات، ليصبح ثاني مسئول في حزب "أونج سان سو تشي"، يلقى حتفه أثناء الاحتجاز خلال يومين.
وأوضح عضو في البرلمان الذي تم حله بعد انقلاب الأول من فبراير الماضي، أن "زاو ميات لين"، كان يشارك بانتظام في الاحتجاجات.
وكان "زاو ميات لين"، قد دعا قبل اعتقاله في بث مباشر عبر "فيسبوك" المتظاهرين إلى مواصلة مقاومة الجيش "حتى لو كلفهم ذلك حياتهم".
يأتي ذلك تزامنا مع حملة شنتها سلطات الانقلاب العسكري ضد مكاتب وسيلتين إعلاميتين واعتقلت صحفيين اثنين، وسحبت تصاريح العمل من وسائل إعلام تغطي الاحتجاجات.
وصرح "با ميو ثين"، أحد أعضاء البرلمان الذي تم حله بعد الانقلاب، بأن "زاو ميات لين" توفي أثناء احتجازه الثلاثاء، بعد القبض عليه في مدينة رانجون نحو الساعة 1:30 صباحا.
ولم يتضح بعد سبب الوفاة.
وألقي القبض على "خين ماونج لات"، الذي كان يعمل مدير حملة لأحد نواب الحزب في انتخابات 2020، مساء السبت.
وقالت جمعية مساعدة السجناء السياسيين إن أكثر من 1900 شخص قبض عليهم بأنحاء البلاد منذ الانقلاب.
وتعيش بورما في أزمة منذ إطاحة الجيش بحكومة "أونج سان سو تشي" المنتخبة في انقلاب في الأول من فبراير، واحتجازها هي ومسئولين آخرين من حزبها، وتشكيل مجلس عسكري حاكم.
وفضت الشرطة مظاهرات متفرقة في مدينة رانجون، العاصمة السابقة للبلاد، وبلدات أخرى بأنحاء بورما مستخدمة الغاز المسيل للدموع وقنابل الصوت الثلاثاء.
وذكرت وسائل إعلام محلية أنه عند حلول الليل أطلق الجنود الأسلحة النارية في أحياء مختلفة من بلدة داوي الساحلية، فيما أصيب اثنان على الأقل في وقت سابق من اليوم، أحدهما بالرصاص، في بلدة موهنين بشمال البلاد.
وقال شهود، إنه تم إلقاء القبض على صحفيين اثنين من شركة الإعلام المستقلة "كمايوت"، وداهم الجيش مكاتب "ميزيما نيوز" في رانجون .
وأظهرت لقطات مصورة نشرت على وسائل التواصل الاجتماعي مداهمة بعد غروب الشمس لمكاتب مؤسسة صوت بورما الديمقراطي.
كما شنت الشرطة حملة على الإعلام المستقل، ودهمت مكاتب وسيلتين إخباريتين واعتقلت صحفيين اثنين.
وفي اليوم السابق، سحب المجلس العسكري تصاريح عمل "ميزيما"، و"صوت بورما الديمقراطي"، وثلاث مؤسسات أخرى.
وكانت هذه المؤسسات جميعها نشطة في تغطية الاحتجاجات ضد الانقلاب.
وذكرت وكالة أنباء "بورما الآن" المحلية، أنه منذ انقلاب الأول من فبراير ألقي القبض على 35 صحفيا، جرى إطلاق سراح 19 منهم.
وتخرج مظاهرات يومية ضد الانقلاب بأنحاء بورما وتتعامل قوات الأمن معها بقوة.
وقالت جمعية مساعدة السجناء السياسيين إن أكثر من 60 محتجا قتلوا، وتم القبض على أكثر من 1800 شخص.