يشكو مزارعو البنجر في مصر من ثبات سعر التوريد لمصانع السكر الحكومية للعام الثالث على التوالي عند 500 جنيه للطن، في الوقت الذي ارتفعت فيه تكاليف الإنتاج، من وقود وأسمدة ومبيدات وعمالة ، بالإضافة إلى ارتفاع إيجار الأراضي إلى 10 آلاف جنيه للفدان سنويًا.
ويقول حمادة أبوزيد، أحد كبار مزارعي البنجر، مشكلة تدني سعر التوريد الأساسي عند 500 جنيه للطن، ترجع إلى أن 80% من المزارعين من "المؤاجرين"، وهو ما يضيف لتكاليف الإنتاج حوالى 5 آلاف جنيه أخرى نظير الإيجار النصف سنوي للفدان، وبحساب متوسط إنتاج من 18 إلى 20 طنا للفدان، وبعد إضافة علاوة التبكير ونسبة السكر، تصبح المحصلة صفراً، أي أن مجهود المزارع طوال الستة أشهر ذهب مع الريح.
ويطالب برفع سعر التوريد الأساسي إلى 600 جنيه، لكي يصل إلى 750 جنيهًا، بعد إضافة العلاوات المحفزة، تشجيعًا للمزارعين، وخاصة بعد أن أصبح البنجر المحصول الأساسي لدى الكثيرين، عقب استغنائهم عن زراعة القطن.
ويرى حسين أبوصدام، نقيب الفلاحين، أنه بالرغم ثبات سعر توريد الطن لشركات السكر منذ سنوات عند 500 جنيه إلّا أنه ما زال يحقق هامش ربح للمزارع، وخاصة مع استخدام بعض التقاوي الآن تعطي إنتاجية تصل إلى 35 طناً للفدان.
ويضيف في تصريحات لـ"العربي الجديد": ارتفعت المساحة المنزرعة بالبنجر هذه الموسم، إلى 640 ألف فدان، مقابل 520 ألف فدان العام الماضي، بزيادة 120 ألف فدان (23 %)، بسبب إقبال الكثير من المزارعين على زراعته، وخاصة في الأراضي القديمة، بعد تدني أسعار معظم المحاصيل الأخرى، بالإضافة إلى أنه يخضع لنظام الزراعة التعاقدية، وهو ما يضمن للمزارع التسويق وبالسعر المتفق عليه.
ويوضح مصدر مسئول في معهد المحاصيل السكرية، التابع لوزارة الزراعة ، أن سعر توريد طن البنجر يصل إلى 650 جنيهًا، بعد إضافة علاوة التبكير ودرجة "السكارة"، وهو سعر مربح لأصحاب الأرض وليس المستأجرين، وذلك عند متوسط إنتاجية من 18 إلى 20 طناً للفدان، إذ إن تكلفة الإنتاج تصل في المتوسط إلى حوالى 6 آلاف جنيه، وبحساب إيجار نصف عام 6 آلاف جنيه، يكون بيع المحصول قد غطّى تكاليف إنتاجه فقط، دون أي هامش ربح.
واستهلكت مصر العام الماضي حوالى 3.2 ملايين طن من السكر، وغطى الإنتاج المحلي 2.5 مليون طن، وتم استيراد 700 ألف طن.