أكد حسين أبو صدام، نقيب الفلاحين أن هناك العديد من المزارعين في الوقت الحالي، يتعرضون لضائقة مالية، قد تقود بعضهم إلى السجون، نتيجة انخفاض أسعار محاصيلهم عن سعر التكلفة.
وأضاف أن تراجع الحالة المعيشية لمعظم الفلاحين اضطرتهم لشراء الأسمدة والمبيدات والتقاوي بالأجل عبر تجار الجملة، نظير بيع منتجاتهم بعد الحصاد لهؤلاء التجار، ولكن نتيجة تدني أسعار المزروعات، تراكمت الديون عليهم، وفقدوا المقدرة على سدادها، ودخلوا في نزاعات قضائية وصلت ببعضهم إلى الحبس.
وتابع أبو صدام أن الأسعار وصلت إلى مستوى متدن للغاية، حيث أصبح سعر كيلو الباذنجان في الأرض 25 قرشًا، والطماطم والبطاطس من نصف جنيه إلى جنيه، وخيار الصوب بسعر جنيه واحد، حتى أن سعر الفاصولياء والبازلاء وصل إلى 4.5 جنيهات للكيلو، وهي أسعار لا تعوض المزارعين كلفة الإنتاج المكلفة.
وتوقع ارتفاع الأسعار مجددًا بداية من نهاية مارس المقبل، عقب انتهاء العروة الحالية، إذ إن الأسعار ترتفع عادة في الفواصل بين العروات، إلى حين بدء موسم الإنتاج الجديد، حسب "العربي الجديد".
وقال الحاج أحمد عبدالحفيظ، من كبار مزارعي الصعيد، إن تدني الأسعار هذا الموسم خلف أزمة مالية للعديد من المزارعين، وخاصة المدينين منهم، فبعضهم اضطر لرهن الأرض، ومنهم من باع مواشيه، وآخرون باعوا ذهباً مدخراً، تفاديًا للوصول لإجراءات التقاضي.
وأشار إلى أن المرابين وبعض التجار يستغلون مثل هذه الأزمات، فليس لديهم مانع في سداد الدين أو إعادة جدولته مقابل فائدة تتعدى 30 في المائة.
وتحدث عاطف محمود، عن تجربته في زراعة الجزر، وقال إنه زرع فدانين بالمشاركة مع صاحب الأرض، بلغت جملة مبيعاتهم حوالي 14 ألف جنيه، حصل على نصفها 7 آلاف جنيه، طبقًا لنظام الاتفاق، وهو المبلغ الذي أنفقه على تكاليف الإنتاج، بمعنى أن محصلة مجهوده صفرًا.
ولفت إلى أن تأجير الأرض في الوقت الراهن أفضل لصاحبها من زراعتها، إذ يصل إيجار الفدان في العام الواحد إلى حوالي 10 آلاف جنيه.
وأظهرت بيانات الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء، انخفاض الرقم القياسي العام لأسعار المستهلكين، في شهر يناير الماضي بنسبة 0.4 في المائة بالمقارنة بشهر ديسمبر 2020، وأرجع الجهاز، السبب الرئيس إلى تراجع أسعار مجموعة الخضراوات بنسبة 20.4 في المائة.